EN
  • تاريخ النشر: 31 مارس, 2012

جهاز أمن المباريات وشروط الداخلية

sport article

يبدو أننا في مصر لا نريد أن نتعلم.. ولا نريد أن نتقدم.. ولا بد أن تحدث كل مرة كارثة حتى نستوعب درسا جديدا

  • تاريخ النشر: 31 مارس, 2012

جهاز أمن المباريات وشروط الداخلية

(رضوان الزياتي ) يبدو أننا في مصر لا نريد أن نتعلم.. ولا نريد أن نتقدم.. ولا بد أن تحدث كل مرة كارثة حتى نستوعب درسا جديدا..  فالتخطيط العلمي غائب.. والنظرة المستقبلية غالبا غير موجودة!!

ومنذ مذبحة بورسعيد المشئومة ونحن نعيش "مكلمة" لا تنتهى.. تبادل اتهامات.. وإضرابات واعتصامات.. وضغوط من هنا وهناك للتأثير علي قرارات اتحاد الكرة قبل وبعد صدورها وكذلك تحقيقات النيابة.. ولجان تقصي الحقائق.. وللأسف لم نجد أحدا يبحث عن الحلول المستقبلية لتجنب مثل هذه الكارثة مستقبلا واستئناف النشاط الكروي بمصر بشكل جديد يتناسب مع اسم هذا البلد العريق والذي يظلمه أهله!!

قلت من قبل إننا جميعا لابد أن نجلس حول مائدة مستديرة نناقش الحلول ونتخذ القرارات المناسبة بشأن عودة النشاط الكروي.. ويضطلع كل مسئول بمسئولياته.. لأن ما يحدث حاليا هو هروب غريب من الكل ورعب وهلع من تحمل المسئولية!!

بالطبع من الصعب.. إن لم يكن من المستحيل استئناف النشاط الكروي هذا الموسم.. لأن كل أجهزة الدولة وعلي رأسها الأمن مشغولة بتأمين انتخابات الرئاسة.. والداخلية لن تتعهد بتأمين مباريات إلا المباريات الدولية الرسمية الملحة.. حتى المباريات الدولية الودية المهمة رفضت إقامتها في مصر بدليل أن منتخبنا الوطني ينتقل من بلد لآخر ليلعب مباريات دولية من أجل الاستعداد لتصفيات كاس العالم وكأس الأمم.. صحيح أننا نلقى كل الود والمحبة والمعاونة الصادقة من إخواننا في قطر والإمارات والسودان الذي نحل عليهم ضيوفا هذه الأيام.. لكن هذا لا يجب أن يستمر لأنه في رأيي ومع احترامي وتقديري للأشقاء الذين نحل عليهم ضيوفا من وقت لآخر يقلل من قيمة مصر واسمها الكبير ويقلل من رصيدنا عند الآخر

إنه عار على كل المسئولين في الدولة بلا استثناء أن يقيم المنتخب الوطني كل معسكراته ومبارياته خارج الوطن.. ولا بد أن يعود المنتخب إلى بيته ويلعب مبارياته علي أرضه ولو بدون جمهور!!

أعود للرؤية المستقبلية والحلول العملية لمشكلة تأمين مباريات الكرة في بلادنا.. وأستعير التجربة السودانية والتي حققت نجاحا كبيرا.. حيث أنشأوا جهازا خاصة لتأمين المباريات باسم "جهاز أمن الملاعب" وهو جهاز مدني تابع لوزارة الداخلية يرتدي أفراده زيا خاصا بعيد تماما عن أي شكل من أشكال الزي العسكري.. وهذا الجهاز يتولى تأمين عملية دخول وخروج الجماهير والملعب من الداخل وهو الذي يتعامل مع الجماهير في كل شيء دون أي تدخل من الشرطة التي تتولي تأمين الفرق والحكام فقط ولا تتدخل في أي مشكلة مع الجماهير إلا في الحالات القصوى أو بطلب من جهاز أمن الملاعب.. ويتم تمويل هذا الجهاز ومرتبات أفراده من دخل مباريات الكرة.

أما شروط الداخلية لعودة المباريات وبرغم أنها أساسية وضرورية وخاصة شرط تركيب كاميرات حديثة في كل الملاعب.. لكنها شبه تعجيزية اللهم إلا إذا وفرت الدولة التمويل المالي الذي يقدر بمئات الملايين من الجنيهات للوفاء بكل هذه الشروط.. في الوقت الذي نعاني فيه من أزمة حقيقية لتوفير السلع الأساسية والإستراتيجية.. لا بد من تنفيذ هذه الشروط علي مراحل وليس مرة واحدة..  وأمامنا الفرصة قبل أن ينطلق الموسم الجديد في أغسطس المقبل.. لأنني أرى أنه يستحيل حاليا تنفيذ أي نشاط محلي.

 

منقول من الجمهورية المصرية