EN
  • تاريخ النشر: 26 يونيو, 2009

يستمتع بكل لحظة يقضيها في إفريقيا بلاتر يعيش الحلم الإفريقي في كأس القارات

بلاتر يعشق القارة السمراء

بلاتر يعشق القارة السمراء

يمكن وصف جوزيف بلاتر -رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)- بأنه إفريقي الهوى، لذا فهو يستمتع حقا بكل لحظة يقضيها حاليا في جنوب إفريقيا أثناء متابعته لفعاليات بطولة كأس القارات.

يمكن وصف جوزيف بلاتر -رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)- بأنه إفريقي الهوى، لذا فهو يستمتع حقا بكل لحظة يقضيها حاليا في جنوب إفريقيا أثناء متابعته لفعاليات بطولة كأس القارات.

ويتألق بلاتر في بطولة كأس القارات بوجوده الدائم وذهنه المتقد واستيقاظه المتواصل؛ حيث ينتقل من اجتماع إلى آخر بكل رشاقة وسرعة دون أن تكون كرة القدم هي محور حديثه دائما، وأصبحت كلمات مثل الأخلاقيات والتضامن والمسؤولية كثيرة التردد على لسان بلاتر هذه الأيام.

أما بلاتر نفسه فقد بات أقرب إلى رجل السياسة الذي يسعى للفوز بجائزة نوبل للسلام بعدما أصبح يشبه المحسنين من طراز الأم تريزا أكثر مما يشبه مسؤولي كرة القدم، ويعمل بلاتر حاليا على نشر رسالته: "لقد حان الوقت لكي نرد جزءا من الجميل لإفريقياوتقابل جنوب إفريقيا من جانبها هذه الحفاوة بقدر هائل من التعاطف لا يمكن لبلاتر أن يحلم بنيله أبدا في أوروبا.

ووصف بلاتر مشاعره أثناء حفل افتتاح بطولة كأس القارات قائلا: "كانت لحظة مؤثرة عندما وقفت إلى جوار رئيس جنوب إفريقيا جايكوب زوما أستمع إلى تصفيق الجماهير".

وكان بلاتر قد جرح عندما سمع صافرات الاستهجان ضده في بطولة كأس العالم 2006 بألمانيا، ولكنه يستطيع أن يريح باله الآن من أنه لن يتعرض للتجربة المريرة نفسها من جديد في جنوب إفريقيا، فبدونه لم تكن جنوب إفريقيا لتنال شرف تنظيم بطولة كأس القارات، أو لتنال الشرف الأعظم بتنظيم بطولة كأس العالم.

وقال بلاتر البالغ من العمر 73 عاما: "لقد نالوا (الجنوب إفريقيون) ثقتنا" وحتى أقوى منتقديه يجدون صعوبة في وصف رئيس الفيفا بعدم الأمانة في دوافعه.

ويسعى بلاتر منذ سنوات لتحقيق حلمه بإقامة بطولة كأس العالم على أرض إفريقية، وخلال جميع حملاته الانتخابية نجح بسهولة في جمع ما يحتاجه من دعم ليبقى في منصبه دون قلق، وواصل بلاتر مساعيه لتحقيق الحلم الإفريقي رغم علمه بأن بطولة كأس عالم في أسيا أو أوروبا أو الولايات المتحدة قد تدر على الفيفا دخلا أكبر بكثير مما لو أقيمت في إفريقيا.

وراهن بلاتر بالكثير على نجاح بطولة كأس العالم في جنوب إفريقيا حيث قال داني جوردان المدير التنفيذي للجنة الجنوب إفريقية المنظمة للحدث: "لن يخسر أحد في حال فشل البطولة بقدر بلاتر نفسه".

ولا شك في أن فشل بطولة كأس العالم في جنوب إفريقيا سيشوه صورة رئيس الفيفا تماما، وقد يهدد نجاحه في الانتخابات الرئاسية الجديدة للفيفا في 2011 عندما يترشح المسؤول السويسري لفترة رئاسية جديدة تمتد لأربعة أعوام على الأقل.

ويتمتع بلاتر بشعبية هائلة في الوقت الراهن تجعله لا يواجه أي تحدٍّ حقيقي في الاحتفاظ بمنصبه.

وإذا ما نجحت بطولة كأس العالم في العام المقبل فستزداد مكانة بلاتر تقديسا في إفريقيا، وسيدعم هذا النجاح موقفه على مستوى العالم.

ولضمان سير الاستعدادات الخاصة بكأس العالم بسلاسة، فقد كان بلاتر لا يتوانى عن المديح وأحيانا النقد عندما كان يشعر بالحاجة إليه، وربما يكون الحديث عن الخطة البديلة الذي لجأ إليه في العام الماضي ما هو إلا تحذير للجنة المحلية المنظمة للبطولة لمواصلة استعداداتها بشكل أفضل.

وبما أن بطولة كأس القارات تسير بسلاسة حاليا، يستطيع بلاتر أن يستريح، وأن يستمتع باللحظة دون أن ينسى في الوقت نفسه الإشارة إلى بعض المناطق التي ما زال يمكن تحسينها.

فمثلا مع خلو نصف استادات بطولة كأس القارات من الجماهير طالب بلاتر المنظمين قائلا: "أحضروا الفقراء إلى الاستاداتوسرعان ما استجاب له المنظمون بتوزيع 70 ألف تذكرة مجانية بالبطولة.

وحتى ملك قبيلة بافوكينج الإفريقية استجاب لدعوة بلاتر، واشترى 10 آلاف تذكرة منحها لرعيته.

ولطالما اعتاد بلاتر على التعامل مع الملوك، فيكفي أنه الآن الملك المتوج على كرة القدم دون منازع.