EN
  • تاريخ النشر: 10 يونيو, 2012

روسيا تغزو جمهورية التشيك

حسن المستكاوي

بعض الناس يلعبون في الحرب ويحاربون في اللعب. وبعض الناس يحاربون في الحرب وفي اللعب. أو هم يلعبون بجد كأنهم يحاربون

  • تاريخ النشر: 10 يونيو, 2012

روسيا تغزو جمهورية التشيك

(حسن المستكاوي ) ●● بعض الناس يلعبون في الحرب ويحاربون في اللعب. وبعض الناس يحاربون في الحرب وفي اللعب. أو هم يلعبون بجد كأنهم يحاربون..

في ليلة 20 و21 أغسطس عام 1968 تحركت قوات قوامها 500 ألف جندي من الاتحاد السوفييتي بغزو تشيكوسلوفاكيا، وسقط 500 تشيكي ما بين جريح وقتيل في هذا الغزو. وفي ليلة الثامن من يونيو عام 2012 قامت مجموعة من لاعبي روسيا باقتحام مرمي جمهورية التشيك بأربعة أهداف بأسلحة الهجوم المضاد، والسرعة، والضغط المبكر.. لكن في هذه المباراة ظهرت واحدة من أهم ملامح بطولة كأس الأمم الأوروبية الحالية وهي علاقة لاعبي أندية بالمنتخبات. بمعني استعانة مدرب المنتخب بمجموعة من لاعبي أفضل فريق محلي.. يبدو أن هذا سيكون مفتاح تلك البطولة، وقد يعود الفضل بالدرجة الأولى إلى منتخب إسبانيا وبرشلونة..

●● يشارك في المنتخب الروسي عشرة لاعبين من فريقي زينيت وسسكا موسكو.. وينسب الأداء الهجومي المميز إلى مجموعة زينيت، فهذا الفريق بارع أصلا في شن الهجوم المضاد.. وتضم المجموعة رومان شيروكوف وايجور دينيسلوف وقسطنطين جيريانوف، وألكسندر كيرجاكوف وأندري أرشافين، وكان أدفوكات قبل البطولة أكد أهمية التركيز على لاعبين يلعبون معا بتجانس، فاللاعب حين يتسلم الكرة يحتاج إلي تحرك محسوب ومتفق عليه من زميل آخر كي يمررها إليه. تبادل الكرة بتفاهم من أسرار برشلونة. ومن أسرار الفرق الكبيرة.. وكان دفاع التشيك المفتوح من أهم أسباب سهولة الاختراق الروسي..

●● هدف لكل منهما، وحالة طرد لكل منهما، ونقطة واحدة لكل منهما. تلك حصيلة مباراة الافتتاح بين بولندا واليونان التي ناضلت بعد طرد الحكم الإسباني كارلوس فيلاسكو كاربايو المدافع اليوناني سقراطيس باباستاثوبولوس في نهاية الشوط الأول. ومرة أخري كان الهجوم المضاد السريع من أسلحة الفريق اليونانى. وهو سلاح الفرق الأقل فرصا دائما. والفارق كبير بين هجوم اليونان المضاد هذه المرة وهجومه المضاد عام 2004 حين فاز باللقب لأول مرة. الفارق أنه في بطولة البرتغال كان يهاجم بلاعب واحد. بينما في لقاء بولندا كان يهاجم بأربعة لاعبين، ويفتح الملعب بقدر ما يستطيع.. تغير اليونانيون، لكنهم ما زالوا يلعبون بنضال..

●● هذا عن اليوم الأول من البطولة.. وسوف ننتظر لنري مدي صدق التوقعات والترشيحات والحديث عن النهائي المبكر والنهائي المتأخر، ومدي نجاح فكرة الحكام الخمسة.. وهل بلاتيني علي حق بالاستعانة بالبشر أم أن بلاتر علي حق برغبته في الاستعانة بالتكنولوجيا للحد من أخطاء الحكام.. وهل يمكن أن نري في ملاعبنا مستقبلا خمسة حكام يديرون المباريات.. ولا تسألني أي مباريات.. أو أين السماعات قبل الحكام؟

نقلا عن صحيفة "الشروق" المصرية اليوم الأحد الموافق 10 يونيو/حزيران 2012.