EN
  • تاريخ النشر: 14 نوفمبر, 2011

ربيع عربي كروي.. أم!

مصطفى الاغا

مصطفى الاغا

لا يمكن لأي عاقل أن يقرأ في جنون نتائج مباريات الجمعة في تصفيات أسيا المؤهلة لكأس العالم 2014 بالبرازيل سوى أن نفسية اللاعب العربي هي التي تتحكم بالنتائج وليس المدربون مهما كانت هوياتهم وجنسياتهم ومؤهلاتهم، إذ كيف نفسر أن منتخبا مثل عمان يخسر أمام تايلاند بالثلاثة، ويفشل في الفوز على السعودية على أرضه، ويخرج بنقطة من 3 مباريات يتمكن من الفوز على أستراليا

(مصطفى الأغا) لا يمكن لأي عاقل أن يقرأ في جنون نتائج مباريات الجمعة في تصفيات أسيا المؤهلة لكأس العالم 2014 بالبرازيل سوى أن نفسية اللاعب العربي هي التي تتحكم بالنتائج وليس المدربون مهما كانت هوياتهم وجنسياتهم ومؤهلاتهم، إذ كيف نفسر أن منتخبا مثل عمان يخسر أمام تايلاند بالثلاثة، ويفشل في الفوز على السعودية على أرضه، ويخرج بنقطة من 3 مباريات يتمكن من الفوز على أستراليا

وكيف يمكن أن نفسر خسارة المنتخب الكويتي الذي كان يقدم أجمل العروض وأفضلها مع شقيقه الأردني؟ كيف يمكن أن نفسر خسارته على أرضه أمام لبنان المجتهد الذي سبق أن خسر قبل مدة ليست بالبعيدة على أرضه أمام المنتخب نفسه بالستة في مباراة يفترض أنها كانت ودية ولكن الرصاص «لعلع» فيها؟

كيف نفسر خسارة العراق على أرضه وبين جماهيره الوفية أمام الأردن ثم يفوز على الصين في الصين وبعدها في الدوحة؟

هل نجد تفسيرا لخسارة البحرين بالستة أمام إيران، وبعدها بشهر واحد تكاد أن تفوز على المنتخب نفسه لولا الدقيقة القاتلة؟

أما المنتخب السعودي فلعب باللاعبين أنفسهم والمدرب نفسه وخسر من أستراليا بالثلاثة، وقدم أداء غير باهر أمام عمان وتايلاند ثم يفوز بالثلاثة على الضيف التايلاندي في مباراة اختلف النقاد في تقييم اللاعبين فيها بين متفائل بالتأهل (بعد موجة من التشاؤموبين متحفظ على الأداء رغم الفوز، علما بأن موجة التفاؤل وكمياته سيتم تحديدها يوم الغد بعد أن نعرف نتائج المرحلة الخامسة، وأنا واثق أن من قدموا رأيا عامرا بالوردية بعد مباراة تايلاند قد ينقلبون على أنفسهم لو كانت نتيجة الثلاثاء مختلفة.

في رأيي المتواضع، فإن نفسية اللاعب العربي هي الفيصل في كل النتائج، سلبية كانت أو إيجابية، ولهذا يجب أن يكون لعلم النفس «الرياضي» دوره الأكبر في كل المنتخبات والأندية لأن لاعبينا بصراحة لم يصلوا إلى سوية اللاعب المحترف (المحترف الحقيقي وليس محترف الرواتب والعقودوهو ما ينطبق على كل مفاصل العمل الكروي، ولهذا أيضا أتمنى أن تتأجل كل الاحتفالات إلى ما بعد التأهل الحقيقي لنهائيات كأس العالم حتى لا تكون الصدمة شديدة في حالة عدم التأهل عندما نواجه منتخبات كوريا واليابان وأستراليا وأوزبكستان، وربما إيران.

 

نقلا عن صحيفة "الشرق الأوسط" اليوم الاثنين الموافق 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2011.