EN
  • تاريخ النشر: 20 ديسمبر, 2011

خايفين من إيه؟

رفعت بحيري

رفعت بحيري

من المقرر أن تعقد الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم في السادسة من مساء اليوم اجتماعها غير العادي لانتخاب اللجنة المؤقتة

(رفعت بحيري) من المقرر أن تعقد الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم في السادسة من مساء اليوم اجتماعها غير العادي لانتخاب اللجنة المؤقتة، التي ستدير أمور الاتحاد، وتسيّر نشاطه، لحين انتخاب المجلس الجديد، هكذا تنص مواد النظام الأساسي للاتحاد، والتي روعي عند صياغتها في شكلها الجديد الاستعانة ببعض نصوص النظام المتبع في الاتحاد الدولي «الفيفا»، أو هكذا أبلغنا وقتها، ولكن من واقع المعلومات التي وردتنا خلال الأيام الماضية، وعلى وجه التحديد الساعات الأخيرة، تبين وجود اتجاه لتنحية النظام جانبا، واختيار هذه اللجنة وفق ضوابط مختلفة، ربما لأنه عند وضع النص لم يكن يتوقع أحد أن تحدث الوقائع التي تابعناها مؤخرا، والتي أدت إلى استقالة الرئيس، ثم تبعه باقي الأعضاء، أو 7 منهم، كما أُبلغنا، وأصبح انتخاب اللجنة أمرا حتميا.

ونظرا لأن الأمانة العامة للاتحاد لم تطلب من الأندية تسمية مرشحين للانتخابات، وإنما ممثلون لحضور اجتماع الجمعية، فقد لوحظ أن كل ما نشر بشأن المرشحين للعضوية مجرد تكهنات على ضوء ما خرج من الأندية بصورة غير رسمية، وتجاوز العدد 18 مرشحا، وهو ما يزيد عن العدد المطلوب، وهو 9 أعضاء يفترض أن يكون بينهم الرئيس، ولأنه من المفترض عند عقد الاجتماع أن يتم الاتفاق أولا على عدد أعضاء اللجنة، ومن ثم يفتح باب الترشح للعضوية من جانب الحضور، فإذا تطابق عدد المرشحين مع عدد المطلوبين يتم اختيارهم بالتزكية، أما إذا زاد العدد فلا يكون هناك مناص من إجراء الانتخاب، هكذا تنص كل قوانين ولوائح الجمعيات العمومية، فماذا سيحدث في اتحاد كرة القدم اليوم؟، لا أحد يعلم.

والغريب في أمر الجمعية العمومية اليوم، أنها لن تناقش أسرارا، وإنما بند واحد يعلمه الجميع، وهو انتخاب اللجنة المؤقتة، فلماذا تم إبلاغنا كإعلام بأن حضورنا كمتابعين للاجتماع غير مسموح، أقول للأمانة العامة للاتحاد، باعتبارها المسيّرة للأمور حتى تشكيل اللجنة المؤقتة، «خايفين من إيه؟»، لماذا حضورنا غير مرغوب فيه؟، هل ستكون هناك تجاوزات للنظام الأساسي ويخشى من الحضور الإعلامي أن يكشفها؟، الجميع يعلم أن القانون واضح والنصوص بيّنة، وليس بمقدور أحد تجاوزها، طالما هي الحاكمة لكل الخطوات في الاجتماع. قناعتي في أن هذه الاستفسارات لا تزيد على كونها تساؤلات مشروعة في ظل المنع، والحقيقة أن أحدا لن يخالف أي نص، وعليه ومنعا للشك، نطالب الجمعية العمومية نفسها، باعتبارها صاحبة الشأن الأول والأخير، السماح للإعلاميين بحضور الاجتماع، ونقل ما دار به.

مونديال كرة القدم الذي نظمته شرطة دبي للنزلاء في المؤسسات العقابية، واختتم يوم أمس، بحضور عدد من القيادات، والنجم الأسطورة مارادونا، يمثل رسالة حية وواقعية إلى ندوة الرياضة للجميع، التي اختتمت يوم أمس في العاصمة أبو ظبي، بحضور ممثلين عن اللجان المماثلة في دول مجلس التعاون، ورئيس الاتحاد الدولي واللجنة التنظيمية، والرسالة، التي أراها قمة المثالية، تظهر ما يمكن عمله من أجل تفعيل مفهوم الرياضة للجميع، وحق لكل فرد في المجتمع، حتى لو كان من المكبلة حريته، وليتنا نرى رسائل مماثلة من كل الهيئات والمؤسسات العامة والخاصة تجاه من هم أحرار في دنياهم، لكنهم مكبلون في الاستمتاع بحقوقهم.

منقول من البيان الإماراتية