EN
  • تاريخ النشر: 04 فبراير, 2009

تمني انحصار بطاقة المونديال بين الجزائر ومصر سعدان يرشح أبو تريكة لجائزة أفضل لاعب إفريقي

سعدان كان عقلانياً في تصريحاته

سعدان كان عقلانياً في تصريحاته

كشف رابح سعدان المدير الفني للمنتخب الجزائري عن أنه اختار النجم المصري محمد أبو تريكة رسميًّا كأحسن لاعب في القارة الإفريقية لعام 2008 في الاستفتاء الذي أجراه الاتحاد الإفريقي، والذي سيعلن نتيجته في الحفل الذي سيقام في العاصمة النيجيرية لاجوس يوم 10 فبراير/شباط الجاري.

كشف رابح سعدان المدير الفني للمنتخب الجزائري عن أنه اختار النجم المصري محمد أبو تريكة رسميًّا كأحسن لاعب في القارة الإفريقية لعام 2008 في الاستفتاء الذي أجراه الاتحاد الإفريقي، والذي سيعلن نتيجته في الحفل الذي سيقام في العاصمة النيجيرية لاجوس يوم 10 فبراير/شباط الجاري.

وقال رابح سعدان -في حوار خاص لجريدة "الجمهورية" المصرية اليوم الأربعاء- إنه اختار أبو تريكة من بين الخمسة المرشحين؛ المصري عمرو زكي، والإيفواري ديدييه دروجبا، والغاني مايكل إيسيان، والتوجولي إيمانويل أديبايور؛ لأسباب فنية وأخلاقية.

وأضاف "على المستوى الفني والإنجازات يعتبر أبو تريكة أكثر لاعب من بين اللاعبين المرشحين تحقيقًا للإنجازات مع المنتخب والأهلي، فقد حقق مع كل منهما اللقب الإفريقي السادس.. كما ساهم في تأهل المنتخب المصري لبطولة العالم للقارات، ومع النادي الأهلي في التأهل لكأس العالم للأندية للمرة الثالثة".

وتابع سعدان قائلا "أما على المستوى الأخلاقي فهو يتميز بأخلاقيات رفيعة لا يختلف عليها اثنان.. وأعجبتني اللقطة التي عبر خلالها عن تعاطفه مع غزة في أثناء بطولة كأس الأمم الإفريقية بغانا في يناير/كانون الثاني من العام الماضي".

يشار إلي أن رابح سعدان أحد المديرين الفنيين الـ53 الذين أرسلوا استمارات ترشيح أحسن لاعب في إفريقيا لعام 2008.

وعن انتقاد الجزائريين لترشيحه منتخب مصر للفوز ببطاقة التأهل لمونديال 2010 بعد إعلان قرعة المجموعات قال سعدان "عندما أطلقت تلك التصريحات كنت منطقيًّا، فلم أكن انهزاميًّا كما ادعى الجزائريون، ولم أكن مخادعاً أو مغرضاً كما تصور المصريون".

وأضاف "إنني عندما قلت إن المنتخب المصري هو المرشح الأول لحجز بطاقة التأهل بنيت كلامي على أسس منطقية، على رأسها النتائج الرائعة التي حققها الفريق في السنوات الأخيرة، وفوزه باللقب الإفريقي مرتين متتاليتين عامي 2006 و2008".

وأشار سعدان إلى أن المنتخب المصري عندما يخوض التصفيات فإنه يدخلها بخبرات كبيرة اكتسبها بإنجازاته الأخيرة، وكذلك إنجازات الأندية المصرية وعلى رأسها الأهلي، سواء في بطولات كأس الأمم أو بطولات الأندية الإفريقية وكأس العالم للأندية.. معتبرا أن كل هذه الخبرات تصب في مصلحته؛ مقارنة ببقية المنتخبات.

وشدد شيخ المدربين الجزائريين على أنه مازال مصمماً على قوله بأن المنتخب الجزائري غاب عن بطولتي كأس الأمم الأخيرتين، وفقد الكثير من الخبرات ويجب أن يعود إلى البطولات الإفريقية أولاً، ثم يفكر في كأس العالم.

وأكد سعدان أن كلامه يعني أن المنتخب المصري صاحب الفرصة الكبرى، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المنتخب الجزائري سيلعب للمنافسة على بطاقة التأهل، وسيكافح من أجل تحقيق هذا الحلم في حدود خبرات لاعبيه.. وسيراهن على المفاجآت التي قد تحدث.

وأشار إلى أن المصريين والجزائريين ينسون الفريقين الآخرين رواندا وزامبيا، وكلاهما يملك الطموح وربما الإمكانيات.

وأضاف "قد يكون كل منهما (روندا وزامبيا) أقل من مصر والجزائر.. لكن معلوماتنا عنهما قليلة، ونعمل للحصول على معلومات أكثر ولابد لنا أن نفوز عليهما، وأتمنى أن تنحصر البطاقة بين مصر والجزائر والأفضل والأحق يذهب للمونديال".

وأشار مدرب الجزائر إلى أن الجولة الأولى من التصفيات التي ستحل الجزائر فيها ضيفة على روندا وزامبيا على مصر سوف تؤثر كثيرا على مسيرة المنتخبات الأربعة.. معتبرا أن المنتخب المصري لا بديل له سوى الفوز علي زامبيا؛ لأن المباراة بالقاهرة والفوز بلا شك سيكون بداية جيدة ومشجعة له.. أما المنتخب الجزائري فسيحاول أن يفوز على رواندا في كيجالي، لكنه لا ينسى أنها فازت على المغرب، واحتلت قمة مجموعته في الدور الثاني للتصفيات.

وأوضح أن ضربة البداية ليست هي كل شيء فالمشوار طويل وصعب، وتكمن الصعوبة في أن المشوار يستغرق موسمين وهناك مشاكل كثيرة ستواجه مصر والجزائر، لافتا إلى أن المباريات الثلاثة الأولى في التصفيات تأتي في نهاية الموسم الكروي في كل من مصر والجزائر، كما أن المباراتين الأخيرتين بالتحديد ستتم إقامتهما في يونيو/حزيران، والمباريات الثلاثة الأخيرة ستقام في أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر /تشرين الثاني أي في بدايات الموسم الكروي.

وأضاف "في المباريات الثلاثة الأولى سيكون اللاعبون معرضين للإرهاق الشديد.. وفي المباريات الثلاثة الأخيرة ستكون مشكلة اللاعبين عدم اكتمال اللياقة الفنية والبدنية، والفريق الذي يستطيع التغلب على مثل هذه المشاكل هو الذي سينجح في انتزاع بطاقة التأهل".

وعن الحساسية المفرطة في المواجهات المصرية الجزائرية، قال سعدان "لقاءات مصر مع الجزائر مع بعضهما بعضا، ومع تونس والمغرب وليبيا تحفل دائما بهذه الحساسية؛ نظرا لشدة المنافسة بين هذه الدول سواء على صعيد الأندية أو المنتخبات؛ لأنها تسعى إلى تحقيق البطولات والألقاب".

وأضاف "يجب أن تكون هذه المنافسة في حدود الروح الرياضية، وذلك بالابتعاد عن التعرض للمنافس بأية إساءة، وهناك دور مهم ورئيس للإعلام الرياضي في البلدين لتهيئة الأجواء لخروج المواجهتين سواء في الجزائر أو القاهرة بشكل مثالي".

وحول تأثير أزمة إبراهيم حسن التي حدثت في مباراة المصري وشبيبة بجاية على مباراة مصر والجزائر، قال مدرب الجزائر "لا أعتقد أن يكون لها تأثير، خاصة بعد المبادرات التي قام بها المسؤولون في مصر والجزائر لاحتواء مثل هذه المشاكل، والتي لابد من حسمها في أسرع وقت، وحل مشكلة لخضر بلومي المعلقة منذ 1989، وكذلك مشكلة إبراهيم حسن".

وعن نقل مباراة مصر والجزائر من العاصمة إلي عنابة ، قال سعدان "إن لكل اتحاد حرية وحق تحديد الملعب الذي يلعب فيه مبارياته على أرضه طالما أن الملعب سيكون طبقاً لمواصفات الاتحاد الدولي، فضلا عن أن ملعب 5 يوليو بالعاصمة الجزائرية يخضع حاليًّا لإصلاحات، ولذلك فإن انتقالنا لعنابة أو لأي ملعب آخر سيكون إجباريًّا بالنسبة لنا، ولا يجب أن يعتقد المصريون أننا نتعمد عدم اللعب في العاصمة".

ودعا سعدان الجماهير المصرية والجزائرية إلى مساندة فريقها من خلال التشجيع المثالي والروح الرياضية، مشيرا إلى أن من حق كل طرف أن يشجع فريقه بالطريقة التي يريدها ويحبها، ولكن دون التعرض للفريق الآخر بأية إساءة أو أذى.