EN
  • تاريخ النشر: 17 سبتمبر, 2011

رايات الاحتجاج الهلالية!

الألفة والعلاقة المثالية مع اللاعبين تحتاج إلى تواصل كامل، لا يخله رحلات واستئذانات.. وما يلي ذلك من دورات تدريبية لم يكن جديرا أن يكون موعدها في خضم العمل الرسمي؟!

(مساعد العصيمي) لست ممن يؤيدون رفع راية الاحتجاج حين أول زلّة.. وعليه أجد أن من بادروا إلى قصف الإدارة الهلالية جراء الخسارة أمام الشباب، قد تسرعوا بفعلهم، لا سيما أنهم اختزلوا عملا عنوانه الموسم كله، في مباراة حضرت مطلع الموسم.
نقول إنه ليس عيبا أن تخسر.. ولن يتسنى الرقي والنجاح إلا من خلال المرور بمحطات قياس واختبار وفشل.. وعليه فإن ما صدر من أحكام كان متسرعا وفيه كثير من التجني.
هنا لسنا في محل المدافع عن إدارة الأمير عبد الرحمن بن مساعد، ولسنا حتى من المهللين لكل ما تفعله.. لكن إحقاقا للحق فإنها عملت وعملت.. وهي الآن أمام مفترق طرق بعد تغيير جلد فريقها، وعليه كان من الأولى أن تحظى ببعض صبر، وتنعم بقليل من هدوء.. أما أن يحضر التساؤل حول عدم وجود الرئيس ونائبه.. فالأكيد أنه ليس من متطلبات الرئاسة ملاحقة الفريق في كل حدب وصوب.. وهي مهمة مدير كرة القدم، وإن كنت سأعود إلى المدير بعد سطور قليلة.. أيضا فمن غير الإنصاف أن نرى في عمل المدير الفني سوءا وجب اجتثاثه.. وهل تعلمنا من تجارب منتخبنا وأنديتنا وما عرفناه من نتائج مخيفة للقرارات المتسرعة؟
نؤكد هنا ومن واقع اطلاع، أن المدرب شريك في عملية الإحلال والتغيير، ويكفي أن جل لاعبيه من الجدد على قائمة الفريق.. وأحسب أن حسابه ومحاسبته مرفوضان في وقتنا الحالي.. وفعلها يتم حين بلوغه شأنا زمنيا يعلن خلاله أنه قد استوعب أركان عمله!
أعود إلى مدير عام كرة القدم في الهلال، وقد يكون رأيي هنا مخالفا لتطلعات كثيرين.. وأحسب أن تركه للفريق وتولي شخصية كروية أخرى المهام هو الشأن الأكثر فائدة للفريق.. وارتكازنا على هذا التوجه ينطلق من سوء علاقة مع اللاعبين، ناهيك عن أن أركان الإدارة الأخرى قد بدأت تظهر الملل وعدم الصبر على انفراده بالقرارات، حتى تلك التي تحدد مصير ومستقبل الآخرين مع الفريق!
قد لا يكون ذلك عيبا في الجابر.. لكن جدير أن يدرك -كما إدارة النادي أن مهمته هي الأصعب وتحتاج إلى كثير من التركيز، غير الألفة والعلاقة المثالية مع اللاعبين.. بل تحتاج إلى تواصل كامل.. لا يخله رحلات واستئذانات.. وما يلي ذلك من دورات تدريبية لم يكن جديرا أن يكون موعدها في خضم العمل الرسمي؟!
هنا أدرك، مثل غيري، أن منظومة العمل الهلالي لا تختل سريعا.. وأدرك تماما أن هذا النادي من فئة لا تستسلم بسهولة.. لكن كان حريا المحافظة على كل أركان العمل الجدير بتحقيق التطلعات..
أقول قد تكون إشكالية الجابر هي الوحيدة التي قد تعترض ارتقاء العمل الهلالي.. أما ما عدا ذلك، فالأمور في هذا العريق تسير متنامية.. ولا أعتقد أن خسارة مباراة دورية ستقذف به بعيدا.

نقلا عن صحيفة "الشرق الأوسط" اليوم الأحد الموافق 18 سبتمبر/أيلول 2011.