EN
  • تاريخ النشر: 30 أبريل, 2012

حتى تنتصر الحقيقة

الصحفي الرياضي الاماراتي محمد البادع

منذ أن دارت رحى الانتخابات باتحاد الكرة، وحتى قبل أن تدور، بعد استقالة المجلس السابق وتشكيل اللجنة المؤقتة، وما تبع ذلك من حديث عن الجمعية العمومية، آثرنا ألا نكون "مع" أو "ضد" أحد،

  • تاريخ النشر: 30 أبريل, 2012

حتى تنتصر الحقيقة

(محمد البادع) منذ أن دارت رحى الانتخابات باتحاد الكرة، وحتى قبل أن تدور، بعد استقالة المجلس السابق وتشكيل اللجنة المؤقتة، وما تبع ذلك من حديث عن الجمعية العمومية، آثرنا ألا نكون "مع" أو "ضد" أحد، وألا نجعل من صفحات "الاتحاد" ساحة للدعاية لأحد، سواء السلبية أو الإيجابية، إيمانًا منا بأن دورنا مختلف، وأن علينا أن نكون عين القارئ وفكره في هذا الصراع، الذي يبدو إلى حد ما مختلفًا هذه المرة، ولذلك عزفنا عن نشر ما يخص المرشحين وطرحهم، لأننا ندرك بالفوارق بين البشر، وأنه ربما يكون بين المرشحين من هو أصلح للمهمة، لكنه ليس متحدثًا كآخر، ليس له من رصيد سوى عبارات منمقة ومؤثرة، من دون أن يستند إلى برنامج واقعي، ينهض بكرة الإمارات.

وهذا الخط، ليس خاصًا بالملحق الرياضي وحده، لكنه خط "الاتحاد" في تغطيتها لمثل تلك الأحداث، إذ تباشر دورها التنويري من دون أن تنحاز لطرف على حساب آخر، حتى لو كان ذلك من دون أن تدري، وحتى لو كان مقصدها نبيلًا، فكم من الغايات النبيلة، تتوه في زحام الأحداث، ويلونها معسول الكلام.

ولكن هذه الرؤية لا تعني أننا سنقف مكتوفي الأيدي أمام الانتخابات، ولكن على العكس من ذلك، إذ ندرك أن الدور الذي استقررنا عليه، هو ما يجب أن يكون، وهو أن نجلي طبيعة المرحلة واحتياجاتها، وآلياتها، وما يصلح لها، سواء من شخصيات أو مواقف، وما تشهده العملية الانتخابية مجردة من الأسماء والتوجهات، وأن نضع هذه الحقائق أمام الجمعية العمومية للاتحاد وأمام الشارع الرياضي، في رسالة توعوية، نراها الأحق بأن تتصدر المشهد.

لسنا "مع" أو "ضدأحد من المرشحين، لكن الأكيد أننا مع كرة الإمارات، وهذا الإيمان العميق بضرورة تغليب المصلحة العامة، هو الذي فرض علينا أن نتعامل مع كل المرشحين بـ"حسن نيةوأنهم جميعًا يخوضون المنافسة وهدفهم خدمة اللعبة، ويبقى علينا أن نطرح من جانبنا ما تراه الساحة يصب في هذا الهدف، وعندها ليس على الأندية، سوى أن تلبس مرشحيها ثوب "المصلحة" هي الأخرى، لتعرف من يستحق ومن لا يستحق.

المؤكد لدى الجميع أن كرة الإمارات تخوض مرحلة فارقة من مسيرتها، بعد سلسلة من الإنجازات، خاصة على صعيد منتخبات الفئات السنية، ساهم في صناعتها المجلس السابق بقيادة محمد خلفان الرميثي الذي آثر الاستقالة وهو في أوج عطائه، لأن المنتخب الأول لم يكن على مستوى الطموح، ولم يواكب ما تحقق في بقية المنتخبات، والآن على من يأتي أن يعلم أن كرة الإمارات، لا تريد العودة للوراء، بل إنها تريد أن تتواصل إنجازات الناشئين والشباب والأولمبي على صعيد الفريق الأول، في مرحلة من المأمول أنها للحصاد، ولذا لا يجب أن يتصدى لذلك، إلا من يستطيع ترجمة الأحلام إلى واقع، لأن خلاف ذلك، غير مقبول بالمرة، ولأن ركيزة البنيان سليمة، وأي شرخ فيها سيتحمل مسؤوليته من يكمل البناء.

المرحلة الجديدة، لا تحتاج إلى "استعراض عضلاتولا إلى من يرغبون في "الكراسيلكنها تحتاج إلى من يعملون ليل نهار، وتحتاج إلى مجلس متجانس، يعلي مصلحة الوطن فوق أية مصالح أخرى، والأهم أنها تحتاج إلى من "يعملون" لا من "يتفرجون".

كلمة أخيرة:

الحياد راحة؛ للجميع لأنه يعني انتصار الحقيقة

منقول من الاتحاد الإماراتية