EN
  • تاريخ النشر: 10 أكتوبر, 2011

حزب شبيبة القبائل وسعيد سعدي

عدلان حميدشي

عدلان حميدشي

الصراع الذي طفا إلى السطح مؤخرا بين رئيس شبيبة القبائل محند الشريف حناشي وحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية يبيّن أنّ "الجياسكا" ليس مجرد فريق لكرة القدم، بل هو أكثر من ذلك بكثير والأكيد أنّها أكثر من حزب سياسي يحوز الأغلبية المطلقة في منطقة القبائل

(عدلان حميدشي) الصراع الذي طفا إلى السطح مؤخرا بين رئيس شبيبة القبائل محند الشريف حناشي وحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية  يبيّن أنّ "الجياسكا" ليس مجرد فريق لكرة القدم، بل هو أكثر من ذلك بكثير والأكيد أنّها أكثر من حزب سياسي يحوز الأغلبية المطلقة في منطقة القبائل؛ فحناشي وبغض النظر عن عيوبه، جعل من الشبيبة فريقا لكل الجزائريين وتخلّص من النظرة العنصرية الضيقة التي كانت تحرّم على هذا الفريق استقدام لاعبين من خارج منطقة القبائل، والنتيجة كانت تتويجات قارية وريادة محلية، وهذا بالتأكيد ما عجز عنه سعيد سعدي وأتباعه، والذين كانوا في كل مرة على مدار سنوات التعددية الطويلة يؤكدون أنّهم حزب وطني وله مكاتبه ومناضليه في كل مناطق الجزائر، ولكن الواقع يؤكد عكس ذلك، فسعيد سعدي عجز حتى عن جمع عشرة أشخاص للتظاهر في ساحة أول ماي بالعاصمة مواكبة لما يسمى بالثورات العربية، في حين أنّ الشبيبة ملأت أكثر من مرة مدرجات ملعب 5 جويلية بمناصرين من كل أنحاء الجزائر وليس من تيزي وزو أو منطقة القبائل فقط، كما أنّه في كل مدينة أو قرية جزائرية مناصر على الأقل للونين الأخضر والأصفر، في الوقت الذي قد يلقى الدكتور سعدي معارضة حتى عند أهل بيته، وأكثر من ذلك؛ ففي الوقت الذي كان على هذا الشخص أن يناقش قضايا الأمة، كما هو متعارف عليه عند كل الأحزاب السياسية في العالم نجده يتهجم على حناشي ويصفه بالخائن لا لشيء إلاّ لأنه قام بتسريح اللاعب دويشر والحارس برفان اللذان التحقا بجمعية الخروب ومولودية العلمة على التوالي، وهذا ما يؤكد النظرة الجهوية لسعيد سعدي الذي يريد أن يجد له مكانا في ملاعب الكرة بعد أن أثبت عجزه في ساحة السياسة.

الهجوم الشرس لحزب الأرسيدي على حناشي لا يمكن أن يرجى منه خير، لأنّ كل تصريحات سعيد سعدي ونائبه آيت حمودة تؤكد أنّ هذا الحزب يريد الاستيلاء على الشبيبة وتوظيفها في أغراض لا علاقة لها بالرياضة، ولو حدث ذلك فإنّ سعدي سيكون أسوأ من فرحات مهني صاحب خرافة استقلال منطقة القبائل عن الجزائر، ولهذا فإنّ حناشي وبغض النظر دائما عن خطاياه وغايته من هذا الصراع يستحق أن يكون أهم شخصية رياضية في الوقت الحالي، حتى وإن كان هذا الكلام لا يعجب رئيس الفاف محمد روراوة.

نقلا عن صحيفة "الخبر الرياضي" الجزائرية اليوم الاثنين الموافق 10 أكتوبر/تشرين الأول 2011.