EN
  • تاريخ النشر: 21 أبريل, 2012

تشيلسى: انتصار الدفاع

حسن المستكاوي

حسن المستكاوي

كانت الساعة تشير إلى أن الزمن المتبقي من الوقت المحتسب بدل الضائع قدره دقيقة و30 ثانية، وما زال تشيلسي متقدما بهدف نظيف

  • تاريخ النشر: 21 أبريل, 2012

تشيلسى: انتصار الدفاع

(حسن المستكاوي) كانت الساعة تشير إلى أن الزمن المتبقي من الوقت المحتسب بدل الضائع قدره دقيقة و30 ثانية، وما زال تشيلسي متقدما بهدف نظيف.. وعلى الرغم من ضغط المباراة واللعب خارج الأرض، وأهمية البطولة وقوة المنافس الذي لعب في نصف نهائي أوروبا 6 مرات في آخر 9 سنوات.. ظل لاعبو برشلونة يحتفظون بكرتهم بقدر احتفاظهم بهدوء أعصابهم. ظلوا يمررون الكرة ويتبادلونها سعيا وراء ثغرة يمرون منها إلى مرمى تشيك الحارس العملاق.. وفي الثانية الأخيرة وبعد فاصل تيكي تاكا مختصر سدد تياجو فتصدى قائم تشيلسي لهدف التعادل.

 الإعجاب هنا بتهديدات برشلونة التي وصلت إلى 24 محاولة مقابل خمس لتشيلسى، ولا بتلك السيطرة التي فرضها الفريق الإسباني بامتلاكه الكرة وتمريرها وتبادلها بنسبة إستحواذ قدرها 72% مقابل 28% لفريق تشيلسى.. ولا أيضا بتمرير 782 تمريرة مقابل 194 للفريق الإنجليزى.. الإعجاب هو التركيز الشديد والثقة العالية، واللياقة الذهنية ولعب الكرة حتى الثانية الأخيرة..  فلا تعليق ولا تشتيت ولا هم يركلون الكرة هلعا وتسرعا نحو صندوق المنافس انتظارا لخطأ الخصم.. لا أنهم لا ينتظرون أخطاء المنافس، وإنما يصنعون فرصهم بأنفسهم.. هم مجموعة من اللاعبين البنّائين كانوا يواجهون مجموعة ممتازة من اللاعبين المفسدين لهجمات الفريق الآخر.

جملة اعتراضية: قال برادلي في سياق تعليقه على مباراة العراق: "كان الأداء جيدا وكنا الأفضل لكن كانت الدقائق العشر الأخيرة مزعجة حيث أصاب لاعبي الفريق التشتت الذهني"..

حدث ذلك ويحدث دائما في أداء الفرق المصرية عند تعرضها لأي ضغط باستثناء سنوات الإنجاز الفريد وهي تحديدا مباريات المنتخب في كأس الأمم بغانا ثم في أنجولا.

مباراة برشلونة وتشيلسي يمكن اختصارها فيما يلى: سجل تشيلسي الهدف الذي يريده بالهجوم المضاد السريع والخاطف وبالطريقة التي حاول أن يسجل بها طوال اللقاء.. وهو الهدف الذي ظل فريق برشلونة يخشاه ويسعى إلى تجنبه طوال اللقاء".. فمن المعروف أن الدفاع هو اختيار متوارث في تشيلسي منذ بدأ نهضته على يد مالك النادي المليونير الروسي إبراموافيتش، وتحديدا منذ تولي مورينيو قيادة الفريق فنيا.. وظل تشيلسي حريصا على الأساليب الدفاعية مع تغير مدربيه.. ونجح الإيطإلى دي ماتيو في اعتماد أسلوب دفاعي جديد لم يمارسه تشيلسي من قبل وهو يتعلق بتكوين الفريق وتمركز اللاعبين في حالة اللعب والحركة بدون الكرة أو حين يمتلكها الفريق المنافس..كان تشيلسي تحت قيادة مدربه البرتغالى السابق فيلاس مواس يلعب 4/3/3 أو 4/2/1/3.. بينما اختار دي ماتيو 4/2/3/1.. والفارق قد يطول شرحه هنا إلا أنه اختصارا هو الفارق بين الاعتماد على الضغط من المقدمة تحت قيادة فيلاس مواس، وبين الدفاع بحائط ثان من أربعة لاعبين في الوسط عند فقد الكرة، فيما شكل الثنائي لامبارد وجون أوبي ميكيل "وحدة واحدة" تبادلا خلالها المهمة.

 لقد اعتبر خبراء أن دي ماتيو حقق نجاحا مع تشيلسي حين طور من أسلوب الفريق الدفاعي، واستغل الهجوم المضاد والعريض للتسجيل.. لكن هل كان سيعد هذا الأسلوب الدفاعي ناجحا لو استغل برشلونة فرصة واحدة من 6 فرص إيجابية داخل مرمى بيتر تشك الحارس العملاق من ضمن 24 محاولة؟

منقول من الشروق المصرية