EN
  • تاريخ النشر: 19 يناير, 2012

بوشكريو والفراعنة على طريقة الجرمان

عدلان حميدشي

عدلان حميدشي

فاجأ لاعبو المنتخب الوطني لكرة اليد كل مناصريهم سواء داخل أو خارج الوطن بمناسبة اللقاء الشكلي الذي لعبه أشبال بوشكريو ضد المنتخب المصري،حيث لم يهضم كل من تابع مباراة أول أمس التي كانت توصف بلقاء قمة الفوج بين عملاقي الكرة الصغيرة في القارة السمراء

  • تاريخ النشر: 19 يناير, 2012

بوشكريو والفراعنة على طريقة الجرمان

(عدلان حميدشي) فاجأ لاعبو المنتخب الوطني لكرة اليد كل مناصريهم سواء داخل أو خارج الوطن بمناسبة اللقاء الشكلي الذي لعبه أشبال بوشكريو ضد المنتخب المصري،حيث لم يهضم كل من تابع مباراة أول أمس التي كانت توصف بلقاء قمة الفوج بين عملاقي الكرة الصغيرة في القارة السمراء ، تصرفات لاعبي المنتخبين في نهاية الشوط الثاني، أين رفض السباعي المصري ونظيره الجزائري خوض المباراة بجدية تاركين النتيجة متعادلة.

صحيح أن نتيجة المباراة فقدت أهميتها بعدما قرر منظمو البطولة الإفريقية تغيير نظام التأهل إلى ربع النهائي ونصف النهائي، وهو دليل آخر على أن إفريقيا لا زالت تسبح في وحل البريكولاج من باب أن المنظمين أرادوا تمهيد الطريق للبلد المضيف كي يذهب بعيدا في هذه الدورة، لكن أن يتجرد لاعبونا من الروح الرياضية ويقعون في فخ عدم احترام أخلاقيات الرياضة وعدم الإحساس بشعور الملايين من المتفرجين من خلال التوقف التام عن اللعب بالتنسيق الرسمي أو غير الرسمي مع المصريين فهذا ما لا يمكن تقبله.

وقد يقول قائل أن نتيجة المباراة لن يكون لها أي تأثير على الفوج الذي سيطر عليه المصريون والجزائريون إلا أن احترام روح المنافسة وأخلاقيات الرياضة إضافة إلى احترام من كان داخل القاعة من متفرجين وملايين المتتبعين ببلد النيل وفي الجزائر يحتم على المنتخبين تأدية مباراة إلى آخر دقيقة منها، فلا يعقل أن نبرر المهزلة بالضرورة البدنية ولا يمكن أن نربط مثل هذه التصرفات بمهازل الاتحاد الإفريقي الذي يتحمل فعلا مسؤولية قتل المنافسة على المرتبة الأولى.

ودون شك أعادت تلك المشاهد القادمة من المغرب إلى أذهان الرياضيين صورة فضيحة ألمانيا والنمسا في مونديال كرة القدم بإسبانيا 82 أين اتفق الجرمان على التعادل لإقصاء جزائر بلومي عصاد وماجر، وبقيت الكرة تسير من جهة لأخرى تحت تصفيرات وتنديدات جمهور ملعب خيخون الذي رفع كله النقود والمناديل البيضاء حينها بكت الجزائر الدم واشتكت من الحڤرة فغيرت الفيفا على إثر ذلك مواعيد المباريات الأخيرة في دور الأفواج، ومنذ سنة 82 إلى أول أمس لا أحد كان يتصور بأن الجزائريين سيتصرف منتخبهم مثلما فعل الألمان سيما وأننا كنا ضحايا هذه التلاعبات والسلوكات، فكان الأجدر على مدربنا الوطني بوشكريو توظيف الاحتياطيين حتى ولو انهزموا ضد مصر إن أراد الحفاظ على لياقة الأساسيين عوض أن يتفق مع الفراعنة على إهانة الملايين من المتفرجين على المباشر.

 

 

نقلا عن صحيفة "الخبر الرياضي" الجزائري يوم الخميس الموافق 19 يناير/كانون الثاني 2012