EN
  • تاريخ النشر: 22 ديسمبر, 2011

جاء يطل.. وغلب الكل

sport article

sport article

مراجعة الحسابات عبارة مللنا منها بعد كل فشل.. لأنه بالفعل لا يكون هناك (مراجعة حسابات) ولا محاسبة، وتبقى الحال على ما هي عليه، ونبقى محلك سر، وغيرنا يتقدم علينا بالاستفادة من أخطائه، أما نحن فمتى سنتعلم؟.

(علي اليوسف) لعل من المفارقات التي صاحبت دورة الألعاب العربية بالدوحة، المشاركة الفريدة من نوعها لأبطال ونجوم الرماية الذين ينطبق عليهم المثل القائل (جاء يطل.. وغلب الكلفأبطال الرماية قالوا كلمتهم أمام الجميع وأحرجوا الفرق الأخرى التي كنا نأمل منها التألق من البداية، وخاصة الألعاب الجماعية التي خرجت بخفي حنين، وأكدت بعض الألعاب أنها (لا تستاهل) الضجة الإعلامية الكبيرة التي تصاحبها في مثل هذه المشاركات باستثناء تألق ألعاب القوى المتواصل في معظم البطولات.

المؤمل وبعد نهاية الدورة أن يتم مراجعة الحسابات من ناحية الدعم الذي تلقاه الاتحادات الرياضية من قبل رعاية الشباب فمن المنطقي أن نرى اهتمامًا أكبر بمثل أبطال الرماية الذين رفعوا رؤوسنا في الدورة العربية ومن الظلم أن نساويهم بغيرهم ممن احرجونا بل ويواصلوا احراجنا في العديد من المحافل الخارجية، نعم يجب الاعتراف بأن هناك ألعابا مظلومة من ناحية الاهتمام، بل نعترف أيضا كاعلاميين أننا نظلمهم بتجاهلهم في العديد من المناسبات خاصة الاستعدادات وعدم إبراز نجوم اللعبة وإعطائهم حقهم من الظهور الإعلامي.

دورات الألعاب سواء كانت العربية أو الآسيوية او الأولمبياد تعري بعض الاتحادات الرياضية التي تظهر للآخرين أنها تعمل وأنها أفضل من غيرها، وفي النهاية ينكشف المستور، وتظهر الحقيقة الغائبة عن الشارع الرياضي أن البعض يتحدث كثيرا طوال الموسم وعندما تحين فرصة اثبات الوجود ينكشف القناع وتظهر الفضائح ، أما آخرون ممن يعملون في صمت وممن لا يجيدون لغة الترزز في الصحف وعبر الشاشات الفضية وممن لا يغطون ضعفهم وضعف مسابقاتهم تجدهم يبدعون ويقولون كلمتهم ويرفعون رؤوسنا أمام الآخرين وعندها بإمكاننا أن نقول أن رياضتنا بألف خير.

على الرغم من بروز العديد من النجوم والألعاب في مثل الدورات المجمعة للألعاب الا أن الاعلام كعادته يبرز الحدث في وقته فقط وبعد البطولة كأن شيئا لم يحدث، نعم بعد الدورة العربية سننسى اسم السعيد لاعب الرماية وزملائه النجوم ممن أضاءوا سماء الدوحة وسطروا الإبداع بأحرف من ذهب، طموحنا كان أكبر من هذا لكن ما باليد حيلة، نعم كانت هناك بعض الميداليات في بعض الألعاب لكن في النهاية كان الفشل الذريع في الألعاب الجماعية التي دائمًا وأبدًا ما تجلب القهر لنا في أغلب البطولات التي تشارك فيها ، حتى أننا بتنا نتابع مشاركات الأندية المحلية خارجيًّا في البطولات الخليجية والعربية والأسيوية لأنها تحقق ما لا تحققه المنتخبات.

مراجعة الحسابات عبارة مللنا منها بعد كل فشل.. لأنه بالفعل لا يكون هناك (مراجعة حسابات) ولا محاسبة، وتبقى الحال على ما هي عليه، ونبقى محلك سر، وغيرنا يتقدم علينا بالاستفادة من أخطائه، أما نحن فمتى سنتعلم؟. نقلا عن صحيفة "اليوم" السعودية الخميس الموافق 22 ديسمبر/كانون الثاني 2011م.