EN
  • تاريخ النشر: 12 نوفمبر, 2011

بين السطور

sport article

sport article

المئوية والظلم والتهديد!

(سعيد عبد السلام) المئوية والظلم والتهديد! كنت أتمنى أن تخرج احتفالات الزمالك بالمئوية بما يليق بتاريخ النادي وإنجازاته ونجومه وجمهوره العظيم.. فمع شديد احترامي لنادي اتلتيكو مدريد الإسباني وتاريخه لكني توقعت ان يشارك الريال أو البرسا أو أحد المنتخبات الأوروبية القوية في هذا الاحتفال الذي لا يمثل فيه الزمالك نفسه بل هو سفير للأندية المصرية وكرتها في هذه المناسبة وبالتالي كان من المفروض أن تقوم اللجنة التي شكلها النادي للاحتفال بالمئوية بتقديم كل ما هو افضل للنادي العريق واحد قطبي الكرة المصرية خاصة وأن تاريخ الاحتفال وموعده معروف منذ عقد من الزمان علي الأقل! وتمنيت علي أن يحضر النادي الإسباني بقوامه كاملا بدلا من قدومه بدون سبعة لاعبين أساسيين وكأنها فسحة وليس حدثا يسجله التاريخ.. عموما نأمل أن تكون هذه الاحتفالية بمثابة نقطة انطلاق جديدة نحو عودة الزمالك ليشارك الأهلي في الفوز ببطولة الدوري.

وعندما تتحول بوصلة الحديث عن الدوري والأندية نستطيع القول بأن علي اتحاد الكرة ولجنة المسابقات أن تتمسك بقرارها السابق بإقامة مباراة الأهلي والإسماعيلي بدون جمهور وألا يسعي اتحاد الكرة لمصالحة الأهلي وطي صفحة الحرب الباردة علي حساب الإسماعيلي الذي هدد بالانسحاب من الدوري إذا تراجع اتحاد الكرة عن قراره السابق.. فالحق أولي أن يتبع حتي يسود العدل بين الجميع ليكون المنتخب هو الفائز من تطبيق مبدأ المساواة.. لكن ما يزعجني ويقلق ويزعج الكثيرين يكمن في عملية التهديدات سواء بالانسحاب أو تقديم الاستقالات لعدد كبير من المؤسسات والأحزاب والمسئولين وكأن الدنيا ستتوقف عند انسحابهم من الحياة العامة.. فمثل هذه اللغة لاتحل مشاكل ولا تصحح الأوضاع المعوجة لكن الذي يفعل هذا هو أسلوب الحوار البناء والجاد والرغبة المشتركة والكاملة في إحداث تغيير جذري في جميع مؤسسات الدولة يبدأ من تغيير أسلوب التفكير والمحاكاة والنقاشات.. فالقاسم المشترك بين الأوربيين ضعيف للغاية ومع ذلك يواجهون جميعا أعنف أزمة مالية تواجه القارة العجوز لأنهم جميعا يضعون مصالح البلاد العليا فوق كل الخلافات فما بالك بنا والقواسم المشتركة بيننا كبيرة وكثيرة ومع ذلك نصطدم عند حدوث أول مشكلة لأننا لا نجيد لغة الحوار البناء!

باسادة يا كرام عليكم التمسك بلغة الحوار ووضع المصلحة العامة فوق كل الاعتبارات عند حدوث أي خلافات أو حتي خصومة لأنها اللغة الوحيدة القادرة علي حل أي مشاكل بين الأشقاء وأبناء جلدتنا.

كلمة أخيرة اقول.. إن نجاح الانتخابات البرلمانية القادمة مسئوليتنا جميعا وليست مسئولية الجيش والأمن فقط.. فمرورها بسلام سوف ينطلق بالدولة إلي عصر جديد يواكبها إصلاح المحليات التي يحاصرها الفساد من كل صوب وحدب وليكن النموذج التركي والبرازيلي في الإصلاح نصب أعيننا.

والله من وراء القصد

صحيفة الجمهورية المصرية