EN
  • تاريخ النشر: 17 أكتوبر, 2011

سخافة وفكاهة؟

مصطفى الاغا

مصطفى الاغا

كلنا يعلم مدى دماثة خلق الأمير نواف بن فيصل الرئيس العام لرعاية الشباب ورئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم... وللأمانة فهو متواصل مع الجميع قدر استطاعته، ويحب أن يسمع الرأي الآخر، ولكن هذا الرأي الآخر أخذ بعدا سخيفا وفكاهيا حسب تصريحات الأمير لقناة الرياضية السعودية وتحديدا لبرنامج "الملعب"....

(مصطفى الآغا) كلنا يعلم مدى دماثة خلق الأمير نواف بن فيصل الرئيس العام لرعاية الشباب ورئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم... وللأمانة فهو متواصل مع الجميع قدر استطاعته، ويحب أن يسمع الرأي الآخر، ولكن هذا الرأي الآخر أخذ بعدا سخيفا وفكاهيا حسب تصريحات الأمير لقناة الرياضية السعودية وتحديدا لبرنامج "الملعب"....

وأعتقد أن تصريحات الأمير الذي يفتح قلبه دوريا للجماهير عبر "تويتر" ويتواصل معهم مباشرة جاءت بعد خيبة أمل البعض من الإعلاميين من تعادل السعودية وتايلاند وفشل المنتخب حتى الآن في تحقيق الفوز من ثلاث مباريات وهو المتأهل 4 مرات متتالية لنهائيات كأس العالم أولاها في أميركا 1994 ويومها وصل للدور الثاني ولم يكررها...

البعض تمنى ألا يتأهل المنتخب في ظل وضعه الفني الحالي خوفا من خسارات ثقيلة في النهائيات مع التأكيد على أن وجود أي منتخب في العالم بين أفضل 32 منتخبا في كوكبنا ليس أمرا سهلا وهو إضافة لأي دولة من البرازيل حتى أصغر دولة (كرويا طبعا(....

الأمير نواف وصف هذه الأمنيات والتصريحات بـ(السخيفة) وبأنها يأس غير مبرر وطالب الجميع بدعم المنتخب، ثم أضاف بأن الإعلام بات ينتقد نفسه بنفسه...

الأكيد أنه تصريح قوي من رأس الهرم الرياضي السعودي أتبعه بتصريح آخر لا يقل قوة عن (بعض) مسؤولي الأندية (والأكيد أن هؤلاء المسؤولين مهمون) ووصفهم بأنهم يحاولون تأليب الرأي العام عندما يعرضون مطالبهم عبر وسائل الإعلام رغم أنهم يهاتفون ويرسلون خطابات رسمية عندما يكون الأمر خاصا بأنديتهم فقط، وقال "بعض مسؤولي الأندية طرحهم فكاهي ويملكون حس الدعابة وجميل أن نرى الفكاهة من العاملين في الوسط الرياضيولكنه ختم بقوله "نحن أتينا لنعمل...".

الاختلاف في الرأي أمر مطلوب خاصة أن الأمير نأى بنفسه عن التشكيك في وطنية من يتمنون عدم تأهل المنتخب (وهو أمر ليس حكرا على السعودية بل سمعته في أكثر من دولة)... وفي النهاية نحن جميعا فريق عمل واحد من أجل هدف واحد هو رفعة رياضة بلداننا، ومن المفيد أن يكون هناك حوار بين جميع الأطياف شريطة أن يكون هذا الحوار جديا وهادفا ومبنيا على أسس علمية ومنطقية وليس خبط عشواء أو ردة فعل آنية أو لأجندات شخصية ولهذا طالبت وأطالب بألا يسمح رؤساء تحرير الصحف السياسية بأن يمنحوا المساحات لكل من هب ودب وأن تكون هناك جهة تنظم عمل الإعلام الرياضي (لا تراقبه بل تنظم عمله وانتساب المؤهلين إليه وتحاسب من يتهم بدون سند أو دليل وهو ما ينطبق على الإعلام الإلكتروني أيضا) وهنا نأتي لقصة اتحاد الإعلام الرياضي الذي سمعنا به ولكن لم نره على أرض الواقع، وأسأل: ألم يحن الوقت لوجود هذا الاتحاد؟

نقلا عن صحيفة "الشرق الأوسط" اليوم الاثنين الموافق 17 أكتوبر/تشرين الأول 2011.