EN
  • تاريخ النشر: 26 ديسمبر, 2011

توريه.. القلب النابض لـ""سيتيزينز والأفيال"

يحيى توريه

توريه .. أخيرا أفضل لاعب في إفريقيا

قطع يحيى توريه شوطا كبيرا في مسيرته الاحترافية منذ وصفه مدرب أرسنال الإنجليزي أرسين فينجر بـ"اللاعب المتوسط" قبل ثمانية أعوام ليصبح اليوم أفضل لاعب في القارة السمراء والقلب النابض لفريقه مانشستر سيتي الإنجليزي ومنتخب بلاده كوت ديفوار.

قطع يحيى توريه شوطا كبيرا في مسيرته الاحترافية منذ وصفه مدرب أرسنال الإنجليزي أرسين فينجر بـ"اللاعب المتوسط" قبل ثمانية أعوام ليصبح اليوم أفضل لاعب في القارة السمراء والقلب النابض لفريقه مانشستر سيتي الإنجليزي ومنتخب بلاده كوت ديفوار.

"يحيى توريه لعب معنا مباراة إعدادية قبل موسم 2003 كمهاجم ثانٍ وكان مستواه متوسطاهذا ما قاله فينجر لصحيفة "دايلي تيلجراف" اللندنية هذا الأسبوع. بيد أن اللاعب المتوسط أصبح نجما ساطعا في سماء مانشستر سيتي، ويساهم بشكل كبير في ريادته للدوري الإنجليزي وتعزيز حظوظه في التتويج باللقب.

اللاعب الذي كان عاديا في مباراته مع أرسنال قبل 8 أعوام، كان صانعا للفوز الكبير الذي حققه فريقه أخيرا على ستوك سيتي 3-صفر ليحتفظ بصدارة "البريمر ليج" بفارق نقطتين أمام غريمه وجاره اللدود مانشستر يونايتد حامل اللقب.

يذكر أن يحيى توريه خاض تجربة مع أرسنال عام 2003 عندما كان عمره 20 عاما فقط، وعندما كان شقيقه الأكبر حبيب كولو توريه في صفوف الفريق، بيد أن فينجر لم يعرف أين يوظفه فأشركه كمهاجم ثان في التشكيلة دون أن ينبهر بمؤهلاته، كما أن مشكلة أخرى واجهت الفريق اللندني هي أنه كان يتعين عليه الانتظار مدة طويلة حتى يحصل توريه -الذي كان يلعب وقتها مع بيفرين البلجيكي- على جواز سفر أوروبي أو تصريح عمل في إنجلترا، فانتقل بعدها إلى ميتالورج دانييتسك الأوكراني.

وبعد يوم واحد من مساهمته الفعالة في الفوز على ستوك سيتي، توجه توريه صاحب الطول الفارع والنشيط في وسط الملعب فنيا وبدنيا، إلى العاصمة الغانية أكرا ليتوج أفضل لاعب في القارة السمراء هذا العام.

تصريح توريه بعد الجائزة القارية كان مقتضبا ومعبرا؛ حيث توجه بالشكر إلى شقيقه حبيب مدافع مانشستر سيتي أيضا وعائلته وفريقه الإنجليزي وزملائه في المنتخب الإيفواري على الدور الذي لعبوه من أجل إحرازه جائزة أفضل لاعب في إفريقيا.

وتقدم توريه على الغاني أندريه أيوو لاعب وسط مرسيليا الفرنسي والمالي سيدو كيتا زميله السابق في صفوف برشلونة الإسباني.

وكان أيوو -نجل النجم الغاني السابق عبيدي بيليه المتوج بجائزة أفضل لاعب في القارة 3 مرات- صاحب الشعبية الكبرى في الحفل كونه نظم في بلده، ولكن لا أحد يشك في أن توريه كان خير خلف للمهاجم الكاميروني صامويل إيتو.

وفضلا عن موسمه الرائع مع فريقه مانشستر سيتي حيث قاده إلى لقب مسابقة كأس إنجلترا ويقوده حاليا إلى صدارة الدوري ويلعب دورا رئيسا مع الإسباني دافيد سيلفا وجاريث باري في وسط "سيتيزينزتألق توريه بشكل لافت مع منتخب بلاده، حيث كان منتخب "الفيلة" الوحيد الذي يحقق العلامة الكاملة في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2012، إذ هزم منتخبات رواندا وبوروندي وبنين ذهابا وإيابا.

ويعتبر المنتخب الإيفواري المرشح الأكبر للظفر بلقب الكأس القارية المقررة في الجابون وغينيا الاستوائية من 21 كانون الثاني/يناير إلى 12 شباط/فبراير المقبلين في ظل غياب المنتخبات القوية، في مقدمتها مصر حاملة الرقم القياسي في عدد الألقاب (7 مرات) والمتوجة بلقب النسخ الثلاث الأخيرة، والكاميرون ونيجيريا وجنوب إفريقيا والجزائر.

وتبدو الفرصة مواتية أمام كوت ديفوار لتعويض خيبة أملها في النسخ الثلاث الأخيرة عندما كانت مرشحة للقب الثاني في تاريخها حيث خسرت نهائي 2006 أمام مصر المضيفة بركلات الترجيح وخرجت من نصف نهائي 2008 بخسارة مذلة أمام الفراعنة 1-4، ومن ربع النهائي بخسارة أمام الجزائر 2-3 بعد التمديد 2010.

وشدد توريه على أهمية كرة القدم في بلاده التي دخلت في حرب أهلية العام الماضي بعد رفض الرئيس السابق لوران غباغبو خسارته في الانتخابات أمام الحسن واتارا.

ويقول توريه "بلادنا تحتاج  إلى أشخاص مثلي ومثل (مهاجم تشيلسي الإنجليزي) ديدييه دروجبا في الوقت الحالي، ومن المهم أن نقوم بكل ما في وسعنا من أجل شعبنا".

واعترف توريه بشعوره بـ"الحيرة والذنب" لتركه فريقه مانشستر سيتي للدفاع عن ألوان منتخب بلاده في الكأس القارية في وقتٍ يحارب فيه السيتيزنز على أربع واجهات هي الدوري والكأس وكأس الرابطة المحلية والدوري الأوروبي، بيد أنه أكد أن مانشستر سيتي قادر على تعويض غيابه.

وأضاف في تصريحات لوسائل الإعلام الإنجليزية "لدينا لاعبون رائعون بإمكانهم سد الفراغ. لن أغيب فترة طويلة وأرغب في العودة ومساعدة فريقي للفوز بلقب الدوري".

بدأ توريه مسيرته الاحترافية منذ عشرة أعوام مع بيفيرين البلجيكي ثم حمل ألوان أندية مختلفة في عدة دول، فانتقل إلى ميتالورج دونتيسك الأوكراني وأولمبياكوس اليوناني وموناكو الفرنسي وبرشلونة قبل توجهه إلى مانشستر سيتي، ليكون ثاني لاعب إيفواري يحرز الجائزة بعد دروجبا.

وكانت اللائحة الأولية للمرشحين لجائزة لاعب العام مكونة من 10 لاعبين، بينهم عربي وحيد هو مهاجم كوينز بارك رينجرز الإنجليزي الدولي المغربي عادل تاعرابت، وثلاثة غانيين هم أيوو ومهاجم العين الإماراتي اسامواه جيان ولاعب وسط ميلان الإيطالي كيفن برينس بواتنج، وثلاثة عاجيين هم دروجبا وتوريه ومهاجم أرسنال ياو كواسي جيرفي الملقب بـ"جيرفينيو".