EN
  • تاريخ النشر: 02 يونيو, 2012

سامي الجابر.. فؤاد أنور عسى ما شر

محمد الشيخ

محمد الشيخ

لم يتردد سامي الجابر لحظة في إعلان رغبته في تدريب الفريق الأول بنادي الهلال في الموسم المقبل، إذ خرج في تصريح له مؤخرًا ليؤكد بأنه قد عرض تلك الرغبة على مسيري الهلال لولا أن بعضهم -والحديث لسامي- قد وجد فيها نوعًا من المخاطرة، وبمثل طموح سامي وأكبر بمراحل خرج اللاعب الدولي السابق فؤاد أنور ليعلن رسميًا نيته في الترشح لرئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم خلفًا للأمير نواف بن فيصل الذي استقال من منصبه ليخلفه مؤقتًا أحمد عيد الحربي.

  • تاريخ النشر: 02 يونيو, 2012

سامي الجابر.. فؤاد أنور عسى ما شر

(محمد الشيخ) لم يتردد سامي الجابر لحظة في إعلان رغبته في تدريب الفريق الأول بنادي الهلال في الموسم المقبل، إذ خرج في تصريح له مؤخرًا ليؤكد بأنه قد عرض تلك الرغبة على مسيري الهلال لولا أن بعضهم -والحديث لسامي- قد وجد فيها نوعًا من المخاطرة، وبمثل طموح سامي وأكبر بمراحل خرج اللاعب الدولي السابق فؤاد أنور ليعلن رسميًا نيته في الترشح لرئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم خلفًا للأمير نواف بن فيصل الذي استقال من منصبه ليخلفه مؤقتًا أحمد عيد الحربي.

رغبة سامي الجابر، وإعلان فؤاد أنور يمثلان سموًا بالغ البعد في الطموح، وهو حق مشروع لأي شخص يرى في نفسه القدرة والكفاءة في بلوغ ما يتمنى، ولا يمكن لكائن من كان مصادرة الأماني، واعتقال الأحلام، وتجريم الطموحات، لكن من حق الجميع أن يبدوا وجهات نظرهم حيالها؛ خصوصًا إذا ما كانت ترتبط بملك عام، لا بملك شخصي، كما هو الأمر في تدريب الجابر للهلال، ورئاسة فؤاد أنور لاتحاد الكرة.

على مستوى التاريخ كلاعب، والتأهيل المبدئي في علم التدريب، إلى جانب الصفات الشخصية، والملكات الخاصة، والسمات العامة يبدو سامي الجابر قادرًا على بلوغ طموحه بتدريب الهلال؛ لكن ليس الآن وإنما في المستقبل القريب، شريطة أن يتمكن من تنضيج كل تلك المؤهلات بخوض تجارب أولية؛ سواء في الفئات السنية داخل الهلال، أو بالعمل كمساعد لمدرب في الفريق الأول، أو حتى بالعمل فيه كمدرب بمعية مدير فني على مستوى عالٍ، وحين يعتقد سامي بأنه بمقدوره القفز على هذه المرحلة المهمة فإنه بذلك يخوض مغامرة غير محمود العواقب.

لا يمكن إغفال أن سامي لو منح الفرصة في الموسم المقبل قد ينجح؛ خصوصًا وأن الهلال يملك كل الأدوات المساعدة على النجاح؛ وقد سبق له أن مكّن في وقت سابق مدربين مغمورين من اقتحام ساحة الانجازات؛ لكن لا ينبغي إغفال أن ثمة خيطا رفيعا بين النجاح والفشل؛ خصوصًا في نادٍ بحجم الهلال، وأن سامي قد يخسر كثيرًا من أرصدته في بنك الجماهير الزرقاء إذا ما جاءت الأمور على غير ما تتمنى، ولذلك فمن السذاجة أن يرقص سامي بتاريخه على حافة الهاوية، وخيرًا فعل من قال له إن رغبته تلك فيها نوع من المخاطرة له وللهلال معًا.

أما فؤاد أنور فالأمر يبدو معه مختلفًا، فطموحه الشخصي برئاسة الاتحاد السعودي وإن كان مشروعًا؛ لكنه لا يعدو مغامرة كطموح سامي الجابر بتدريب الهلال، فأي إمكانات، وأي قدرات تلك التي يتحدث عنها "الكابتن" فؤاد، والتي يمكن لها أن تبلور حلمه في رئاسة اتحاد الكرة، فلا الحد الأدنى من التأهيل العلمي يملك لاقتحام هذا المنصب الكبير، ولا أقصر جدار من الخبرات الإدارية يمكن أن يستند عليه، بل لا أراه يملك أيا من الملكات الشخصية التي تؤهله لمجرد التفكير بالمنصب، إلا أن يعتقد أن مستواه كلاعب كافٍ لذلك، فعندها أقول له كما أقول لسامي قبله أيضًا.. عسى ما شر!

 

منقول من صحيفة "الرياض" السعودية