EN
  • تاريخ النشر: 01 نوفمبر, 2011

ترقيع.. وتلطيع!!

sport article

sport article

كعادته دائما يجيد اتحاد كرة القدم المصري فن الترقيع والتلطيع

  • تاريخ النشر: 01 نوفمبر, 2011

ترقيع.. وتلطيع!!

(محمد جاب الله) كعادته دائما يجيد اتحاد كرة القدم فن الترقيع والتلطيع، مما يعني أن أحدا داخل الاتحاد لا يستخدم الأساليب التي يستخدمها العالم كله.. مما يساعد على تطور اللعبة.. أما عندنا فإنهم يستخدمون أسلوب الأربعينيات في إدارة المسابقات. والأزمات.. فدورة الترقي التي أقامها الاتحاد بين فرق المنصورة والترسانة وأسوان سعيا لفوز أحد هذه الفرق حتى يصعد إلى الدوري الممتاز ما زالت ماثلة في أذهان الناس، وتعطي دروسا في عبقرية التنظيم لكل الأجيال الكروية السابقة واللاحقة.. تخيلوا اتحاد كرة طويلاً.. عريضاً يقولون عنه إنه من رواد الاتحادات في إفريقيا يعجز عن تنظيم دورة ثلاثية، ولا يستطيع حل اللوغاريتمات الخاصة بها؛ لأن المسئولين فيه لا يعرفون شيئا في تنظيم كرة القدم، ولا يعرفون أن هناك احتمالات كثيرة في هذه اللعبة، إلا أنهم وضعوا احتمالا واحدا.. فكان أن فضحهم جهلهم.. وأرادوا أن يعالجوا هذه السلبية فعالجوها بمصيبة أن يكون عدد فرق الدوري 19 فريقا، ولتذهب الفرق الثلاثة إلى الجحيم، وتنظم مصر أغرب دوري في العالم ممثلا في فردية العدد، مما ينبئ بمشاكل لا حصر لها في الأسابيع الأخيرة منه.

ولم نكد نفيق من الاختراعات العبقرية لمسئولي اتحاد الكرة حتى طفت على السطح مشكلة جديدة وهي.. مَن أحق بوضع إعلانات الرعاة خلف المدربين في المؤتمرات الصحفية التي تقام عقب المباريات.. هل الاتحاد أحق أم الأندية؟ ولما كان النادي الأهلي هو الطرف الثاني في الخلاف مع اتحاد "الحجلة" الشهير باتحاد الكرة فإن الأهلي دائما هو الأقوى؛ لأنه لا يقدم على أي خطوة إلا إذا كان قد درسها جيدا.. وعرف ما له وما عليه.. لذلك فإنه زنق الاتحاد في "خانة اليكوأصر على وضع إعلانات رعاته في المكان الصحيح.. وبما أن اللوائح عندنا كلها ثقوب ومرقعة.

فإن الاتحاد بدا عاجزا، بل أعلن على لسان رئيسه لا فض فوه.. أنه تم الاتفاق على إلغاء المؤتمرات الصحفية عقب المباريات بشكل مؤقت إلى حين الاتفاق بشكل نهائي على حل هذه القضية، "وآل إيه حيكون عندنا بعد سنتين.. دوري المحترفين".

مشكلة أخرى لم يضعها المشرعون المحترمون في الاتحاد في الاعتبار؛ وهي قضية الصواريخ والشماريخ التي تطلق في أثناء المباريات، التي كان من نتيجتها إقامة المباريات خارج ملاعب الأندية التي تبادر جماهيرها بارتكاب هذا الفعل، أو إقامة المباريات دون جمهور، إضافة إلى الغرامات المالية الكبيرة، والتي تتضاعف من مباراة إلى أخرى.. والاتحاد يساهم بذكاء فطري معهود عنه في إذلال الأندية؛ لأنها أفقر مما يتخيل الناس، وتسأل ثمن ساندويتش لأحد عمالها، فما بالنا بالآلاف المفروضة كغرامات عليها، وقد ذكرني هذا الأسلوب بما كان يتبعه وزير المالية الهارب بطرس غالي الذي كان يتفنن في فرض ضرائب تخنق المصريين جميعا..

الاتحاد يعلم قبل بداية الدوري أن الانفلات سيد الموقف في الفترة الحالية.. وكثير من الناس يتصرفون بعشوائية.

لو أن هناك من يعرف حقا فنون التنظيم واللوائح.. ما وقع الاتحاد في كل هذه النوائب التي جرنا إليها.. وما يدرينا أي نائبة أخرى في الطريق إلينا.. فالمشوار ما زال طويلا.

منقول من صحيفة "الجمهورية"