EN
  • تاريخ النشر: 27 أبريل, 2012

اللعب على الورق برمجة رد الفعل

sport article

sport article

الكاتب يتطرق لأهم القرارات الرياضية في الإمارات

  • تاريخ النشر: 27 أبريل, 2012

اللعب على الورق برمجة رد الفعل

(ضياء الدين علي) بالطبع، شيء جميل أن تجري الاستجابة بسرعة لتوجيهات أو نصائح أو ملاحظات صادرة عن أي مسؤول مهم، لاسيما إذا كان بقامة ومقام سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، بوصفه رئيس نادي الجزيرة، ففي الحال أعرب يوسف السركال رئيس الإدارة المؤقتة لاتحاد الكرة عن السعي لتدارك الأمر في الموسم المقبل، وقبل أن تنقضي 24 ساعة كانت لجنة دوري المحترفين قد اجتمعت برئاسة محمد بن فاضل الهاملي لتباشر الإجراءات المطلوبة، وأعلنت أنها ستخاطب الأندية المعنية للاسترشاد برؤيتها في هذا الخصوص .

هذه الاستجابة السريعة محل إشادة وتقدير بكل تأكيد، ويؤخذ في الاعتبار أن الادارة المؤقتة الحالية ليست المسؤولة بالأساس عن البرمجة الحالية للمسابقات المحلية في ضوء المشاركات الخارجية للأندية، ولكن التحفظ الدي يستوجب التسجيل بالنسبة لما يحتويه المشهد بوجه عام، أن التحرك لا يجري إلا خلال سياسة رد الفعل، والاستجابة للتوجيهات والملاحظات، والذي يجب من قبل ومن بعد هو أن تكون البرمجة بحسابات مسبقة تراعي ظروف الأندية التي تشارك خارجياً بحيث يتم تسهيل مهمتها وبما لا يخل بمبدأ تكافؤ الفرص فيما بينها وبين بقية الفرق .

وقبل أن أترك هذه النقطة، أسجل كذلك أن الملاحظة نفسها، توقف عندها كذلك صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، عندما دعا سموه إلى برمجة المسابقات بما يسهل متابعة كل منها بشكل مستقل للنهاية من دون تداخل، ومن دون توقفات كثيرة لها .

 وإذا خرجنا من الحالة التي بين أيدينا، ووسُعنا دائرة النظر لتشمل إطار الحركة الرياضية بأكملها سنجد لبرمجة رد الفعل صوراً عدة في واقعنا، وعساكم تذكرون كيف أصبحت تصريحات كل المعنيين في المؤسسات الرياضية تتناول الهرم المقلوب، وكيف أن كل الخطط والجهود تستهدف تصحيح وضعه، بمجرد ما أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، خطة الحكومة للدورة الحالية، فالرياضة المدرسية مثلاًلم تكن خارج الخدمة وقتها، والهيئة واللجنة الأولمبية وكل الاتحادات لم تكن غائبة عن الساحة، ولكن الأكيد أنها كانت غير مدركة لكل الواجبات المنوطة بها، ولنا أن نتساءل ماذا تم منذ أن دعا سموه إلى تصحيح الوضع المقلوب لذاك الهرم إلى الآن، وهل أصبحت الرياضة المدرسية هي قاعدة العمل وأساس البناء أم لا؟

عند الحديث عن الاستراتيجية والخطة العامة، وجدت الهيئة تسترشد برؤى الاتحادات، وعند الحديث عن برمجة المسابقات وجدت الاتحاد ولجنة المحترفين يسترشدان برؤى الأندية . والمسألة ليست توافقاً أو اتفاقاً على رأي ترضاه الأغلبية أو المجموع، فالرأس هو المنوط به التخطيط وتوزيع الأدوار والمسؤوليات، والإدارة هي المنوطة بها البرمجة من خلال متخصصين وفنيين، وهذا ما أعرفه ويقنع به كل العارفين، أما الذي نراه وفق ردود الفعل هذه فهو لا ينتمي لفكر التخطيط ولا علاقة له بالبرمجة.

 

صحيفة "الخليج" الإماراتية