EN
  • تاريخ النشر: 22 ديسمبر, 2011

ذهبية

عدلان حميدشي

عدلان حميدشي

لم يتردد لاعب شباب قسنطينة فضيل حجاج في امتطاء سيارته ليتوجه مساء أول أمس إلى سطيف كي يزور لاعب الوفاق جحنيط بعدما تسبب لاعب وسط نادي نانت ومولودية العاصمة والخضر سابقا في إصابة خطيرة وضعت اللاعب الشاب طريح الفراش لشهرين .

(عدلان حميدشي) لم يتردد لاعب شباب قسنطينة فضيل حجاج في امتطاء سيارته ليتوجه مساء أول أمس إلى سطيف كي يزور لاعب الوفاق جحنيط بعدما تسبب لاعب وسط نادي نانت ومولودية العاصمة والخضر سابقا في إصابة خطيرة وضعت اللاعب الشاب طريح الفراش لشهرين .

 

حجاج لم ينم تلك الليلة رغم فوز السنافر على الوفاق والأكثر من ذلك صدم لما قرأ وسمع ما قيل عنه بخصوص الحادثة من قبل أبواق الفتنة التي وصفته «بالمجرم السفاح الذي يحطم مشوار الشبان» .

 

تنقل حجاج بنفسه إلى بيت اللاعب السطايفي أين قدم له اعتذاراته وشرح له موقفه بحضور صحفي الخبر الرياضي، لقطة رياضية تعد أحسن ما شاهدنا في دوري المحترفين خلال هذا الموسم، فتصرف لاعب السنافر لا يمكن وصفه سوى بقمة الروح الرياضية والأخلاق العالية في كرة القدم ، ولم يتأخر والد جحنيط وعائلته بالإشادة بمبادرة حجاج الذي يستحق أن نمنحه السعفة الذهبية لأنه اعترف بخطئه غير المتعمد وذهب بنفسه إلى بيت «الضحية» ليعبر له عن تضامنه وشجعه على العودة القوية إلى الميادين.

 

لقطة حجاج تعد درسا يجب أن يعمم في الملاعب الجزائرية ، لأن كرة القدم في نهاية المطاف ما هي سوى لعبة،وحجاج الذي ارتقى ذات يوم إلى مصاف الدوليين في مرحلة ما يعرف ذلك تمام المعرفة ، في حين زارعو الحقد بين «القسنطينية» و»السطايفية» تلقوا صفعة على المباشر وعادوا إلى جحورهم يترصدون حادثة صغيرة أخرى لتحويلها من الحبة قبة بفعل ساحر.

 

ودون شك كانت عودة فضيل إلى قسنطينة أسرع من ذهابه إلى سطيف لأنه نام ليلة أمس هنيئا لم سمعه من عائلة جحنيط ومن اللاعب نفسه ولقن حجاج لاعبي الدوري الجزائري درسا في الروح الرياضية كما نتمنى أن يروج له إعلاميا حتى يستوعب لاعبونا مثل هذه الدروس الغائبة تماما في ملاعبنا حيث أصبحنا نشاهد أسبوعيا تهجمات جسدية ولفظية على الحكام من قبل اللاعبين دون أن ننسى ما يفعله بعض أشباه اللاعبين المحترفين بالاسم فقط، مع مدربيهم إلى درجة أن اللاعب لم يعد يقاس بمستواه الفني ولا بأخلاقه ومسيرته بل بما يأخذه من ملايين.

 

تحية خالصة لحجاج الذي برهن مرة أخرى بأنه لاعب من طينة الكبار، فاللاعبون الكبار ليسوا بالضرورة فنانين كميسي ورونالدو ومارادونا بل هناك لاعبون كبار كذلك بأخلاقهم العالية . برافو يا فضيل يا حجاج.

 

نقلا عن صحيفة "الخبر الرياضي" الجزائرية اليوم الخميس الموافق 22 ديسمبر/كانون الأول 2011م.