EN
  • تاريخ النشر: 14 يناير, 2012

تحياتي مستر مانويل

حسن المستكاوي

حسن المستكاوي

إشادة بالبرتغالي مانويل جوزيه المدير الفني للأهلي المصري لتعامله مع أحد البسطاء من محبي الأهلي.

  • تاريخ النشر: 14 يناير, 2012

تحياتي مستر مانويل

(حسن المستكاوي ) استقبل مانويل جوزيه الشاب المعاق بابتسامة عريضة مشجعة تحمل معاني الحب والود، وتقدم إليه وأمسك بيده بحنان مؤثر مع ضحكة من القلب، لا أراه يضحكها كثيرا في مشاهدته خلال المباريات والمؤتمرات، وأخذ جوزيه يتحدث مع الشاب وينصت إلى ما يود التعبير عنه، ثم يرد عبر ترجمة من أحمد ناجي أو أحد المتابعين للحوار الذي جرى في ملعب الأهلي بالجزيرة.. وقال جوزيه مخاطبا الشاب ومداعبا: "أنت هنا من أجل أبوتريكة.. أنت تحبه بالتأكيد" ردت السيدة التي كانت ترافق الشاب، بقولها: هو هنا من أجلك أنت أيضا.

كان الشاب المعاق أحمد سيد قد تقدم نحو مانويل جوزيه أثناء تدريب صباحي للفريق، وهو يرتدي قميص الأهلي ويبدو فخورا وسعيدا به.. داعب أحد الحضور الشاب قائلا: "مستر مانويل يرغب في أن تعمل معه مساعدا".. والتفت جوزيه إلى الملعب ونادى علي: أبو تريكة وبركات، وحضرا ورحبا بهذا الشاب وأهداه جوزيه قميص الأهلي بتوقيع النجوم.. وقال: سنحاول أن نجعلك سعيدا.. نرجو ذلك بأن نلعب كرة قدم تمتعك.. الجمهور يحب أن يستمتع باللعبة".

هذا مضمون مشهد إنساني جميل يعكس شخصية هذا الرجل، وقدر ما يختزنه من خير وحب للبسطاء وللناس. ولذلك يحبه جمهور الأهلى.. والحقيقة أن فعل الخير والسعي لإسعاد الناس لا يعلن عنه صاحب الفعل أبدا، وأعرف عن شخصيات رياضية ومدربين كبار وكذلك العديد من اللاعبين أنهم يؤدون واجبهم الإنساني نحو من يحتاج دون إعلان ذلك.. وأظنها مهمة كل من أنعم الله عليه بالرزق، ومن هذا الرزق وأعظمه حب الناس وتقديرهم، وكل من نال تلك النعمة عليه واجب ردها بصورة تساوي قدرها، وهو قدر هائل لا يقدر بمال ولابثمن.

علمت بمشهد استقبال جوزيه للشاب المعاق مؤخرا، وكان المشهد في نهاية العام الماضى.. وقد رأيت أنه يستحق التعليق علي الرغم من أن أوانه فات، ولكن أوان الخير لا يفوت أبدا.. تحياتي مستر مانويل يا راجل يا طيب وأنت خارج البرواز.. لكن داخله شيئا آخر؟

أما عن مباراة الإنتاج، فإني أقدم التحية إلى مستر محمد حلمي، المدرب المصري الذي أحرج الأهلي ولعب 25 دقيقة قوية وجيدة، وشكل بأسلوبه الهجومي وتنظيمه الدفاعي مفاجأة قوية للمدرب البرتغالي الكبير.. وبالنسبة للأهلي أيضا: "قريبا.. جونيور في الملاعب".. يبدو أنه الفيلم القادم بعد أن لعب وصنع الفرص في الشوط الثاني أمام الإنتاج.

أما الزمالك فهو فاز بصعوبة على الجونة على الرغم من فرصة السهلة، وفاز بلاعب مهاجم جديد مبشر وهو رزاق، أما الفرص فكانت كثيرة ومنها واحدة لا تضيع من شيكابالا، والفريق يحتاج إلى مزيد من الأداء الجماعى.. ما زال في حاجة إليه؟

 تحية أخيرة إلى شوقي غريب قائد فريق سموحة على المباراة القوية التي لعبها أمام الإسماعيلى.. الكرة تتغير والدنيا تغيرت.

منقول من الشروق المصرية