EN
  • تاريخ النشر: 15 نوفمبر, 2011

بركات..أبو تريكة!!

ماجد نوار

ماجد نوار

بداية لا بد من التنويه على حقيقة يلمسها كل عشاق اللعبة وليست جماهير أو ألتراس الأهلي فقط.. وهي أننا اشتقنا بالفعل للاعب الساحر محمد بركات

  • تاريخ النشر: 15 نوفمبر, 2011

بركات..أبو تريكة!!

(ماجد نوار) الذي غاب عن الملاعب بسبب الإصابة في كسر في يده، وهو يستعد للعودة بعد مرحلة الاستشفاء.. وبغياب بركات أعتقد أن مستر مانويل جوزيه شعر بفراغ في أكثر من مركز سواء في الدفاع أو الوسط أو الهجوم لأن الدينامو أو النحلة التي تنتج العسل الكروي على مدى الـ90 دقيقة أو أي فترة يلعبها غائبة عن الفريق.. كم من مباريات كثيرة كان بركات هو المتخصص في فك شفرة انتصارات وأداء ومستوى الفريق!

لا أكون مبالغا لو قلت إنه بالفعل من أحد أهم عناصر الإمتاع الكروي في أداء فريق الأهلي ومصدر خطورته الدائمة والمستمرة، فهو حقا الترمومتر الذي يتوقف عليه أداء فريق الأهلي..إذا أجاد وتألق في مشاويره المكوكية نحو مرمى الخصم.. نعلم أن الأهلي سيفوز لا محاله.. وإذا ظهر على غير حالته فإن نتيجة المباراة يشعر بها الجميع.. ولهذا أطلقنا عليه اسم أو لقب الساحر في عالم الدائرة المستديرة، وأتصور لو كان جاهزا وشارك في المباريات الماضية للدورى لخطفه الكابتن زكى عبد الفتاح المدير الفني للمنتخب عفوا خطفه مستر برادلي، وعموما لن تفرق لأنه من الواضح أن عم برادلي ترك مهمة اختيار اللاعبين لمدرب حراس المرمى، على أن يكون مستر ضياء المدرب العام رأيه استشاريا، لا سيما أن هناك بالطبع اجتماعات سرية بين الأمريكانى الأصلي وبين الأمريكاني المحلاوي!!

وبمناسبة الاختيارات والخيارات ومهما كانت نتيجة مباراة مصر والبرازيل التى أقيمت مساء أمس بالدوحة فإن غياب النجم الفنان محمد أبو تريكة عنها ألقى بظلال رمادية على تلك المناسبة الهامة.. ولست بصدد الدفاع عن أبو تريكة، اللاعب الذي أمتعنا بسلوكه الرياضي المميز وموهبته الكروية وفنه الرفيع الذي لا يختلف عليه اثنان، ولكن هناك مناسبات مهمة في التاريخ الكروي لا تتكرر كثيرا.. ولقاء مصر مع البرازيل مناسبة تاريخية مهمة في حياة كرة القدم المصرية وتأتى بعد مباراة لن ينساها التاريخ بين الفراعنة وملوك السامبا، التي أقيمت في كأس العالم للقارات بجنوب إفريقيا وانتهت بهزيمتنا 4/3، بعد أن تراجع الحكم عن قراره على غرار قرارات الأمم المتحدة فقد استكثروا على دولة نامية في عالم كرة القدم أن تحرج وتتلاعب بملوك السامبا القوى الكروية العظمى.. وتم احتساب ركلة الجزاء الصحيحة التي لم يشاهدها الحكم في لحظتها وقد احتسبها ضربة ركنية!

وبالطبع المباراة كانت رسمية في بطولة دولية لو انتهت بتلك النتيجة كانت ستقلب مقاييس الكرة العالمية.. ودخلنا التاريخ من أوسع أبوابه ولهذا كنت أتصور أن مستر بوب برادلي بعد أن شاهد أبو تريكة في أكثر من مباراة بالدوري وشعر بلمساته وإمكاناته الحقيقية التى يمتلكها رغم كبر سنه وقلة مجهوده لسارع زكي أو برادلي باختياره ضمن المجموعة الذهبية من منتخب مصر التي ستشارك في اللقاء، وكلنا نعلم أن أبو تريكة مع المنتخب يلعب فنيا ولنتذكر الصقر وزيدان والفنان ماذا فعلوا مع بقية المجموعة التاريخية.. كنت أتمنى من اتحاد الكرة أن يوجه دعوة خاصة لأبو تريكة وإقناع بوب برادلي أن تلك المباراة ليست استعدادية بقدر أنها مباريات ستدخل التاريخ ولن تتكرر بالنجوم أنفسهم الذين أمتعونا على مدى ثلاث بطولات إفريقية فازوا بها لمصر وللكرة المصرية!

منقول من صحيفة الجمهورية