EN
  • تاريخ النشر: 27 فبراير, 2012

خاليلودزيتش وسيف الحجاج

عدلان حميدشي

عدلان حميدشي

كم أعجبني تصريح المدرب الوطني، وحيد حاليلودزيتش، أمس، وهو يقول «هناك لاعبون يرفضون كرسي الاحتياط وزياني من بين هؤلاء»، مضيفا «أريد لاعبين ينفذون تعليماتي كما هي فوق الميدان».

  • تاريخ النشر: 27 فبراير, 2012

خاليلودزيتش وسيف الحجاج

(عدلان حميدشي) كم أعجبني تصريح المدرب الوطني، وحيد حاليلودزيتش، أمس، وهو يقول «هناك لاعبون يرفضون كرسي الاحتياط وزياني من بين هؤلاء»، مضيفا «أريد لاعبين ينفذون تعليماتي كما هي فوق الميدان».

صحيح أن كلاما كثيرا دار في السنوات الخمس الأخيرة عن وجود لاعبين فوق العادة في المنتخب، يختارون المباريات، ويرفضون كرسي الاحتياط، وهي ظاهرة اقترنت بعهد سعدان وبن شيخة وقبلهما في عهد كفالي، وكلما تعثر المنتخب الوطني، فتح نقاش حول «الكوادر» أو الرؤوس التي تتحكم في دواليب المنتخب من الداخل.

وبين مؤيد لفلان ومعارض لمنطق علان، يبقى الكلام عن زياني وبعض زملائه مجرد كلام صحف، قبل أن يكشف حاليلودزيتش عن وجود لاعبين يرفضون تنفيذ تعليماته، أو يصرون على اللعب كأساسيين.

ودون شك، سيجد حاليلودزيتش دعم كل الجزائريين عندما يتعلق الأمر بمثل هذه التصرفات غير الاحترافية، والتي تصدر من لاعبين عايشوا الاحتراف في فرنسا منذ الصبا، وسيقف الجمهور الجزائري كله بجانب المدرب في مثل هذه المواقف، لأننا كجزائريين نرفض الحقرة ونرفض التسلط ولا نريد من أي لاعب أن يتعدى حدوده مهما كان وزنه الفني، فالجزائر لم تعرف فقط زياني وبوقرة، بل عرفت مخلوفي ودحلب وقريشي وماجر وبلومي وعصاد، ولم يبلغ أي محترف ما بلغه هؤلاء في الثمانينات.

وحتى إن نجح سعدان في تسيير هذه المجموعة بذهنياتها وتناقضاتها، وحقق معها أحسن النتائج، فإن خرجة حاليلودزيتش توحي بأن هذا الأخير غيّر نهج التعامل مع الكوادر بـ180 درجة، وقد يكون البوسني محقا في رفعه سيف الحجاج ضد زياني والآخرين، لأنه في الفترة الحالية يملك في تعداده عناصر ممتازة في الوسط، كفيغولي وبودبوز وقادير ولحسن، عكس سابقيه الذين كانوا مضطرين لتوظيفه في غياب البديل، ومن حسن حظهم أنهم أهلوا الخضر إلى المونديال، وبلغوا نصف نهائي «الكان»، وهي النتائج التي غطت على بعض الممارسات السلبية التي كانت موجودة.

وقد يقول قائل بأن سعدان كان أذكى، لأنه تعامل مع التعداد الذي كان بحوزته بما يلزمه لتحقيق تلك النتائج، كون المدرب يقاس بالنتائج وليس بشخصيته، يعفو عن بعض، ويعاقب البعض، يغض الطرف عن أشياء ويعبئ المجموعة التي تدخل الميدان بالروح القتالية، وهي استراتيجة أعطت ثمارها في تلك الفترة، واليوم بحوزة حاليلودزيتش تعداد ثري وغني نوعا وكما، وبالتالي يمكنه تفادي سياسة «التدلال» مع اللاعبين، كي يفرض الانضباط على طريقته، وفي نهاية كل مهمة تبقى النتائج الفنية هي التي تحدد مدى نجاعة وفعالية الإستراتيجية، والحكم على نهج «حاليلو» يتم فوق الميدان.

نقلا عن صحيفة "الخبر الرياضي" الجزائرية يوم الإثنين الموافق 27 فبراير/شباط 2012