EN
  • تاريخ النشر: 07 ديسمبر, 2011

بيبو الأسطورة . وميدو الجدع..!!

sport article

sport article

هذا المقال يتحدث عن محمود الخطيب عضو مجلس إدارة النادي الأهلي المصري وأحمد حسام "ميدو" لاعب نادي الزمالك.

(إيهاب شعبان) حكى أسطورة الكرة المصرية محمود الخطيب الكثير من أسراره وحكاياته مع الكرة منذ أن كان شبلاً حتى صار من ألمع وأفضل نجوم الكرة المصرية في القرن العشرين، وضمن ما حكى لأحمد شوبير في برنامجه علي مودرن كورة أن والده -رحمه الله- كان يعطيه قرشاً واحداً  قيمة تذكرة الأتوبيس من منزله بعين شمس حتى نادي النصر -ناديه الأول- ومكانه في قلب مصر الجديدة ولكنه، أي الخطيب، كان يكتفي بركوب الأتوبيس عند الذهاب فقط، أما عند عودته فكان يفضل العودة مشياً على الأقدام ليشتري رغيف "فينو" من أحد الأفران القريبة بعد خروجه من النادي ليأكله طوال لطريق إلى منزله ليكون هذا هو وجبة عشائه حيث ينام بعدها عند الوصول إلى المنزل، هكذا قال الخطيب نجم نجوم جيل السبعينيات والثمانينيات.

وهذه الحكاية البسيطة تكشف عن أشياء كثيرة ثمينة؛ أهمها أن الخطيب كافح كثيراً ليصل إلى المكانة العالية التي وصل إليها في قلوب عشاق الكرة الجميلة، كما أنها تبين مدى الارتباط والحب الذي يجمع بين الابن الصغير والأب الذي رزقه الله بعشرة آخرين هم أخوات الخطيب، فرغم صعوبة الحياة إلا أن الأب كان حريصاً قدر جهده وإمكانياته على راحة ابنه، والابن نفسه كان رحيماً بوالده، ويوفر من مصروفه ليتناول العشاء، والقيمة الأعظم هي روح التواضع التي يحكي بها الخطيب عن حكايته البسيطة الكبيرة.

والحقيقة انه يوجد فارق كبير بين الجيل الذي يمثله الخطيب وبين الجيل الجديد؛ إذ لا أرى ذلك الكفاح والتواضع عند هؤلاء الجدد ليس فقط في عالم الكرة، وإنما في كل المجالات الأخرى، تماماً مثل الفارق بين رغيف "الفينو" زمان والرغيف الحالي؛ فالأول يكفي لإشباع وجبة عشاء لشاب صغير، والثاني هزيل للغاية ولا يغني ولا يسمن من جوع ويختفي في الفم من مضغة أو مضغتين.

***

أتابع محاولات نجم الزمالك ميدو لاستعادة مستواه العالي، وأراه يتدرب بجدية هذه الأيام وصار أساسياً في المباريات الودية لفريقه وأتمنى مواصلته لكفاحه ليكون في المكانة اللائقة به مع ناديه ومنتخب بلاده فهذا اللاعب صاحب إمكانيات فنية وبدنية عالية أشاد بها الأوربيون خلال رحلته الاحترافية بالقارة العجوز، وهذا اللاعب جدع وصديق لكل أفراد فريقه، ومنذ يومين أنقذ أحد زملائه اللاعبين من أزمة مالية حادة بسبب الديون، وتحملها هو نيابة عنه لحين ميسرة، كما انه لم ينطق ببنت شفة بأي كلمة أو شكوى ضد ناديه، وهو إنسان طيب ويستحق أن ندعو له بالتوفيق.

                             

نقلا عن جريدة "المساء" المصرية.