EN
  • تاريخ النشر: 07 فبراير, 2012

حرمة دماء المصريين بين المهاجمين والمدافعين

sport article

sport article

كارثة استاد بورسعيد ستظل واحدة من أكبر الكوارث التي حدثت لمشجعي كرة القدم في مصر والعالم كله لسنوات عديدة.

  • تاريخ النشر: 07 فبراير, 2012

حرمة دماء المصريين بين المهاجمين والمدافعين

(محمد جاب الله) كارثة استاد بورسعيد ستظل واحدة من أكبر الكوارث التي حدثت لمشجعي كرة القدم في مصر والعالم كله لسنوات عديدة. وربما يصعب تكرارها؛ لأن الدول جميعها صارت تضع في الاستادات معايير للأمن والسلامة حرصًا على سلامة الجماهير أثناء المباريات، وتؤمن الملاعب خشية تسلل أحد الجماهير أو نزوله إليها؛ وذلك بعمل منطقة منخفضة حول الملعب تشبه قناة أسمنتية مملوءة بالمياه يصعب تجاوزها. أو وضع أسوار عالية قوية حول الملعب، وأن تكون هذه الأسوار بعيدة عن متناول الجماهير؛ فالعالم كله لا يزال يذكر كارثة ملعب استاد هيسل في بلجيكا حدثت في 29مايو 1985؛ عندما انهار جدار تحت ضغط الجمهور الهاربين في الملعب ببروكسل نتيجة أعمال شغب قبل بداية مباراة نهائي كأس الأندية الأوروبية البطلة 1985 بين نادي ليفربول الإنجليزي ونادي يوفنتوس الإيطالي. ونتج من ذلك أن 39 شخصًا لقوا حتفهم؛ بينهم32 من مشجعي يوفينتوس، وأصيب 600 شخص.

الآن لا بد أن نتعلم الدرس، وأن تستعد كل الأندية لما هو آت عندما يتقرر عودة النشاط مرة أخرى.

ومن الممكن أن تستغل الأندية فترات التوقف الإجباري هذه في تعديل استاداتها بزيادة بوابات الخروج بما يتناسب مع المعدلات الدولية الموجودة في كل استادات خلق الله، وفصل بوابات الجمهور الضيف تمامًا عن بوابات جمهور الفريق الذي تقام على أرضه المباراة.

الأندية أيضًا لا بد أن تتخلص من عقدة الخوف من بعض جماهيرها؛ فكل ناد من الأندية يعرف العناصر التي يمكن أن تثير الشغب أو تحدث الفوضى. وأظن أن الشرطة أيضًا تعرفهم.. ولا مانع بتاتًا لصدور أوامر من النيابة العامة باحتجاز هؤلاء أيام المباريات التي تكون فرقهم طرفًا فيها والإفراج عنهم بعدها بأربع ساعات على الأقل.. وكان هذا يحدث قبل ذلك على أن ألا يساء لأحد منهم، ويعاملوا معاملة جيدة خلال فترة الاحتجاز هذه.

وأظن أن أحدًا من دعاة حقوق الإنسان لا يستطيع أن يدافع أو يتهم أحدًا لأن ذلك يتم وفق قرار من النيابة. حتى ولو لم يكن من النيابة، فإن الحرص على حياة الناس لا بد أن تكون هدفًا للجميع. ولا يجوز أن نسمح للبلطجية والمتهورين بالتحكم في حياتنا وترويع أبنائنا.

أين شهامة المصريين أولاد "الجدعان"؟! هل فقدناها؟! هل هانت مصر عليكم إلى هذه الدرجة؟! هل أصبحت دماء أبنائنا لعبة في أيدي قلة لا تعبر عن مصرنا بحال من الأحوال؟!

لا بد أن نتصدى جميعا لمثل هذه الظواهر الغريبة المريبة.. لا نريد دماء بين المصريين بعضهم وبعض. إن هناك من يجرنا إلى حرب أهلية بإثارة الفتن والقلاقل.

هل يعقل أن يكون وسط القاهرة مشهدًا للدمار والخراب بالصورة التي عليها الشوارع المحيطة بميدان التحرير ووزارة الداخلية الآن؟!

كفوا عن هذا العبث.. لا تنساقوا وراء مجموعة من الصبية؛ لأن الدماء المراقة من الجانبين مصرية غالية علينا مهما كانت انتماءات أصحابها.. عودوا إلى رشدكم وربكم يرحمكم الله.

--------------

منقول من الجمهورية المصرية.