EN
  • تاريخ النشر: 29 يناير, 2012

ثغرات الزمالك وفوز إنبي

حسن المستكاوي

حسن المستكاوي

أبدأ أولاً بتحية سياسة الأمن في احتواء مشجع الزمالك الذي اقتحم أرض الملعب. وهو تأكيد لتغيير السياسات السابقة التي كانت تعتمد على القسوة والعنف مع الجمهور لدرجة تهدر الكرامة

  • تاريخ النشر: 29 يناير, 2012

ثغرات الزمالك وفوز إنبي

(حسن المستكاوي) ** أبدأ أولاً بتحية سياسة الأمن في احتواء مشجع الزمالك الذي اقتحم أرض الملعب. وهو تأكيد لتغيير السياسات السابقة التي كانت تعتمد على القسوة والعنف مع الجمهور لدرجة تهدر الكرامة؛ فالآن الشرطة لحماية الشعب والمواطن، ولا تعمل من أجل حماية النظام السلطوي.. يقابل ذلك التعامل بحسم مع الخروج على القانون ومع التخريب؛ فلا أحد يوافق على الشغب والعنف والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة.

** قال الحكم الدولي جمال الغندور إنه تعرض لموقف مثل الذي تعرض له الحكم ياسر عبد الرؤوف؛ عندما ألقيت كرات حمراء من الجمهور الإسباني في واحدة من مباريات بطولة أوروبا التي أدارها. وأعتب على جمهور الزمالك في هذا السلوك.

في حدود ظني، لا أسباب لإلقاء الكرات، كما أعتب عليه توجيهه هتافات مسيئة إلى حسام البدري.. وفي المقابل، وحسب ظني أيضًا، يستحق هذا الجمهور أن نشد على يده لرفضه اقتحام أحد مشجعي الزمالك أرض الملعب، فكان ذلك شعورًا بالمسؤولية، كما أشد على يد النجمين أحمد جعفر وشيكابالا لأنهما أسرعا باحتواء الموقف وتهدئة الجمهور برد فعلهما السريع مع المشجع أحمد عبد الموجود، ويعرف في أوساط الجمهور باسم «أحمد أنبوبة».. وهو معروف لدى أنصار الزمالك. وقد أشفقت عليه للغاية حين تحدث معبرًا عن رغبته في ممارسة كرة القدم.

** تغير فريق إنبي مع حسام البدري فصار أكثر تنظيمًا، وهو ما افتقده مع مختار مختار الذي اعتمد الفكر الهجومي منذ كان مدربًا لبتروجيت، فكان يسجل أهدافًا كثيرة ويصاب مرماه بأهداف كثيرة. ونتائج إنبي في بداية الدوري تعكس ذلك رغم مبرر الإصابات التي لحقت بالمدافعين؛ فقد تعادل مع الجونة 3-3، ثم خسر أمام الاتحاد 3-0، وفاز على الداخلية 3- 2.. وهكذا.. يسجل الفريق ويصاب مرماه.

والتنظيم هو نقطة البداية عند البدري. وبدأ بها أمام الزمالك ثم استغل كل الثغرات التي وقع فيها منافسه من مساحات في الوسط إلى سرعة لاعبيه وتحركاتهم، لا سيما ديفونيه وعبد الظاهر وأحمد عبد الرؤوف، فيما لم يكن وسط الزمالك موفقًا في أداء دوره، وانفصل عن هجومه في الشوط الأول وانفصل عن دفاعه في الشوط الثاني.

ويحاسب الزمالك على تقدمه وعلى عدم قدرته على الحفاظ على هذا التقدم بإدارة إيقاع المباراة بصورة أكثر خبرة وبصورة أكثر حرصًا.

** موندمو الكاميروني يبدو لاعبًا جيدًا، يتحرك كثيرًا، ويرى الملعب، ويوقع على كل كرة بقدمه، لكن تمريراته لم تكن إيجابية، ولم يكن فيها لمسة الإبداع للمهاجمين، وقد يكون السبب حصارهم من جانب مدافعي إنبي، لكن على سبيل المثال كانت تمريرات ديفونيه في الشوط الثاني، تحديدًا وراء صناعة ثلاث فرص تهديف سجل منها الفريق هدفين.

يبقى أن لعلها أول مباراة تقام على «حقل جرجير»؛ فالنجيل كثيف في مواقع وخفيف في مواضع.. كيف يترك الملعب في ناد كبير يملك الإمكانات بمثل هذا السوء؟!

-----------

نقلاً عن صحيفة "الشروق" المصرية، الأحد 29 يناير/كانون الثاني 2012.