EN
  • تاريخ النشر: 10 نوفمبر, 2010

خليجي 20.. اليمن السعيد والتوقعات الحزينة

منذ أُطلقت بطولة كأس الخليج لكرة القدم في السابع والعشرين من مارس 1970 لم تشهد دورة منها جدلا ومناخا ضبابيا مثل الذي يحيط بالدورة المزمع افتتاحها بعد أيام قليلة في اليمن السعيد.

منذ أُطلقت بطولة كأس الخليج لكرة القدم في السابع والعشرين من مارس 1970 لم تشهد دورة منها جدلا ومناخا ضبابيا مثل الذي يحيط بالدورة المزمع افتتاحها بعد أيام قليلة في اليمن السعيد.

فرغم أنه لم يتبق على موعد الافتتاح الرسمي للدورة إلا اثنا عشر يوما فقط لا غير إلا أنه حتى هذه اللحظة لا يمكن لأحد أن يؤكد أو ينفي ما إذا كانت البطولة ستقام في موعدها المقرر -كما يؤكد ويتمنى اليمن- أو تؤجل لموعد لاحق كما تريد باقي المنتخبات الخليجية، أو تنقل إلى دولة أخرى أو تلغى الدورة من الأصل كما يريد بعض الإعلاميين الخليجيين الذين يرون أن البطولة استنفذت أهدافها.

بعيدا عن الأمنيات فإنه من المثير أن تخرج كل يوم تقريبا تصريحات متضاربة من مسؤولين مختلفين، ولا أحد يعلم من فيهم المخول بالتصريح، أو فيهم من يمكننا أن نصدق كلامه، ومن فيهم يمكن أن نشكك في تصريحاته.. فأمس نشرت وكالة الأنباء الفرنسية تقريرا يقول إن اللجنة الأمنية الخليجية طلبت تأجيل البطولة لمدة 6 شهور فقط لا غير، وبعدها بساعات قليلة خرج وزير الرياضة اليمني حمود عباد ليؤكد إقامة البطولة في موعدها، وأن اللجنة الأمنية التي توجد في اليمن حاليا بطلبٍ من وزراء داخلية دول مجلس التعاون الخليجي ليس لها سلطة تقرير إقامة البطولة أو تأجيلها، وأن اليمن نفسه هو من طلب إرسال هذه اللجنة.

عدة أسئلة تطرح نفسها على التصريحين المتناقضين.. إذا كان اليمن هو من طلب إرسال هذه اللجنة فلماذا يعترض على اقتراحها؟! وإذا كانت اللجنة ترى أن الظروف الأمنية حاليا في اليمن غير آمنة لاستضافة البطولة فما هي التغييرات الجذرية التي يمكن أن تحدث خلال ستة شهور بما يجعل استضافة البطولة آمنا في بلاد اليمن السعيد؟!!

سؤال آخر.. إذا كانت أغلب دول الخليج من خلال المسؤولين الرياضيين فيها تريد تأجيل البطولة أو نقلها فما هي جدوى إقامتها رغما عن أنف هؤلاء وهم المعنيون بها في المقام الأول.. وإذا كان قرار إقامة البطولة سياسيا كما يتردد في الأروقة فمن سيتحمل المسؤولية إذا وقعت حوادث إرهابية لا قدر الله خلال البطولة.

ثم ماذا سيكون شكل البطولة وهي تقام دون جماهير خليجية باعتبار أن أغلب تلك الجماهير ستعزف حسب توقعات إعلامية عن السفر وراء فرقها إلى اليمن خوفا من التهديدات الإرهابية، خصوصا أن الجهود اليمنية ستكون منصبّة على تأمين الوفود الرسمية التي يمكن تنسيق تحركاتها وضبطها بخلاف تحركات الجماهير التي لا يمكن السيطرة عليها.

سؤال أخير.. إذا كان المسؤولون عن الرياضة والأمن في اليمن ودول الخليج لا يعطوننا بيانا واضحا حول إقامة البطولة من عدمه فما رأيكم أنتم..

صوِّتوا عبر تعليقاتكم ربما تفيد أصواتكم في اتخاذ القرار الصحيح..؟