EN
  • تاريخ النشر: 09 يونيو, 2011

رئيس "فيا" يمر بأوقات عصيبة بسبب سباق البحريني

يلقب جان تود -رئيس الاتحاد الدولي لسباقات السيارات (فيا)- باسم " نابليونولكن في الوقت الراهن، أصبح جميع أصدقاء وحلفاء نابليون ينفضّون من حوله؛ بسبب قرار فيا بإعادة جدولة سباق الجائزة الكبرى البحريني لسيارات فورمولا -1 ضمن أجندة البطولة لهذا الموسم.

  • تاريخ النشر: 09 يونيو, 2011

رئيس "فيا" يمر بأوقات عصيبة بسبب سباق البحريني

يلقب جان تود -رئيس الاتحاد الدولي لسباقات السيارات (فيا)- باسم " نابليونولكن في الوقت الراهن، أصبح جميع أصدقاء وحلفاء نابليون ينفضّون من حوله؛ بسبب قرار فيا بإعادة جدولة سباق الجائزة الكبرى البحريني لسيارات فورمولا -1 ضمن أجندة البطولة لهذا الموسم.

كان السباق الافتتاحي لموسم 2011 من فورمولا -1 قد ألغي في وقت سابق من العام الجاري بسبب الاضطرابات السياسية في البحرين، والتي أسفرت عن مقتل العديد من المعارضين للحكم.

ولكن الجمعة الماضية، اتخذ فيا قرارا بإقامة السباق نفسه في 30 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، فيما نقل سباق الجائزة الكبرى الهندي الذي كان من المقرر أن يقام في هذا الموعد إلى 11 ديسمبر/كانون الأول، أي بعد أسابيع من الموعد الأصلي لانتهاء الموسم.

جاء القرار كارثة في العلاقات العامة بالنسبة لتود؛ حيث أثار عاصفة شديدة من الانتقادات، ليس فقط من قبل منظمات حقوق الإنسان التي أكدت أن الوضع في البحرين لم يتغير بالدرجة التي تسمح بإقامة السباق هناك، وإنما أيضا من فرق البطولة الذين أكدوا أن تمديد الموسم حتى ديسمبر/كانون الأول المقبل لن يكون منصفا بالنسبة للعاملين لديهم.

وكتبت صحيفة "دايلي تليجراف" البريطانية في تعليق لها على القرار:" الوقت كفيل بأن يظهر لنا ما إذا كان تود تعرض لجرح مميت بسبب سباق البحرين".

تسبب الموقف الراهن في غياب المسئول الفرنسي عن سباق الجائزة الكبرى الكندي في مونتريال الأحد المقبل، مفضلا زيارة مدينة لو مان الفرنسية حيث سيقام سباق الـ24 ساعة.

وبعد إلغاء سباق الجائزة الكبرى البحريني في فبراير/شباط الماضي، استغرق فيا وقتا طويلا لاتخاذ قراره بشأن إقامة السباق في وقت لاحق من الموسم من عدمه. واتخذ فيا قراره الأخير بإعادة جدولة السباق بناء على تقرير مثير للجدل لنائب رئيسه، ومبعوثه إلى البحرين كارلوس جارسيا.

وصف المسئول الإسباني الوضع في البحرين بأنه مستقر وهادئ، وهو ما علق عليه ماكس موسلي -الرئيس السابق لفيا- بأنه: "لا يتحدث الإسبانية أو الإنجليزية".

وإذا لم يكن كل هذا كافيا لوضع تود تحت قدر كبير من الضغوط، فقد جاء بيانه بأنه لم يحص الأصوات الجمعة الماضية وإنما اكتفى بالنظر إلى الأيدي المرفوعة وحسب، لاعتبار الموافقة بالإجماع، ليتسبب في المزيد من الانتقادات.

وأكد بيرني إكليستون -صاحب الحقوق التجارية لفورمولا -1 وأحد أعضاء المجلس العالمي لفيا- أنه لم يعد يؤيد قرار إقامة سباق البحرين والذي حتى قد لا يعتبر شرعيا بالنظر إلى أن مثل هذا القرار يتطلب موافقة جميع الفرق المعنية.

وقال موسلي: "يبدو أن الجميع قد فشلوا في أن يروا هذه الحقيقة".

يمثل الموقف الراهن تغييرا كبيرا في حظ تود، فبعد توليه رئاسة فيا عام 2009 خلفا لموسلي، الذي ترك منصبه على إثر تورطه في فضيحة جنسية تتضمن قيامه بدور تمثيلي مع بائعات هوى، نجح مدير فريق فيراري السابق في تحقيق الاستقرار ببطولة فورمولا -1 بعدما واجهت أوقاتا عصيبة.

فقد وصف رئيس رياضة السيارات بشركة مرسيدس نوربرت هوج أجواء بطولة العالم بعد تولي تود منصبه بأنها "أجواء بنّاءة" بعدما حاول تود لعب دور تصالحي.

ولكن كل هذا تغير الآن بعد كارثة سباق البحرين حيث أصبح تود في أنظار الكثيرين القوة الدافعة وراء اتخاذ هذا القرار، وبدأت الآن التساؤلات تحوم حول دوافعه لاتخاذ هذا القرار.

وقال تود: "لا يجب توريط الرياضة في السياسةولكن أليكس ويلكس رئيس حملة منظمة "أفاز" الإلكترونية لحقوق الإنسان أكد من جانبه أن "المال انتصر على الأخلاقيات".