EN
  • تاريخ النشر: 20 أكتوبر, 2011

حكم أسيا.. الضعيف!

مساعد العصيمي

مساعد العصيمي

عبر كل طلة اختلسها من منافسات كرة القدم في أسيا.. أجد نفسي مضطرا إلى القول إن هذه القارة تعيش تطورا لافتا لم يتجاوز حتى التحكيم.. والدليل أن حكام أسيا كانوا ضمن الصفوة عالميا.. لكن، من شاهد ما حدث في بعض مباريات خلال أسابيعنا الأخيرة..

(مساعد العصيمي) عبر كل طلة اختلسها من منافسات كرة القدم في أسيا.. أجد نفسي مضطرا إلى القول إن هذه القارة تعيش تطورا لافتا لم يتجاوز حتى التحكيم.. والدليل أن حكام أسيا كانوا ضمن الصفوة عالميا.. لكن، من شاهد ما حدث في بعض مباريات خلال أسابيعنا الأخيرة.. أيقن أنها لن تستمر بذلك الارتقاء ما دام أن في حيثياتها عمل تحكيمي بدأ أنه يتضعضع.. جدير في ظل كثرة أخطائه الحالية أن يعيدها إلى الوراء كثيرا.

ومن تابع الأخبار الصادرة هناك من كوريا الجنوبية بعد أحداث السد وسامسونغ، توقع أن هذا التحكيم الضعيف جدير بأن يؤدي إلى أشد ما فعله في المباراة من تساهل وضعف أفضيا إلى اندلاع الشرارة التي حولت لاعبي كوريا إلى ملاكمين محترفين سعيهم تكسير الخشوم وضرب كل من يقابلهم..

حدث هذا وأمام مرأى الجميع، لكن حكم المباراة «الشجاع» لم ير إلا.. لاعبين ينتميان إلى القطري.. مقابل كوري واحد فطردهم.. على الرغم من أن ساحة الملاكمة مكونة من كوريين هم من يهاجم ويلاحق لاعبي منافسيهم، وبمساندة تامة من احتياطييهم وأجهزتهم المساعدة.. والنتيجة قرار غريب.. ومباراة تستكمل بأمر الحكم.. على الرغم من أن خروجها عن النص كان موثقا.. ووجوب إيقافها كان منتظرا.. نشير إلى وجوب ذلك لأن الجماهير الكورية شاركت في الحدث.. غير أن من له صلة بالكوري داخل الملعب شمر عن ساعديه وهب للمشاركة في غنيمة الملاكمة.. فبأي قانون تستكمل؟!

ما علينا، فهذا ما يفعله التحكيم الآسيوي الحالي المريض.. وهذا ما جناه علي كرته.. فهل من رجل عاقل رزين.. يقر بما فعله تجاه المباراة.. ألم يعلم أنه حكم المباراة وقاضيها.. فهل يجيز له قانونه أن يتجاوز مشهد لاعبين مصابين أحدهما يصرخ من نزف في رأسه ووجهه.. وأين.. على نقطة الجزاء محل التنافس الكروي.. هو شاهد.. لكنه من جراء ضعف لم يملك القرار بإيقاف اللعب.. ليس إلا.. أنه متردد وخشي رد فعل الكوري الذي لم يعنه أن تقبض روح زميله في الفريق.. المهم أن يلحق بالنتيجة.. والنتاج فوضى.. وسوء تدبير.

أوليس من مهام الحكم الأولى المحافظة على سلامة اللاعبين، وتلك مهمة أشد، وتفضل وبشدة على استمرار اللعب.. فلماذا تجاوز ذلك.. لن أتعبكم فلدي الإجابة.. لأنه من فرط ضعف يعانيه.. لم يكن قادرا على اتخاذ القرار؟!.. وعليه، في ظل هذا التحكيم المريض لن تتقدم كرة أسيا ولن تجد متسعا لمنافسة أكثر موضوعية.. ولا بأس بعد ذلك إن تحول الكوريون إلى الملاكمة.. فلن يطردهم أحد.. لأن الحكم مهتم بسلامته هو ومجاملتهم هم.. ولا عزاء للمتضررين.

ثمة أمر أخير.. الآن المشهد على طاولة الاتحاد الآسيوي.. فهل من قرار منصف يعيد هيبة كرة أسيا.. أم أن هذه الكرة ستئن من جراء الفراغ الإداري الذي تعانيه. لا سيما أن مسيريها باتوا غير مهتمين إلا بترشيحهم؟!

نقلا عن صحيفة "الشرق الأوسط" يوم الخميس الموافق 20 أكتوبر/تشرين الأول 2011