EN
  • تاريخ النشر: 21 يناير, 2012

تغليظ عقوبات الخشونة

رفعت بحيري

رفعت بحيري

الخشونة المتعمدة من البرتغالي بيبي، لاعب ريال مدريد، تجاه الأرجنتيني ليونيل ميسي، لاعب برشلونة، في كلاسيكو كأس إسبانيا، تحولت إلى قاسم مشترك في التعليقات على كل وسائل الإعلام التقليدية وغير التقليدية

  • تاريخ النشر: 21 يناير, 2012

تغليظ عقوبات الخشونة

( رفعت بحيري) الخشونة المتعمدة من البرتغالي بيبي، لاعب ريال مدريد، تجاه الأرجنتيني ليونيل ميسي، لاعب برشلونة، في كلاسيكو كأس إسبانيا، تحولت إلى قاسم مشترك في التعليقات على كل وسائل الإعلام التقليدية وغير التقليدية، بل ودفعت الكثير من نجوم اللعبة في العالم إلى تسجيل آرائهم وردود أفعالهم على الواقعة على صفحاتهم بشبكات التواصل الاجتماعي.

الأمر الذي ربما يكون قد شكل حرجا وضغطا كبيرين على اللاعب ومدربه، بالرغم من الثناء الذي ناله من الجماهير التي تابعت المباراة واعتبرته بطلا لجديته الزائدة في الأداء، وهذه الواقعة لم تكن الأولى التي تحدث في الملاعب وبالتأكيد لن تكون الأخيرة، كون حدوثها يتم تحت ضغط ظروف معينة كثيرا ما تتكرر في المباريات ويختلف رد الفعل طبقا لشخصية وأسلوب تفكير اللاعبين، أما هذا التركيز على هذه الواقعة فذلك لحدوثها مع لاعب متميز يحظى بحب وشعبية جارفة في كل أنحاء العالم.

وهنا في الإمارات كما هو الحال في دوريات كل دول العالم، كثيرا ما نشاهد ألعابا خشنة تعرض بعض اللاعبين للأذى، بل وأحيانا ما يمتد تأثيرها إلى انخفاض مستوى أداء بعض اللاعبين لفترة طويلة تأثرا بالإصابة، وهو الأمر الذي دفع اللجان المتخصصة إلى تشديد العقوبات على متعمدي الخشونة أثناء وبعد المباريات، في محاولة للتقليل من هذه الظاهرة السلبية بل والمشينة، والتي نتمنى اختفاءها من الملاعب.

والحقيقة أنه كثيرا ما تحدث الخشونة بعيدا عن عيون الحكام وحتى كاميرات التصوير، بل وهناك لاعبون مشهورون أصحاب "سوابق" في هذا المضمار وقادرون على اختيار الأوقات لتعمد إيذاء خصومهم الموهوبين بعيدا عن العيون، واعتبر البرتغالي بيبي واحدا منهم، ولكن من سوء حظه أن تعمده إيذاء ميسي ووطء يده بقدمه وإن اختار الوقت المناسب له بحيث لا يراه الحكم، إلا أن كاميرات التصوير سجلت تفاصيل الواقعة وشاهدها كل من تابعوا المباراة وحتى من لم يتابعوها، حيث تم إعادة الواقعة في كل تلفزيونات العالم ووضعت على شبكة الانترنت وأصبحت متاحة أمام كل من يريد رؤيتها.

وعلى الرغم من أن التسجيل التلفزيوني لم يعتمد بعد كدليل قانوني ضد اللاعبين والفرق في معظم الاتحادات، إلا أن وضوح هذه الواقعة والتي كانت قاسية جدا تجاه لاعب كل همه هو إمتاع نفسه وجماهير الكرة في العالم ولم يسع يوما لإيذاء أي لاعب، بل ويمكن اعتبارها جريمة شروع سافر في تعطيل لاعب عن ممارسة عمله وحرمان فريقه من جهوده لفترة من الزمن، فقد يتعرض بيبي لعقوبة مشددة من الاتحاد الإسباني حتى لا يقلده آخرون، وهذا أمر جيد ومحمود تجاه هذا التصرف المرفوض.

 بل ويجب على جميع الاتحادات تغليظ العقوبات تجاه مقترفي مثل هذه الألعاب الخطرة المتنافية وشعار "اللعب النظيف" المرفوع في جميع الملاعب، والذي يسبق دخول الفرق في معظم المباريات، والمهم هو تفعيل الشعار بحيث لا يصبح مجرد لافتة وإنما واقع جميع اللاعبين حريصين على تحويله إلى واقع عملي، وعلى كل لاعب تخيل نفسه لو كان محل ميسي في هذه الواقعة، فهل كان سيقبلها؟!.

 

نقلا عن صحيفة "البيان" الإماراتية اليوم السبت الموافق 21 يناير/كانون الثاني 2012.