EN
  • تاريخ النشر: 06 يناير, 2012

حديث آخر عن الجبلاية

ياسر أيوب

ياسر أيوب

بعد اجتماع طويل جداً لاتحاد الكرة، أمس الأول، استغرق ٩ ساعات وأسفر عن ٣٧ قراراً.. بات من الضروري التوقف لمراجعة أحوال الجبلاية، ولكن ليس بمنطق الأحكام والمواقف المسبقة، سواء كانت دفاعاً وإشادة دائمة أو سخرية وهجوماً على الاتحاد ورجاله طول الوقت

  • تاريخ النشر: 06 يناير, 2012

حديث آخر عن الجبلاية

(ياسر أيوب) بعد اجتماع طويل جداً لاتحاد الكرة، أمس الأول، استغرق ٩ ساعات وأسفر عن ٣٧ قراراً.. بات من الضروري التوقف لمراجعة أحوال الجبلاية، ولكن ليس بمنطق الأحكام والمواقف المسبقة، سواء كانت دفاعاً وإشادة دائمة أو سخرية وهجوماً على الاتحاد ورجاله طول الوقت، فمن المؤكد أن هناك في الجبلاية خطايا وذنوباً وجرائم حقيقية، وهناك أيضاً أحلام مشروعة وقرارات صائبة ونوايا للإصلاح، وبهذا المنطق يمكن مناقشة كل قرارات هذا الاجتماع الأخير، سواء كانت صائبة أم خائبة ومربكة، وعلى سبيل المثال أؤيد مجلس إدارة الاتحاد في عدة قرارات اتخذها أمس الأول، أؤيده في قراره عمل مسابقة لاختيار المدير التنفيذي لاتحاد الكرة بعيداً عن أي مجاملات أو محاولات لاختيار مدير حسب مزاج وهوى الرئيس أو أحد الأعضاء.

ولا بد أن يشكر الاتحاد كلا من صلاح حسنى وإيهاب صالح وعزمى مجاهد، حيث حاول كل منهم عمل تغيير وإصلاح حسب الحدود المتاحة له، وأؤيد عمل مزايدة قانونية ورسمية ومعلنة للتعاقد مع شركة الملابس الخاصة بالاتحاد والمنتخبات بعيداً عن الصفقات السرية الحافلة بالغموض والشكوك، وأرحب بإشراف الدكتورة ماجى الحلوانى كعضو بمجلس الإدارة وأستاذة قديرة للإعلام، على ما ينشره موقع اتحاد الكرة من تقارير وبيانات وأخبار، وأوافق جداً على قرار إعادة الهيكلة المالية لكل موظفى وعمال اتحاد الكرة وعدم زيادة أى رواتب قبل إجراء هذه الهيكلة.. وصرف النظر عن التعاقد مع إخصائى بولندي للإعداد البدني والبحث عن إخصائي مصري.

 

وأخيراً أؤيد الدعوة لعقد جمعية عمومية غير عادية في فبراير لتعديل النظام الأساسي للاتحاد استجابة لطلب «فيفا».. وإن كنت لا أفهم سر اختيار مشروع الهدف في السادس من أكتوبر مكانا لعقد هذه الجمعية.. كما أطالب أيضاً بطرح كل التعديلات المراد إدخالها على النظام الأساسي سواء تلك التي يريدها «فيفا» أو أعضاء في مجلس الإدارة أو أعضاء الجمعية العمومية لاتحاد الكرة.. فنحن هنا نتحدث عن نظام أساسي لإدارة الكرة المصرية.. وهو أمر لا يخص الاتحاد وحده أو حتى رؤساء الأندية ومراكز الشباب، وإنما يخصنا كلنا، ومن حق الجميع المشاركة العلنية بالفكر والاجتهاد والطرح والمناقشة قبل إقرار أي نظام جديد.. وفي مقابل ذلك كله.. هناك قرارات أرى أن من حقى معارضتها دون أن تتحول معارضتي إلى حروب شخصية لا قصد منها إلا التشهير برئيس وأعضاء مجلس الإدارة.. وإنما سأعارض بقصد الإصلاح مع بقاء ودوام احترامي للجميع مهما كان الخلاف.. فأنا ضد وجود مكاتب لأعضاء الاتحاد وضد وجودهم اليومي وتدخلهم في العمل التنفيذى.. وضد المشاركة في كأس العرب، لأن الدوري الحالي لا يحتمل ذلك.. وضد سفر بعثة ضخمة للكرة النسائية إلى إثيوبيا..

 

وضد الاكتفاء بالهجوم على ثروت سويلم، عضو لجنة المسابقات، لأنه انتقد الحكام.. فهو يعيب على الحكام عدم كتابة تقارير وافية عما يجري في المباريات، وكان الأولى هو مطالبة الحكام بكتابة تقارير حقيقية وكاملة وليس انتقاد من يهاجم عدم قيامهم بذلك.. ولا أفهم أيضاً قرار اعتماد رحلة سمير زاهر إلى زيورخ دون توضيح أو إشارة لكل ما قيل سابقا حول مخالفات مالية شابت هذه الرحلة وتأكيدات بعضهم أن زاهر ذهب إلى لندن فقط ولم يذهب إلى زيورخ.. فإن كان كل ذلك كذبا ولم يحدث، فمن حقنا على الأقل أن نسمع اعتذارا من بعضهم.. وإن كان صدقا فمن حقنا التساؤل والإلحاح على تطبيق القانون.. كما أنني لم أستوعب أيضاً قرار مراجعة عقد رعاية اتحاد الكرة..

شعرت بأنها كلمات غامضة لا تليق بعقد للرعاية وأموال كثيرة دخلت خزينة اتحاد الكرة.. ولا بد من الحسم والوضوح.. إما أنه عقد صحيح لا يحتاج إلى مراجعة.. أو تقال لنا أسباب ودواعي هذه المراجعة.. وسؤال أخير بشأن قرار إيقاف رواتب كثيرين تبين أنهم لا يزالون يقبضون مع أنه لم تعد هناك لهم أي وظائف داخل الاتحاد.. من المسؤول عن ذلك وأين كان المدير المالي للاتحاد ومسؤولوه الكبار؟

نقلا عن صحيفة "المصري اليوم" الجمعة الموافق 6 يناير/كانون الثاني 2012.