EN
  • تاريخ النشر: 16 مايو, 2012

تريكة وشيكا.. الدروس والعبر!

sport article

هذا المقال يتحدث عن الفارق بين محمد أبوتريكة ومحمود عبدالرازق شيكابالا.

  • تاريخ النشر: 16 مايو, 2012

تريكة وشيكا.. الدروس والعبر!

(رضوان الزياتى) سبحان الله.. سبحان العاطى الوهاب.. المقتدر الجبار الذى يعز من يشاء ويذل من يشاء.. وعالم الكرة فيه العبر والدروس كعالم السياسة نرى فيه نجوما تتلألأ من يوم لآخر حتى لو أصابها بعض الصدأ ..ونرى فيه نجوما تنطفئ بل وتلاحقها اللعنات.. وكلما يزداد الإنسان قربا من الله ويزداد تواضعا واحتراما لنفسه وللآخرين يعطيه الله من فضله أكثر مما يتوقع من الرزق ..وأحيانا يكون الرزق في حب الناس.

فى أمسيتين كرويتين يومى الأحد والإثنين الماضيين في نفس الملعب «الكلية الحربية» وفى نفس البطولة «دورى أبطال إفريقيا» كانت العبرة وكان الدرس لإثنين من ألمع نجوم الكرة المصرية شيكابالا وأبوتريكة !! في الليلة الأولى وخلال مباراة الزمالك والمغرب الفاسى فاجأنا الفهد الأسمر المدلل بواحدة من أسوأ اللقطات عندما سقط في وحل الإنفلات الأخلاقى ضد مديره الفنى المحترم حسن شحاته لمجرد أنه قرر استبداله ..ووجه له بالكلام والإشارات مالا يمكن أن يحدث من نجم كبير كنا نعلق عليه آمالا كبيرة في تحقيق إنجازات كروية قارية وعالمية لكنه كان يخذلنا في كل مرة ننتظر منه شيئا بل كان يفاجئنا إما بتمرد أو خروج عن الخلق والروح الرياضية ..فلا أتذكر أن هذا الشيكا حقق إنجازا حقيقيا مع ناديه الزمالك أو مع منتخب مصر ..بل إن مايحصل عليه من ملايين الجنيهات وعقده الخيالى الذى ليس له مثيل في الدورى المصرى لا يتناسب مع عطائه المتواضع وسقطاته الأخلاقية.

لن أقبل مبررا واحدا يقول إن ظروف اللاعب وشخصيته المزاجية وبيئته تؤثر عليه وعلى تصرفاته ..والمبرر الذى يمكن أن أقبله أن هذا اللاعب قد لايكون قريبا من ربه والله أعلم !!..وأن تدليل بعض المسئولين في الزمالك له يجعله يتمادى في الخطأ طالما أن العقاب في كل مرة لم يكن كافيا ورادعا!! وفى الليلة الثانية أمس الأول وخلال مباراة الأهلى والملعب المالى فاجأنا النجم الكبير محمد أبوتريكة بعرض ساحر وإنجاز اشبه بالإعجاز عندما دفع به البرتغالى مانويل جوزيه قبل نهاية الشوط الأول بخمس دقائق والأهلى مهزوم بهدف ومطاب بتسجيل ثلاثة أهداف إذا أراد التأهل وهو ما كنا نراه أشبه بالمستحيل في ظل الحالة غير المتوقعة للاعبى الأهلى والحظ الغريب الذى كان يلازم الفريق المالى سواء في مباراة الذهاب أو الشوط الأول لمباراة أمس الأول..لكن هذا النجم الخلوق والملتزم سجل الأهداف الثلاثة «هاتريك» التى صعدت بالفريق لدورى المجموعات في درس رائع وجميل ..ولما لا فهذا النجم القريب من ربه تحدى نفسه قبل كل من انتقدوه وقالوا عنه أنه انتهى كلاعب وطالبوه بالإعتزال ..ليعود أكثر تألقا مع ناديه ومع المنتخب ويفرض نفسه على الجميع برضاء الله عنع ثم بإصراره وإرادته الحديدية..لذلك أعطاه الله من فضله وزاد من حب الناس له.

وفى النهاية وعلى كل من يريد أن يتعلم ..لابد أن يضع هذين المثلين المتناقضين أمام عينيه في كل وقت وفى كل ميدان من ميادين الحياة.

 

نقلا عن صحيفة "الجمهورية" المصرية