EN
  • تاريخ النشر: 16 أبريل, 2012

جميع عشاق الإبداع شبابيون

فياض الشمري

ذهبت بطولة دوري "زين" للشباب الفريق الأفضل والأكفأ والأكثر حضورا وإمتاعا في الملعب، لم تنصفه الصافرة كما يجب، إنما أنصفته كفاءة نجومه وتخطيط إدارته وحنكة مدربه ودعم أعضاء شرفه ووقفة جماهيره ونواياه الطيبة والعمل بهدوء

  • تاريخ النشر: 16 أبريل, 2012

جميع عشاق الإبداع شبابيون

(فياض الشمري) ذهبت بطولة دوري "زين" للشباب الفريق الأفضل والأكفأ والأكثر حضورا وإمتاعا في الملعب، لم تنصفه الصافرة كما يجب، إنما أنصفته كفاءة نجومه وتخطيط إدارته وحنكة مدربه ودعم أعضاء شرفه ووقفة جماهيره ونواياه الطيبة والعمل بهدوء والتعامل باحترافية وفق متطلبات المرحلة الرياضية الحديثة، مورست الضغوطات ضده وحاول من أخافتهم ابتسامته العريضة جره خارج الملاعب وإخراجه عن طوره وإبعاده عن هدفه الأساسي، ولكنه عرف كيف يقلل الكلام ويرد عليهم بالأهداف والنقاط، ومتى يصعد للمنصة ويصافح جماهيره بإنجاز جديد وكبير يضاف إلى بطولاته المتنوعة؟، حاولوا استدراجه خارج معقله واستفزازه على ملعبه على أمل السقوط في شرك التوترات والصراعات الجانبية، ولكنه ظل متماسكا وبقي محافظا على هدوئه وعرف بقيادة مركزه الإعلامي كيف يدير الأمور لصالحه ويبادر بهجماته المرتدة المثمرة، حتى بعض البرامج والصحف وظفت نفسها للنيل منه والتنغيص عليه، ربما بإيعاز من أحد أو لغياب المهنية وعمى الألوان، وعلى الرغم من ذلك اختار المستطيل الأخضر لإسكاتها وإثبات أحقيته وتأكيد جدارته باللقب.

هذا هو الشباب اسم على مسمى، إن ابتسم أهدى جماهيره الذهب، وإن غضب فتك بخصومه، وان ذرف الدموع فهو لا يذرف إلا دموع الفرح بعيدا عن الكآبة والحزن والبقاء داخل دائرة الإخفاقات، إن لعب وضع المتعة على المائدة المستديرة ليتذوقها مختلف الأطياف والميول، شباب في روحه وفتى في نشاطه، ويافعا في قوته ومثيرا في تماسكه وعنفوانه، ومؤثرا في سطوته، لم يعود جماهيره التي تتنامى من موسم إلى آخر وبطولة إلى أخرى على الانكسار والانحسار، إنما على الانبهار به والفرح معه والحديث في مدرجاته بلغة الانتصارات، حتى أصبح الكل يخافه والجميع يحترمه و"أهل الكرة وعشاق المتعة" يتعاطفون معه ويرونه الأفضل والأجدر.

زغردت له جدة إعجابا واحتفت به الدمام انبهارا، وابتسمت في وجهه العاصمة تقديرا واحتفت به جميع المناطق كدليل على أن الأكثرية يتعاطفون معه ويرون فيه متعة كرة القدم، ونهج الجد والتجديد، والقدرة على انتزاع الإعجاب في علاجه لمشاكله وحله لظروفه وإدارته لقضاياه وتعامله مع لاعبيه واختياره لصفقاته، وتعاقداته مع المدربين حتى أصبح بذلك أنموذجا في الاحترافية، إن تعاطفت معه فأنت لا تلام وإن شجعته فأنت من فصيلة الذين لا يشجعون إلا الكبار، وإن أثنيت عليه فأنت لم تأت بجديد لأن روحه وشبابه وعمله ونتائجه يغرون بتتبعه ومتابعته خصوصا داخل المستطيل الأخضر الذي يشهد له بالمتعة والإبداع!

للكلام بقية

*أكثر من "بشت" زاحم الأبطال في التتويج وعلى عدسات المصورين وكأن من حقق البطولة هم "أصحاب البشوت" وليس نجوم "الليث" الذين تمت مضايقتهم حتى في يوم فرحهم المستحق!

* لو كان هدف تيسير الجاسم هو هدف الفوز وتتويج الأهلي بالدوري لكان بحق في فضيحة تحكيمية ستظل عالقة في أذهان الأجيال الرياضية فترة طويلة!

* اختلفت مع إدارة الشباب وانتقدتها في أوقات مضت عندما رأيت أنها أخطأت ومع هذا ليس عيبا أن نشيد بعملها الآن الذي يعد أنموذجا مميزا، ويكفي أنها جلبت أفضل مدرب وجددت عقود افصل العناصر وكل ما شعرت أن الفريق تراجع في الأداء أعادت إليه توهجه ومهدت له طريق البطولات، وبرأيي أنها الأفضل ثم تأتي بعدها إدارة الأهلي التي عملت ولكنها لم توفق، خصوصا في مواجهة الختام.

نقلا عن صحيفة "الرياض" السعودية اليوم الاثنين الموافق 16 أبريل/نيسان 2012.