EN
  • تاريخ النشر: 26 سبتمبر, 2011

حرب الكواكب..عفوا الفضائيات!!

المهم هذا الزخم الفوضوي الإعلامي الفضائي لا بد أن يجد من ينظمه حتى لا نقول على الإعلام السلام !!.. مئات القنوات التي انهمرت علينا كالأمطار وأصبح عددها في الليمون.

(ماجد نوار )  يا خفي الألطاف نجنا ممن نخاف.. تلك المقولة التي ترددت على كل لسان منذ أكثر من 300 سنة أثناء الحملة الفرنسية على مصر، وقالها الجبرتي عندما شاهدوا المدافع الفرنسية تقذف بالقنابل أو القنبر كما أطلق عليها أجدادنا لأنهم لم يشاهدوها أو يعرفوا عنها شيئا من قبل.. أقولها الآن وربما يقولها معي البعض ممن يتابعون القنوات الفراغية عفوا الفضائية الرياضية وغير الرياضية.. لأن ما يحدث بالفعل يبدو من أول وهلة أنه شوطة- بلغة زمان أصابت الجميع.. هل هي فوضى أو جرعات حرية اتحرمنا منها كثيرا وطويلا أم مخططات ومؤامرات هدفها عدم الاستقرار الإعلامي والفتن والقلاقل.. لقد وضح أن تلك الفضائيات ترسم خططها على حقيقة واحدة وهي الصخب والنقد والشتائم والمواجهات وفتح الباب أمام حوارات تتم بصورة سطحية سلبية صاخبة، والضيوف من كل لون -يا باتستا- وربما لا يعرف البعض حاليا ما هي الباتستا؟!
المهم هذا الزخم الفوضوي الإعلامي الفضائي لا بد أن يجد من ينظمه حتى لا نقول على الإعلام السلام !!.. مئات القنوات التي انهمرت علينا كالأمطار وأصبح عددها في الليمون. وللأسف كنت أتمنى مع هذا الانفتاح الفضائي الإعلامي أن يكون له هدف محدد وهو التوعية ونشر الثقافة ومناقشة الأمور التي تساهم في بناء مصر الحرية الحديثة، ولكنني مع كل حوارات أشاهد معارك ومشاحنات وآراء أتخيل أن من يقولها أحيانا لا يدرك معناها!!

بالطبع يهمني مجال تخصصي وهو الإعلام الرياضي الذي والحمد لله أصبح مطمعا ومرتعا لكل من هبّ ودب ويجيد الكتابة والقراءة بغض النظر عن الشهادة التي يحملها أو الشكل والهيئة وكذلك القبول الجماهيري.

بالطبع يهمني مجال تخصصي وهو الإعلام الرياضي الذي والحمد لله أصبح مطمعا ومرتعا لكل من هبّ ودب ويجيد الكتابة والقراءة بغض النظر عن الشهادة التي يحملها أو الشكل والهيئة وكذلك القبول الجماهيري.
اتحدي لو تم الاستعانة بأي خبراء من أي دولة عربية وليس أجنبية لأن الاعتراف بالحق فضيلة، وهناك محطات عربية في لبنان وتونس والإمارات والسعودية وقطر سبقتنا، وأصبحنا نقلدها في كل شيء تقريبا إلا الاهتمام باختيار المقدمين والمعدين والمخرجين، ومع احترامي لكل القنوات أتحدى لو أن هناك مخرجا أو مخرجة معهم شهادات بحضورهم دورات إخراج أو ظهور على الشاشة في أي معاهد أو أكاديميات.. فالعملية تتم بالتساهيل والمعرفة والواسطة.. والترشيحات غالبا ما تتم مجاملة على الجميع من مخرجين ومخرجات ومعدين ومقدمي برامج، وبالطبع مع احترامي لكل الخبراء من نجوم الكرة القدامى والمعتزلين حديثا أصبحوا تقريبا كلهم عملة واحدة في هذا المجال وآن الأوان لمن يفكر في التغيير والاستعانة بالشباب الدارس الواعي من الجنسين، ولكن ما باليد حيلة فقد وضح أن غزو النجوم من الرياضيين والفنانين على تقديم البرامج والظهور على الفضائيات هو الغاية والهدف والوسيلة.. ولهذا أصبحنا نعاني من الفقر إعلاميا على شاشات الفضائيات المختلفة ويلهث صاحب كل قناة على التعاقد مع أي فنان وفنانة أو نجم كروي للظهور على الشاشة لضمان زيادة مساحة المشاهدة وبالتالي يضمن دخلا مميزا من الإعلانات.. أتصور أننا في أمسّ الحاجة لثورة إعلامية على غرار ثورة يناير لإحداث الغربلة المطلوبة وتطهير تلك الفضائيات من الدخلاء وأتصور أن أي فنان أو فنانة يقوموا بتقديم برامج هو إعلان رسمي لاعتزالهم وإفلاسهم!!

نقلا عن صحيفة "الجمهورية" المصرية اليوم الاثنين الموافق 26 سبتمبر/أيلول 2011.