EN
  • تاريخ النشر: 05 مايو, 2012

بلاتر لا يعرف شيئًا عن الكرة الجزائرية

عدلان حميدشي

صرح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، خلال الندوة الصحفية التي عقدها بالمقر القديم الجديد للفاف بدالي براهيم، بأن "الكرة الجزائرية في تطور مستمر، وهي على الطريق السليممضيفا بأن "منهج الاحتراف المتبع منذ سنتين موجود على السكة السليمة ويحتاج لوقت كي يبلغ أهدافه".

  • تاريخ النشر: 05 مايو, 2012

بلاتر لا يعرف شيئًا عن الكرة الجزائرية

(عدلان حميدشي) صرح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، خلال الندوة الصحفية التي عقدها بالمقر القديم الجديد للفاف بدالي براهيم، بأن "الكرة الجزائرية في تطور مستمر، وهي على الطريق السليممضيفا بأن "منهج الاحتراف المتبع منذ سنتين موجود على السكة السليمة ويحتاج لوقت كي يبلغ أهدافه".

كلام الرجل الأول في المنظومة الكروية العالمية، قد يكون للاستهلاك المحلي، وقد يكون موجها لمن ينتقد سياسة الفاف منذ تولي الحاج محمد روراوة مقاليد الحكم بقصر دالي براهيم، لكن ما يتحدث عنه العقيد في الجيش السويسري، لا ينطبق تماما على الواقع الكروي الجزائري.

ففي الوقت الذي يجمع فيه الكل من تقنيين ومسيرين ولاعبين وإعلاميين بما في ذلك الرئيس الحالي للفاف، بأن الكرة الجزائرية مريضة منذ عشريات، يأتي بلاتير من أعلى القمة السويسرية، وفي زيارة خاطفة إلى الجزائر ويقول العكس، وكأن رئيس الفيفا اهتدى إلى تلك الخلاصة بعدما شاهد مقر الفاف البراق والممول من الهيأة الدولية، وزار مكاتب الرابطات ومركز سيدي موسى وغيرها من المنشآت، وتناسى السويسري بأن كرة القدم ليست إدارة ولوجيستيك ومصادر تمويل، ونجاح الكرة الجزائرية ليس بتأهلها إلى المونديال الأخير، ولا بالإحصاءات التي ما فتئت الفدرالية تتغنى بها، سواء في عدد المنخرطين، أو عدد حاملي شهادات التدريب، ولا عدد المباريات التي تشرف عليها مختلف الرابطات.

كرة القدم هي رياضة وتكوين ومتعة، ونجاح الكرة الجزائرية يمر حتما عبر تتويجها بالألقاب القارية والدولية مع الفرق والمنتخبات، وهو ما لم نشاهده في بلدنا على مر عشريات، إذا استثنينا لقبي شبيبة القبائل في كأس الكاف، أو لقبي وفاق سطيف في كأس العرب، وهما منافستان من أضعف المنافسات القارية والإقليمية.

ولو كان بلاتير صادقا وهو يتحدث مع الصحافة الجزائرية، لما قال بأن الاحتراف الجزائري موجود على السكة السليمة، وهو يعلم بأن فرقنا تعيش أسوأ سنواتها، ويسيرها هواة بعقلية مافيوية، إلى درجة أن الوزير جيار نفسه لم يجد ما يقوله للرئيس بوتفليقة عندما سأله قبيل نهائي الكأس عن ملف الاحتراف.

ولم يتردد بلاتير في الإشادة بالدور الذي يقوم به رئيس الفاف، محمد روراوة، الذي تمكن من تلميع صورة الجزائر في الكاف والفيفا، والذي نجح في هيكلة الاتحادية ونوّع من مصادر تمويل الفدرالية، لكنه ولحد الساعة، لم يجد الوصفة الملائمة لتطوير الكرة بالداخل، حتى وإن وجد حلولا آنية للمنتخب الوطني بعدما استنجد بالمنتوج الفرنسي لتقوية "الخضر".

سيدي بلاتير.. لا تكذبوا علينا، فالكرة الجزائرية تعيش في فضائح البزنسة بالمباريات على المكشوف، وتصرفات مشبوهة لحكام، منهم من يحمل شارتكم الدولية، وتسيير فوضوي للنوادي بتمويل عمومي غير خاضع للرقابة، ولو كان الوقت كافيا في زيارتكم للجزائر، لنزلتم إلى الشارع لمشاهدة مأساة التكوين وما يعيشه الشبان في النوادي، حينها ستفهمون بأن الكرة الجزائرية ليست على السكة السليمة، وليست تلك الأجواء الاحتفالية في ملعب 5 جويلية هي التي ستغطي الغابة السوداء.

نقلا عن صحيفة "الخبر الرياضي" الجزائرية اليوم السبت الموافق 5 مايو/أيار 2012.