EN
  • تاريخ النشر: 22 أكتوبر, 2011

بين النجاح والفشل

رفعت بحيري

رفعت بحيري

تواجدت فرقنا ومنتخباتنا الوطنية على مدى الأيام القليلة الماضية في عدة مشاركات، كان القاسم المشترك بينها أنها جرت وبعضها لا يزال على المستوى الخليجي، وقد تراوحت محصلتنا فيها بين النجاح والفشل

( رفعت بحيري ) تواجدت فرقنا ومنتخباتنا الوطنية على مدى الأيام القليلة الماضية في عدة مشاركات، كان القاسم المشترك بينها أنها جرت وبعضها لا يزال على المستوى الخليجي، وقد تراوحت محصلتنا فيها بين النجاح والفشل. فعلى صعيد كرة القدم نجح فريقا الأهلي والشباب في إدخال البهجة إلى نفس كل إماراتي ومقيم على أرض هذه الأرض الطيبة، بالتأهل إلى نهائي بطولة الأندية الخليجية الذي سيجمع لأول مرة في تاريخ المسابقة فريقين من دولة الإمارات وبذلك ضمناً أن يبقى اللقب في حوزة أندية الإمارات للعام الثاني على التوالي، وهو إنجاز غير مسبوق يعطي مؤشراً عن المستوى الذي أصبحت عليه أنديتنا مقارنة مع ما كانت عليه قبل الاحتراف ومقارنة مع أندية دول مجلس التعاون الأخرى.

 

وقد ضاعف الفرحة بهذا الإنجاز حالة القلق التي سيطرت على البعض في ضوء نتيجتي مباراتي الذهاب للأهلي والشباب، لكنهما نجحا في تأكيد أحقيتهما في الوصول للنهائي وتفوق الكرة الإماراتية على الكرة الكويتية، وإن كان هذا على مستوى الأندية فقط لاختلاف الصورة على مستوى المنتخب الوطني، وهي بلا شك محصلة يستحق عليها الناديان الإشادة والتهنئة، وأيضا الفوز بجائزة الملايين الأربعة التي رصدها مجلس دبي لبطل أندية التعاون طبقاً للائحة المالية الجديدة، ولا أعرف إن كان سيدخل عليها استثناء بتأهل فريقين من دبي للنهائي مما يجعل لتكريم الثاني واجهته أيضاً، خاصة والأمر في مجمله يعطي مؤشراً آخر عن حجم التطور المصاحب لفرق أندية دبي.

 

ولكن المؤسف أن نجد إلى جوار هذا التفوق نوعاً من التراجع المخيف في أداء ونتائج بعض المنتخبات خلال مشاركتها في دورة الخليج الأولى في البحرين، وبصورة لا تنسجم حتى مع المنتخبات الأخرى المشاركة في الدورة والتي فرضت نفسها من خلال ما حصدته من ميداليات عززت من مكانة البلاد، وأقصد على وجه الدقة منتخب كرة اليد، فعلى الرغم من النجاحات التي حققتها هذه اللعبة وساعدتها على احتلال مكانة متميزة على كافة الأصعدة الإقليمية والقارية والعالمية، إلا أننا شهدنا تراجعها بشكل غريب في الآونة الأخيرة دفعنا بحق إلى الحزن عليها، فأين منتخب الأمل الذي شكل خصيصاً للمستقبل وبنيت عليه آمال كبيرة لنقل يد الإمارات إلى العالمية؟، وأين البرامج والخطط التي أعلن عنها لتمكين اللعبة مما عرف عنها بأنها اللعبة الشعبية الثانية في الدولة؟.

 

لو بحثنا وفتشنا في الأدراج سنجد الكثير مما يترك خلفه علامات استفهام تحتاج بحق إلى إجابات واقعية وجهود صادقة لتغيير الصورة، وليس شماعات غير منطقية لتعليق الأخطاء عليها. التحقيق الذي ننشره اليوم ونسعى من خلاله الوقوف على الأسباب وراء هذا التراجع، أرى أن الصادق الوحيد فيه هو المجري هايد وجانوس مدرب المنتخب الذي قبل أن يطرح الأسباب أعلن بكل شجاعة تحمله المسؤولية على الرغم من أن الأسباب المنطقية التي أعلنها توجه أصابع الاتهام نحو أشخاص آخرين لم يقوموا بواجبهم كما يجب. لهذا فإن أسرة كرة اليد مدعوة قبل غيرها للتعامل بشفافية مع هذا الواقع المؤلم وإيجاد علاج شاف لمرض لا نريد أن يتأصل في ثاني الألعاب شعبية.

 

نقلا عن صحيفة "البيان" الإماراتية اليوم السبت الموافق 22 أكتوبر/تشرين الأول 2011.