EN
  • تاريخ النشر: 08 نوفمبر, 2011

دروس سعدان

الصحفي الرياضي الجزائري عدلان حميدشي

الصحفي الرياضي الجزائري عدلان حميدشي

فاجأت «كنال الجيري» المتفرجين أول أمس، عندما استضافت المدرب الوطني السابق رابح سعدان، في الوقت الذي قيل في الكواليس بأن الشيخ أصبح من الماضي وأغلقت في وجهه وسائل الإعلام وطلب منه المكوث في بيته وعدم الإكثار من التصريحات.

(عدلان حميدشي) فاجأت «كنال الجيري» المتفرجين أول أمس، عندما استضافت المدرب الوطني السابق رابح سعدان، في الوقت الذي قيل في الكواليس بأن الشيخ أصبح من الماضي وأغلقت في وجهه وسائل الإعلام وطلب منه المكوث في بيته وعدم الإكثار من التصريحات.

 

سعدان قدم للرأي العام في تلك الحصة دروسا في التسيير الرياضي، وتحدث عن الأمراض التي تلاحق الكرة الجزائرية، ولم يتوقف الشيخ عند هذا الحد، بل قدم كذلك الحلول الطارئة، مما يعني بأن الشيخ لم يقطع صلته بالكرة الجزائرية، ولا زال يتابع كل صغيرة وكبيرة، بل ومستعد للعودة إلى العمل الميداني سواء في المديرية الفنية أو في النوادي بشروط.

 

تحليلات سعدان عما وصل إليه الخضر دفعته للحديث عما قاله بعد رمضان السنة الفارطة، عندما تنبأ بحدوث الكارثة قائلا «ما بنيناه في ثلاث سنوات حطموه في ستة أشهر»، وبلغة تحمل الكثير من الحسرة والأسف قال: «عرضوا علي المديرية الفنية قبل ثلاثة أشهر ورفضت، هذا الرفض أراد من خلاله الشيخ، الذي دفع إلى الاستقالة بعد عثرة تنزانيا في البليدة، أن يبين للمسؤولين بأنه غاضب منهم وبأنه ليس طالبا للعمل ولا للأجرة.

 

المتمعن في خرجة سعدان، يكشف بأن الجزائر ضيعت شخصا مهما، يملك من المؤهلات والكفاءة والتجربة ما يجعله قادرا على المساهمة الفعلية في معالجة الأمراض التي تنخر جسد الكرة الجزائرية، ووضعه في الثلاجة يعني حرمان الجزائر من موسوعة في العمل الفني، فلا يعقل أن يبقى «الرديئون» يسيرون الدماغ المفكر للكرة الجزائرية، إلى درجة أن الدبلومات أصبحت تمنح لمن هب ودب.

 

إبعاد سعدان لم يخدم روراوة ولا سعدان نفسه، ولم يخدم الكرة الجزائرية، إلى درجة أن صحفيين أجانب ظلوا يضحكون علينا قائلين «تملكون موسوعة مثل سعدان وتقولون بأن لديكم أزمة فنية؟».

 

وحتى إن كان الشيخ قد اركتب بعض الأخطاء عندما قاد الخضر في عدة مناسبات، فإن الذين أخرجوا سيوفهم لضربه وطرده بعد العودة من بلد مانديلا، لم يؤثروا على جسده، بل حطموا الكرة الجزائرية ومنتخبها الأول، لأن المنتخب الذي بلغ نصف نهائي كأس إفريقيا 2010 وذهب إلى المونديال لا يمكن أن ينجح بضربة حظ ولا بصفارة.

نقلا عن صحيفة "الخبر الرياضي" الجزائرية.