EN
  • تاريخ النشر: 22 أكتوبر, 2011

سعدان، الوضع المتعفن وسياسة الكرسي الشاغر

الصحفي الرياضي الجزائري عدلان حميدشي

الصحفي الرياضي الجزائري عدلان حميدشي

لفتت تصريحات الشيخ رابح سعدان للإذاعة الوطنية انتباه أكثر من عاقل، حيث قال المدرب الذي شارك في كل تأهيلات الخضر إلى كؤوس العالم "لن أدرب أي فريق في الدوري الجزائري، لأن الوضع متعفن والتسول في الشوارع أهون علي من أن تداس كرامتي في النوادي الجزائرية".

(عدلان حميدشي) لفتت تصريحات الشيخ رابح سعدان للإذاعة الوطنية انتباه أكثر من عاقل، حيث قال المدرب الذي شارك في كل تأهيلات الخضر إلى كؤوس العالم "لن أدرب أي فريق في الدوري الجزائري، لأن الوضع متعفن والتسول في الشوارع أهون علي من أن تداس كرامتي في النوادي الجزائرية".

 

ما قاله الشيخ يدل مرة أخرى على أن أشياء كثيرة تحدث في البطولة الجزائرية، وبالضبط في نوادينا، حيث سبق وأن قال نفس الكلام المدرب نور بن زكري ورابح ماجر ومحمود ڤندوز ومدربون آخرون، فيا ترى ما الذي يحدث في الدوري الجزائري، حتى يصبح مدربون من أمثال سعدان يرفضون العمل في النوادي؟، ومالذي يحدث في عالم الكرة الجزائرية حتى يفضل البعض التسول لكسب لقمة العيش، على العمل تحت رحمة المسيرين؟ ويا ترى ما الذي يحدث في هذا البلد حتى يمتطي لاعبو كرة القدم قوارب الموت ويختارون الحرڤة على مواصلة اللعب في الجزائر؟.

 

أسئلة عديدة ومتعددة من الصعب الرد عليها، حتى وإن كان الكل في الجزائر يوجه أصابع الاتهام إلى شرذمة المسيرين الذين يعيثون فسادا في كرة القدم، يقيلون المدربين كيفما شاؤوا، إلى درجة أن كل موسم تحطم فيه أرقام الإقالات والاستقالات الرقم القياسي.

 

وقد يظن سعدان والكثير بأن الوضع متعفن بشكل لا يمكن معالجته، لكن هذا الطرح يمشي في فائدة أصحاب المصالح، ولا يخدم مستقبل الكرة الجزائرية، لأن الرداءة تسعى دوما لإبعاد أصحاب الأفكار النيرة، والذين يعملون في الظلام يخشون الظهور في النهار، وبالتالي وجب على سعدان وأمثاله محاربة الرداءة وعدم الهروب من الواقع المر، والوضع المتعفن يجب تطهيره حتى لا تبقى الساحة شاغرة للانتهازيين، فكم من ناد في الجزائر فر منه مسيرون في المستوى مع مطلع التسعينات، تاركين البيت مهجورا بحجة أنهم تعرضوا للسب والشتم من قبل أشباه المناصرين، أو لم يتكيفوا مع الوضع المتعفن، "هروب" سمح لجيل من المسيرين الانتهازيين احتلال البيت، فحطموا الرياضة بعدما حصدوا عشرات الملايير من المساعدات العمومية.

 

سياسة الكرسي الشاغر والهروب من المكان المتعفن سيزيد الوضع تعفنا ولن يسمح بمعالجة أي مشكلة، وحتى السلطات المحلية والرياضية عندما لا تجد من تتعامل معه في النوادي، تضطر للتعامل مع هؤلاء المسيرين للتحكم في الشارع، وبالتالي فرضت الرداءة منطقها على الجميع.. الحل يا شيخنا سعدان هو إعادة احتلال الساحة الرياضية وعدم الهروب من الواقع، فكرة القدم لأهل الكرة وليس "للبزناسيةولو نهرب جميعا فمن سيتحمل المسؤولية غدا؟.

 

نقلا عن صحيفة "الخبر الرياضي" الجزائرية .