EN
  • تاريخ النشر: 28 مارس, 2012

رحلة المنتخب للسودان واتفاقية الحريات الأربع

sport article

تدهورت علاقاتنا بالقارة السمراء منذ محاولة اغتيال الرئيس السابق حسني مبارك في أديس أبابا عام 95 19..

  • تاريخ النشر: 28 مارس, 2012

رحلة المنتخب للسودان واتفاقية الحريات الأربع

(رضوان الزياتي) تدهورت علاقاتنا بالقارة السمراء منذ محاولة اغتيال الرئيس السابق حسني مبارك في أديس أبابا عام 95 19.. وأهمل مبارك ونظامه المخلوع إفريقيا بشكل كبير لا يتسق مع بديهيات السياسة والدبلوماسية.. وكان من نتائج تلك السياسة الخاطئة تفجر أزمتنا الشهيرة والخطيرة مع دول حوض النيل التى أصبحت لقمة سائغة فى فم العدو الصهيونى الذى ذهب إلى هناك بحجة مساعدة هذه الدول في البناء والتنمية وإقامة السدود لتوليد الطاقة واستصلاح المزيد من الأراضى الزراعية .. وتعاني مصر حتى الآن معاناة شديدة من أجل استعادة بعض الثقة مع الدول الإفريقية وخاصة دول حوض النيل التي كانت تعشق اسم مصر واسم الزعيم الراحل جمال عبد الناصر .

وشهدت علاقتنا مع السودان الشقيق التي تمثل عمقنا الاستراتيجي توترات ومشكلات كثيرة في عهد حسني مبارك أيضا وحتى عندما تحسنت في السنوات الأخيرة لم تعد كما كانت بسبب أخطاء مبارك ونظامه واستسلامه للإدارة والإرادة الأمريكية والتي كانت تخطط لتقسيم السودان الشقيق ونجحت بسكوت مبارك وأمثاله من بعض القادة العرب وربما بمباركتهم.

ويحل المنتخب ضيفا على السودان ابتداء من اليوم فى معسكر يستعد من خلاله لتصفيات الأمم الإفريقية ومونديال البرازيل 2014 بسبب الظروف التي تمر بها مصر من عدم استقرار أمني.. وبرغم أن المنتخب لن يلعب مع شقيقه السوداني، فإن مثل هذه الزيارة بلا شك سيكون لها مردود إيجابي في العلاقات بين البلدين اللذين يربطهما مصير واحد ويشربان من ماء نهر واحد هو نهر النيل الرابط التاريخي.. لأن الرياضة عموما وكرة القدم، خصوصا أسهل طريق لتعميق العلاقات بين الشعوب.

وأتمنى من كل قلبي كمواطن مصري تفعيل اتفاقية الحريات الأربع، وهى حرية التنقل والعمل والتملك والإقامة، والتي عادت للظهور مرة أخرى بعد ثورة 25 يناير، وبالتحديد في مايو/أيار من العام الماضى.. ولا بد من أن تستمر جهود القيادتين فى البلدين من أجل تفعيل هذه الاتفاقية وإزالة كل المعوقات والمشكلات التي تعترضها، ولا بد أن يكون الحوار المستمر صريحا وجادا من الطرفين حتى يتحقق الحلم العربي ويتحقق التكامل الاقتصادي الحقيقي.. وأن بداية هذا التكامل وإنشاء السوق العربية المشتركة في رأيي يبدأ من مصر والسودان، بشرط أن تخلص نوايا الجميع وأظنها ستكون خالصة بإذن الله.

حان الوقت لأن يغلب صوت العقل في أزمة مذبحة بورسعيد.. خاصة وأن ناديي الأهلي والمصري قررا اللجوء للفيفا للتظلم من عقوبات اتحاد الكرة.. وعلى الجميع -وخصوصا نواب بورسعيد والإعلام- أن يعملوا من أجل التهدئة وعدم التصعيد، انتظارا لما يحكم به الفيفا أو المحكمة الرياضية.. وعلى جماهير الناديين الكف عن الاحتجاجات والمظاهرات انتظارا لحكم المحكمة ..وعلى المسؤولين في اتحاد الكرة عدم التفكير فى إقامة أى نشاط كروى فى الفترة المقبلة والاكتفاء بالاستعداد لموسم كروي جديد برؤية مختلفة ولوائح حاسمة وعادلة.. وعلى المجلس القومي للرياضة تطوير ملاعبنا تطويرا حقيقيا بمعايير عالمية في حدود الإمكانات المتاحة.. اللهم إنى قد بلغت اللهم فاشهد.

منقول من الجمهورية المصرية