EN
  • تاريخ النشر: 07 نوفمبر, 2010

25 ألفا دخلوا الملعب بتذاكر مزورة: خلاف بين ناديي مباراة الجزائر "الدامية" حول تحمل الخسائر

ديربي قسنطينة شهد أحداثا مأساوية أدت لخسائر مادية كبيرة

ديربي قسنطينة شهد أحداثا مأساوية أدت لخسائر مادية كبيرة

تفاعلت وسائل الإعلام الجزائرية مع أحداث الشغب التي رافقت مباراة ديربي قسنطينة بين مولودية وشباب قسنطينة التي أقيمت يوم الجمعة الماضي وانتهت بالتعادل بعد أداءٍ مخيبٍ أثار حفيظة مشجعي الفريقين الذين تواجدوا في الملعب، وزاد عددهم على الخمسين ألفا، حيث تعالت صيحات الجماهير بأن الفريقين اتفقا على التعادل، وخرجت بعض الجماهير عن السيناريو؛ فقامت بتحطيم عدد كبير من مقاعد ملعب الشهيد حملاوي في قسنطينة، وراجت أنباء نشرتها بعض الصحف الجزائرية أمس عن وقوع إصابات خطيرة من بينها ذبح مشجع عمره 19 عاما.

تفاعلت وسائل الإعلام الجزائرية مع أحداث الشغب التي رافقت مباراة ديربي قسنطينة بين مولودية وشباب قسنطينة التي أقيمت يوم الجمعة الماضي وانتهت بالتعادل بعد أداءٍ مخيبٍ أثار حفيظة مشجعي الفريقين الذين تواجدوا في الملعب، وزاد عددهم على الخمسين ألفا، حيث تعالت صيحات الجماهير بأن الفريقين اتفقا على التعادل، وخرجت بعض الجماهير عن السيناريو؛ فقامت بتحطيم عدد كبير من مقاعد ملعب الشهيد حملاوي في قسنطينة، وراجت أنباء نشرتها بعض الصحف الجزائرية أمس عن وقوع إصابات خطيرة من بينها ذبح مشجع عمره 19 عاما.

خبر ذبح المشجع نفته تقارير إعلامية حديثة، حيث ذكرت جريدة النهار الجديد على موقعها الإليكتروني عدم صحة وجود مصابين في المستشفى الجامعي، وكتب محررها في قسنطينة "أمام الشائعات الكثيرة التي روّجت وجود 4 جرحى في المباراة زار صحفي "النهار صباح أمس المستشفى الجامعي بقسنطينة وتفحص سجلات مصلحة الاستعجالات ولم يجد أية حالة، كما كانت له زيارة أخرى إلى مصلحة أمراض الأنف والحنجرة بعد أن تردد خبر ذبح مناصر، لكن ظهر أنه لم تكن هناك أية حالة بالمستشفى، علما أن المستشفى يبعد عن الملعب بحوالي كيلومترين، ومن الطبيعي أن كل الحالات تنقل إليه، لكن من حسن الحظ لم يحصل شيء، والديربي مر في روح رياضية، وكان عرسا كبيرا على كافة المقاييس".

لكن الروح الرياضية التي يشير إليها تقرير النهار الجديد لم تؤيدها تقارير الصحف الأخرى، حيث ذكرت جريدة "الخبر" نقلا عمن وصفتهم بـ"مصادر مطلعة" بأن مصالح الأمن بقسنطينة أوقفت عشية أمس الأول عشرة متفرجين عقب المباراة بتهمة الاعتداء وتحطيم أملاك عمومية وإثارة الشغب. وحسب ذات المصادر فإن المناصر الذي تعرض إلى إصابات بليغة خلال المباراة، يوجد حاليا بالمستشفى الجامعي حيث يتلقى العلاج اللازم.

الطريف في الأمر أن مسؤولي الناديين قفزا فوق الأحداث الدامية التي شابت اللقاء، وتجاوزوا عن الاتهامات التي كالها المشجعون للاعبين بتعمد التعادل، ليختلفا بشدة حول من سيدفع ثمن التلفيات التي حدثت في الملعب، والتي بلغت حسب تقديرات إدارة الملعب أربعة ملايين دينار جزائري ثمنا لتلفيات المقاعد فقط، حسب ما نشرت جريدة المساء، حيث قال مدير الملعب إنه تم تكسير 2000 كرسي، ثمن الواحد يقدر بحوالي 2000 دينار جزائري، إضافة إلى تحطيم بابين كبيرين من الحديد، في حين أكدت مديرية الشباب والرياضة أنها ستلجأ إلى محضر قضائي لتقييم الخسائر المادية قبل التحرك لتعويضها وتحديد المسؤوليات.

رئيس مجلس إدارة فريق مولودية قسنطينة، كمال مدني بادر بالتأكيد لصحيفة الخبر الجزائرية أن إدارته لن تعوّض سوى الكراسي التي كسرها أنصار فريقه.مشيرا بأنه اتفق مع مدير الشباب الرياضة على اقتسام أعباء الخسائر مناصفة مع هذه الأخيرة، قبل أن يؤكد أن نوعية الكراسي رديئة، منوّها إلى أنه طلب من والي قسنطينة مؤخرا نزعها وتعويضها بأخرى أكثر جودة.

من جهته، أوضح رئيس مجلس إدارة فريق شباب قسنطينة، بن شيخ لفقون، بأن إدارته لا علاقة لها بتعويض خسائر الكراسي المحطمة، طالما أنها غير معنية بتنظيم لقاء الديربي. وحول احتمال مطالبة إدارته بتحمل الخسائر مناصفة مع إدارة الموك (اسم شهرة مولودية قسنطينة) أكد لفقون "إذا كنا مطالبين بتعويض الكراسي المحطمة مناصفة، فما على الجهات المعنية سوى أن تعطينا أيضا نصيبنا من إيراد اللقاء".. قبل أن يؤكد بأن الإشكال ليس في من سيعوض الكراسي المحطمة، بقدر ما هو مطلوب من الجميع التفكير في كيفية محاربة ظاهرة العنف في الملاعب وتوعية المشجعين.

على صعيد متصل كشف أمس كمال مدني، أن إدارته اتصلت بمصالح أمن قسنطينة من أجل فتح تحقيق في قضية تداول مئات التذاكر المزورة في شوارع المدينة، وأمام أبواب ملعب الشهيد حملاوي قبل انطلاق "الديربي" أول أمس، وشدّد مدني، على أن إدارته مصمّمة على الذهاب بعيدا في قضية التذاكر المزورة، التي يحوز منها -كما قال- على أعداد كبيرة. وأوضح بأن التحريات الأولية توصلت إلى وجود مطبعة خاصة (رفض الكشف عن مكانها) قامت بطبع التذاكر المزورة. مشيرا بأنه تم كشف أحد أبناء هذه المطبعة، كان بصدد بيع التذاكر في حي سيدي مبروك بأعالي قسنطينة.

المثير أنه بينما بلغ الحضور الجماهيري في اللقاء حسب تقديرات الصحافة الجزائرية خمسين ألف متفرج، فان مدني يؤكد أن ناديه باع 2300 تذكرة فقط، في حين تمكن الأعوان التابعون لإدارة الموك من بيع 20 ألف تذكرة، ما يعني أن الذين دخلوا الملعب بتذاكر مزورة أو من دون تذاكر أصلا فاق الـ25 ألفا.