EN
  • تاريخ النشر: 30 يناير, 2012

خيبة جيريتس درس لحاليلو

عدلان حميدشي

عدلان حميدشي

المدرب البلجيكي لأسود الأطلس عاد بخفي حنين من أول مشاركة له في العرس الإفريقي، عاد جيريتس خائبا بعدما أقصي في الدور الأول من كأس إفريقيا، وهو الذي ردد مرارا بأن «المغرب سيلعب كأس إفريقيا من أجل الفوز بها».

  • تاريخ النشر: 30 يناير, 2012

خيبة جيريتس درس لحاليلو

(عدلان حميدشي)  عاد المدرب البلجيكي لأسود الأطلس بخفي حنين من أول مشاركة له في العرس الإفريقي، عاد جيريتس  خائبا بعدما أقصي في الدور الأول من كأس إفريقيا، وهو الذي ردد مرارا بأن «المغرب سيلعب كأس إفريقيا من أجل الفوز بها».

جيريتس ، الذي أطلق عنانه بعدما أزاح منتخبا موندياليا بحجم الجزائر تحت قيادة بن شيخة، أصبح اليوم في المغرب من المغضوب عليهم، وقد يجد البلجيكي صعوبة في الحفاظ على منصبه «اللذيذ» والمعطر بأكثر من 200 ألف أورو شهريا، لكن ما يحدث لجيريتس  وقع لسابقيه، وقد يحدث للكثير من المدربين الأجانب العاملين في المغرب العربي أو في إفريقيا، لأن رؤساء الفدراليات الإفريقية عندما يتعاقدون مع المدربين الأجانب، ينتظرون الكثير من هؤلاء التقنيين الذين بدورهم يبيعون الأوهام لجني الأموال.

درس جيريتس  يجب أن يستوعبه مدرب منتخبنا الوطني، البوسني وحيد حاليلوزيتش، الذي فاجأ كل الإعلاميين الجزائريين بكثرة تصريحاته الصحفية، فلا يمر أسبوع إلا وتجد في الصحف والإذاعات والوكالات استجوابات معه، مما يدل على أن البوسني «ثرثار»، ولا يرفض التقرب من الأسرة الإعلامية لحاجة في نفس يعقوب، حتى لا نقول أشياء أخرى.

درس مدرب الأسود يجب أن يفهمه حاليلوزيتش بكل اللغات، لأنه من السهل التهجم على بن شيخة أو آيت جودي، ووصف نتائج سعدان بالكارثية، رغم أن هذا الأخير لقنه درسا في كابيندا الأنغولية لن ينساه، وحرمه من حضور العرس العالمي الأخير مع كوت ديفوار.

صحيح أن حاليلوزيتش مدرب كفء، ومسيرته تتحدث عنه، لكن مصيره مع الخضر مرتبط بتحقيق الأهداف التي جلبه من أجلها روراوة، وليس انتقاد نتائج سابقيه وتوظيف الإحصائيات والأرقام لتبرير أجرته الضخمة، فالبوسني مطالب بالتركيز في عمله والتوقف عند انتقاد كل ما هو جزائري، سواء في البطولة المحلية أو على مستوى الإطار الفني، وإذا لم يقتنع مدرب الخضر بمردود لاعبي الدوري المحلي، فما عليه سوى البحث عن لاعبين آخرين في الخارج، والجزائر مستعدة لتقبل حتى ذوي الجنسيات المزدوجة من أجل رفع راية الوطن عاليا.

وكان على حاليلوزيتش عدم الخوض في أمر المنتخب الأولمبي ومدربه المخلوع آيت جودي، ويترفع عن مثل هذه المواضيع التي ستسيء إليه حتما، فيوم يسقط المنتخب الوطني، ستنهال عليه السكاكين مثلما انهالت على سابقيه، وما يقع لجيريتس  اليوم في المغرب ليس ببعيد، رغم أن منتخب الجار يضم لاعبين كبارا مثل الشماخ وخرجة وغيرهم ويحلم أي مدرب في العالم بضمهم في تعداده، ونعترف بأن الجزائر لا تملك حاليا لاعبين بحجم لاعبي الأسود، «فاليوم لك وغدا عليك».

نقلا عن صحيفة "الخبر الرياضي" الجزائرية اليوم الاثنين الموافق 30 يناير/كانون الثاني 2012.