EN
  • تاريخ النشر: 21 أكتوبر, 2011

بصراحة دخل محدود وارتفاع العقود

sport article

sport article

صراحة أصبح تجديد عقود اللاعبين، خاصة النجوم منهم، الهاجس المقلق لكثير من الأندية ومسؤوليها، حتى من لديهم شركات رعاية تصل إلى مئات الملايين. اليوم الكل يشتكي من ضعف البيئة الاستثمارية في الأندية وقلة المداخيل في ظل ارتفاع سقف المصروفات وارتفاع عقود اللاعبين الأجانب أو حتى المحليين

(عبد العزيز بن علي الدغيثر ) بصراحة أصبح تجديد عقود اللاعبين، خاصة النجوم منهم، الهاجس المقلق لكثير من الأندية ومسؤوليها، حتى من لديهم شركات رعاية تصل إلى مئات الملايين. اليوم الكل يشتكي من ضعف البيئة الاستثمارية في الأندية وقلة المداخيل في ظل ارتفاع سقف المصروفات وارتفاع عقود اللاعبين الأجانب أو حتى المحليين، الذين أصبحت مبالغ عقودهم أشبه بالخيالية. وقد ينسب البعض هذه المشكلة لأنظمة الاحتراف والآلية المتعامَل بها، ولكن هذا معمول به في جميع دول العالم؛ حيث لا سقف للعقود، والكل لديه الحرية في أن يذهب لمن يدفع أكثر، ولكن هناك فرقاً في المداخيل والعمل الاستثماري لدى معظم أندية العالم، خاصة في أوروبا، الذي لا نستطيع مجاراته حالياً. كيف يجدد النادي عقد بعض لاعبيه مثلاً بأربعين مليوناً أو أكثر وهو لا يجد سوى رعاية واحدة من شركة قد لا تستمر في دعم النادي؟ هناك مشاكل عدة قادمة للأندية السعودية في ظل سياسة استثمارية شبه معدومة، ولا أمل في تعديل الأمور ما لم يتم تخصيص الأندية وطرحها للقطاع الخاص، الذي سينهض بالأندية للعالمية بطريقة احترافية تواكب ما يحدث في الأندية العالمية.

 

دوري زين والمستوى المتدني

 

لا يزال دوري زين يسجل انخفاضاً غير مسبوق في مستوى وأداء معظم الفرق إن لم تكن جميعها. لا يوجد فريق تستطيع أن تراهن على ما يقدمه من مستوى؛ كل الأندية سيئة (حبة فوق وحبة تحت). مثلاً: الهلال الذي بدأ بداية متعثرة باستثناء مباراته أمام الأهلي سرعان ما اختفى أمام الفيصلي وقدم مستوى سيئاً حتى ولو فاز. والشباب بدايته مقبولة، ولكن تجاوز القادسية بصعوبة، وعاد وتعادل مع الاتحاد بصعوبة، وقد تكون غير مستحقة.

 

أما الأهلي فقد كانت بدايته مشجعة، ولو أنها أمام فرق ضعيفة، ثم خسر خسارة قاسية من الهلال، وبعد ذلك تجاوز التعاون بدون مستوى وبمساعدة حكم اللقاء!!

 

ويظل النصر دون المستوى وتطلعات جماهيره؛ فـ»من حفرة إلى دحديرة» حتى ولو فاز على هجر، فهذا ليس مقياساً لعودة فريق ضخ عليه ملايين الريالات وذهبت هباءً منثوراً.

 

ويظل الاتفاق الفريق المقنع حتى الآن، وخطوطه المتقاربة ساعدت على استمرار تميزه وعدم ولوج أي هدف في مرمى حارسه السبيعي.

 

أما فريق الاتحاد فهو لم يُختبر أو تتضح الصورة له؛ حيث ينصب تركيز الاتحاديين على البطولة الآسيوية.

 

أما باقي فرق دوري زين فتبقى غير واضحة المعالم، وقد تتضح الصورة الأسابيع القادمة إن لم تتأخر حتى القسم الثاني في الدوري.

 

ما علاقة الوطنية بالرياضة؟؟

 

لا أجد مبرراً واحداً لكائن من كان أن يصادر وطنية أو انتماء الإنسان لوطنه بمجرد أنه تمنى عدم تأهل منتخب أو لا يشجع المنتخب أو حتى لا يحب أي نوع من أنواع الرياضة، سواء داخلية أو خارجية. وقد أكد المسؤول الأول رياضياً الأمير نواف بن فيصل في أكثر من مناسبة أن المساس بالوطنية وربطها بالانتماء للرياضة أمر مرفوض جملة وتفصيلاً؛ فلا يمكن مصادرة انتماء المواطن أو حقه فيما يريد أن يتمنى. فالوطن فوق الجميع، والرياضة ما هي إلا نوع من أنواع الترفيه التي أصبحت تُستغل من البعض لأشياء في نفوسهم تدل على ضعف إيمانهم وثقتهم بأنفسهم حتى أصبحوا يمزجون الغث بالسمين.

 

نقاط للتأمل

 

- لا نملك سوى الحمد لله والشكر له بعد أن منَّ على مولاي خادم الحرمين الشريفين بالتوفيق ونجاح العملية التي أُجريت له صباح الاثنين الماضي. جعلها الله طهوراً له، وحفظه الله للوطن وللمواطنين.

 

- هبوط مستوى الطرح في بعض البرامج يعود إلى اختيار الضيوف والإعداد السيئ من بعض المعدين الذين أصبحوا مثل الحلاق الذي يتعلم برؤوس العميان!!

 

- بعد الإشادة بمستوى التحكيم والحكام في الجولات الأربع في دوري زين سجلت الجولة الخامسة هبوطاً غير عادي في المستوى العام، ولو أن ناديي الاتحاد والتعاون هما من ذاقا مرارات سوء المستوى أكثر من غيرهما!!

 

- كان رئيس الهلال أذكى ممن حاولوا فتح جبهة بين نادي الهلال وأحمد الفريدي بعد توقيعه مع مدير أعماله الجديد.

 

- ما حصل في البحرين وقبل ذلك في الصين يتطلب ما سبق أن طالبنا به أمير الرياضة من تغيير شامل يجدد الدماء والحيوية لمنسوبي الاتحادات المختلفة.

 

- كنت أعتقد أن الأندية فقط هي من لا يدفع لمنسوبيها رواتبهم في الأوقات المحددة، ولكن اتضح أن الاتحاد الأساسي للعبة لديه المشكلة نفسها؛ فأعتقد أنها أصبحت عادة أكثر من أي شيء آخر!!

 

- استطاع فريق الأهلي أن يكسب تعاطف الحكام بعد أن شن إعلامه حملة وتباكى بادعاء بالظلم خلال المواسم الماضية؛ فبعد مباراة الأهلي والنصر الموسم الماضي ها هو السيناريو يتكرر أمام التعاون وتُسلب النقاط لصالحه.

 

- ليس من صالح الفريدي أو أسامة هوساوي الرحيل لأي فريق آخر؛ فكل ذي كل نعمة محسود.

 

- أخيراً لا أقول إلا كما تغنى أحد الشعراء وقال:

 

تعالي عالجي جرحاً على غيرك دواة أُصيب  *****  بعون الله يبي يبري الجريح إلى تداوينه

 

 

صحيفة الجزيرة السعودية