EN
  • تاريخ النشر: 18 سبتمبر, 2011

تحية الرئيس للألتراس

نحن ننفرد بأننا بلد العجائب في الرياضة، فما هو الموسم الذي تنتمي إليه بطولة كأس مصر الحالية من هو الأب.. عفوا أسمعكم تقولون الرياضة بس؟!

(حسن المستكاوي) ●● أحيي جماهير النادي الأهلي الواعية على انضباطها في التشجيع أمام الأشقاء التونسيين، وأتمنى أن تكون هذه هي الروح المتعارف عليها في الرياضة المصرية.. والذين ضربوا مثالا رائعا في الأخلاق الحميدة، والتعاون مع رجال الأمن لإخراج اللقاء بهذه الصورة المشرفة.

●● على صفحته الرسمية عبر موقع التواصل الاجتماعي الشهير فيس بوك، كتب الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء تلك الكلمات التي يبدي فيها تقديره لجماهير الأهلي.. وأعتقد أنه كان كمسئول، يتمنى أن تمضى المباراة بسلام وألا تقع أي احتكاكات بين جماهير الألتراس، وبين الأمن، ونحن أمام معادلة في غاية الأهمية، وهى كرامة المواطن والإنسان المصري، وهيبة الشرطة التي تحمى القانون.. وأكرر مرة أخرى أن شباب الألتراس كانوا على قدر المسئولية الوطنية، وأن المشهد كله وبصفة عامة كان جيدا، وأن الرياضة ستبقى نشاطا إنسانيا جميلا وشريفا وممتعا.. وأن علينا أن نمارسها للمتعة ونشاهدها من أجل الترويح.. لن أفقد الأمل أبدا بأننا نستطيع، وبأن جيل الشباب هم وقود هذا الأمل وروحه الوثابة.

●● تبقى ملاحظة سريعة: قرأت تعليقات أخرى حول قضايا مختلفة قد تغضب رئيس الوزراء لعنفها وحدتها.. لكن جيلنا على ما يبدو لم يتدرب بالدرجة الكافية على هذا النقد الحاد والعنيف؟

●● كان واضحا أن اتحاد الكرة قرر استكمال كأس مصر لأسباب تتعلق بالتسويق، والرعاية، والمال، فهمنا ذلك بوضوح، مهما كان هذا له تأثيره السلبي على امتداد الموسم، لا سيما بالنسبة لفريق مثل الأهلي الذي بدأ الموسم الماضي في أغسطس ولم يتوقف عن الاشتباك حتى اليوم في مباريات وبطولات.. لكني لم أفهم ماذا يقصد الاتحاد بما أعلنه بأن بطولة كأس مصر الحالية لا تتبع الموسم الماضي ولا تتبع الموسم الجديد.. بصراحة ضحكت من مضمون التصريح أو الإعلان.. وقد كان سببه هو أن الاتحاد يخشى مسألة قانونية تتعلق بانتقالات اللاعبين، فكثير منهم بدأوا الموسم الماضي مع فرق، وهم الآن يلعبون لفرق أخرى في الموسم نفسه، ثم إذا كانت كأس مصر بطولة الموسم الماضي فتلك مخالفة قانونية، وإذا كانت بطولة الموسم الجديد فماذا عن بطولة الكأس التي ستقام هذا الموسم أيضا..؟

●● نحن ننفرد بأننا بلد العجائب في الرياضة، فما هو الموسم الذي تنتمي إليه بطولة كأس مصر الحالية من هو الأب.. عفوا أسمعكم تقولون الرياضة بس؟!

●● معكم حق فمن ضمن العجائب على سبيل المثال أن ينعى الكثير من الشخصيات السياسية ومن أصحاب الرأي ومن الإعلاميين الحرية الموءودة لإغلاق قناة الجزيرة مباشر، وهم يعلمون جيدا أنه لا يمكن لأي قناة مصرية أن تبث على الهواء مباشرة ما يجري في أي بلد في العالم بدون ترخيص.. ثم إن هذا هو القانون المصري.

 

وفي المقابل أشد شعر رأسي اندهاشا ومتسائلا: لماذا ظل هذا القانون صامتا وساكتا طوال الأشهر الماضية؟ لماذا يبدو أننا نتذكر القانون حين نريد، ونتناساه حين نريد.. لماذا نبيح ثم نمنع، ونمنع ثم نبيح.. لماذا هذا الإصرار العجيب على العجائب؟!

نقلا عن صحيفة "الشروق" المصرية اليوم الاثنين الموافق 19 سبتمبر/أيلول 2011.