EN
  • تاريخ النشر: 25 مارس, 2012

ديربي.. ومفصلية

الكاتب السعودي علي القعيمي

أمل بقاء القادسية مع الكبار لا يزال بيد لاعبيه؛ فالفوز الليلة على الأهلي يجعله يقفز على التعاون بفارق نقطة

  • تاريخ النشر: 25 مارس, 2012

ديربي.. ومفصلية

(علي القعيمي) نحن على موعد مساء اليوم الأحد مع مواجهة تقليدية خارج حسابات البطولة سوف تجمع الهلال بالنصر وموقعة مماثلة سوف تكشف هوية المرشح للبطولة ومسار المعرض للهبوط وأعني بها مباراة القادسية والأهلي ..

 حتى وفريقا الهلال والنصر خارج المنافسة الحقيقية على بطولة دوري زين سيكون للقاء القطبين الكبيرين مساء اليوم مذاق حلو ورونق مختلف كما جرت عليه العادة. لقاء الفريقين هذه الليلة من الناحية الحسابية ليس أكثر من تحصيل حاصل وأداء واجب للطرفين وإن كان للزعيم بصيص أمل في المنافسة على البطولة ولكن هذا الأمل الضعيف جدا ليس بيده بل هو مرتبط بنتائج الآخرين وحتى النتائج التي ينشدها الهلال صعبة إن لم تكن مستحيلة.

فيما أمل العالمي في البطولة قد تلاشى تماما ربما قبل مرور منتصف الدوري وهذا يعني أن مباراة هذا المساء للمتعة والتاريخ فقط وسيكون كل طرف حريصا على إلحاق الخسارة بالطرف الآخر لذلك أتوقع أن تشهد المواجهة مستوى فنيا جيدا لغياب الشد العصبي والضغط النفسي المرتبط بالمسارات الحسابية المعتادة.

إن فوز الهلال بنتيجة المباراة لن يفيده إلا في زيادة فارق مباريات الفوز على النصر وفوز النصر لن يفيده إلا بتقريب الفارق بينه وبين منافسه في عدد حالات الفوز وهذا الحافز وحده كاف لأن يشعل المباراة وخاصة من جانب فريق النصر الذي لم يتذوق حلاوة الفوز على الهلال في بطولات الدوري تحديدا منذ عدة مواسم.

 إن أهم أسلحة الفوز التي يمتلكها الهلاليون للفوز باللقاء سلاح العامل النفسي الذي يصب في مصلحتهم بعد أن فرضوا هيمنتهم وبسطوا نفوذهم ومنذ عدة مواسم على مباريات الديربي ولكن هذا العامل لا يعطيهم المؤشر الحقيقي لحسم نتيجة المباراة ما لم يستثمره لاعبو الهلال ميدانيا داخل أرض الملعب لأن العامل النفسي لحسم نتيجة المباراة ورقيا لا يعول عليه كثيرا .

أما المواجهة المرتقبة فهي تلك التي يستضيف فيها القادسية الأهلي وهي في تقديري المواجهة الأهم والأصعب خاصة وأنها سوف تحدد وبشكل كبير هوية البطل ومسار الفريق المرافق للأنصار فالأهلي في حالة خسارته للمباراة ستتضاءل حظوظه وبنسبة كبيرة جدا في بطولة الدوري أما في حالة خسارة القادسية فإنه سيخطو الخطوة الحقيقية الأولى باتجاه دوري الأولى وهذا المؤشر كاف لأن يحول المباراة بينهما إلى موقعة كروية حقيقية.إن فريق الأهلي الذي ضحى بالآسيوية من أجل عيون الدوري ليس مستعدا للتفريط في نقاط المباراة خاصة وأنه قد يتعرض لخسارة من الاتحاد تبخر آماله في البطولة قبل أن يواجه الرائد والشباب أما القادسية فليس لديه استعداد لتقبل الخسارة لكونه سيواجه صعوبة وهو يواجه الفيصلي وهجر والنصر ويسعى تحديدا لتضييق الفارق بينه وبين هجر الذي سيواجهه في مباراة مفصلية في الخبر ولن يكون لديه أي أمل في حالة خسارته مباراة الليلة.

قبل الوداع ..

أمل بقاء القادسية مع الكبار لا يزال بيد لاعبيه فالفوز الليلة على الأهلي يجعله يقفز على التعاون بفارق نقطة ويقترب من هجر بفارق نقطة وبالتالي تكون أمامه فرصتان للبقاء الأولى أن يبقى متقدما على التعاون من خلال تشابه النتائج أو ينتظر مواجهة هجر لتكون الحد الفاصل لمسألة بقائه.المهم أن يكسب مباراة الليلة أمام الأهلي.

خاطرة الوداع ..

أتمنى ألا تبدل قناعتك بشأن المواجهة القارية المرتقبة ..

نقلا عن صحيفة "اليوم" السعودية الأحد الموافق 25 مارس/آذار 2012.