EN
  • تاريخ النشر: 24 سبتمبر, 2011

برادلي الأمريكاني والمقارنة الصعبة

تذكرت على مر التاريخ وفي مجالس إدارات أخرى للاتحاد أسماء لمدربين أجانب خربوا الدنيا ودمروا الكرة المصرية، ولن يكون برادلي بأي حال من الأحوال مثلهم،

  • تاريخ النشر: 24 سبتمبر, 2011

برادلي الأمريكاني والمقارنة الصعبة

(ماجد نوار) المثل الشعبي "جابوا القرعة تسرح بنت السلطان" هو بالفعل خير من يعبر عن الأحداث الرياضية والكروية الجارية في وسطنا الرياضي، وأصبح ما يحدث فيه يثير المخاوف من المستقبل المظلم، الذي من الممكن أن يواجهنا لو استمر الحال على ما هو عليه.. وأتحدى لو أن مسئولا واحدا سابقا خرج علينا بعد أن ترك الكرسي بنصيحة خالصة لوجه الله دون مطامع أو مآرب خفية، ولكن هذا هو قدرنا دائما مع أي تغيير أو تجديد أو معالجة أوضاع سلبية من أجل مستقبل أفضل.. في اللعبة الشعبية وعلي مستوى منتخبنا الوطني الذي حقق أفضل إنجازات في تاريخ الكرة المصرية لم يسلم مجلس إدارته برئاسة سمير زاهر من التقطيع بل والتمزيق على مدى السنوات الماضية، ورغم ذلك نجح الاتحاد في تحقيق ما يشبه الحلم من خلال المنتخب الأول بقيادة شحاتة، وكذلك وصول الشباب إلى المونديال والأولمبي على أبواب التصفية الأولمبية الأخيرة لدورة الألعاب الأولمبية.. وتعاقد الاتحاد مع المدير الفني الأمريكاني برادلي لتولي المهمة، ولن تكون مهمته سهلة بأي حال من الأحوال؛ بل ستكون بالغة الصعوبة بعد الإنجازات التي حققها المدير الفني الوطني.
وتذكرت على مر التاريخ وفي مجالس إدارات أخرى للاتحاد أسماء لمدربين أجانب خربوا الدنيا ودمروا الكرة المصرية، ولن يكون برادلي بأي حال من الأحوال مثلهم، وبالطبع لن أنسى جيرار جيلي الفرنسي الذي تعاقدنا معه بعد كأس القارات، وعلى يديه خرجنا من دور الثمانية في بطولة كأس الأمم الأفريقية أمام تونس، وشاهدناه في كأس الأمم الأفريقية في 2006 يحمل الجردل "لا مؤاخذة" حيث عمل مساعدا لهنري ميشيل لتدريب كوت ديفوار.. لن أقول من تعاقد معه ويجب محاسبته، لكن للأسف كل مسئول يترك كرسيه ينتقم ممن يأتي بعده.. ثم الداهية تارديلي الإيطالي الذي أضاع أسهل فرصة لنا في التأهل للمونديال الألماني 2006 وكان يتولى تدريب المنتخب بالمحمول من إيطاليا، وخسرنا أمام ليبيا، وللأسف الزهايمر أصبح هو لغة العصر، وليس مرضه؛ لأننا ننسى سريعا ونركز دائما على من هو بيننا وحتى من وقعوا في أخطاء جسيمة من قيادات سابقة ينكرونها حاليا ويلمحون أنهم كانوا الأفضل!! وكنت أتمنى أن تكون النفوس صافية وبيضاء دون حقد أو ضغائن من أجل مستقبل أحلى وأفضل!!
ولم يقف الأمر عند كرة القدم بل فوجئت بالخبر السعيد بنجاح اللواء أحمد الفولي في انتخابات الأنوكا وهو شرف لمصر، ولكن لا أدري لماذا فتح الفولي النار على رؤساء الاتحادات التي كانت ضد ترشيحه قبل السفر، ووصفها بأنها مؤامرة داخلية وخارجية على اعتبار أنه انتزع هذا المنصب من الجزائري مصطفى عرفاوي أو لرفاوي.. لقد نجح الفولي والحمد لله، ولا أدري لماذا دائما نفتح ملفات العداء والكراهية وكان لا بد له أن يقلب الصفحة!!
ثم ما يحدث من بلطجة في نادي النصر، ولا يعنيني مطلقا سواء كان رئيس النادي هو الدكتور عمرو عبد الحق أو أي عضو آخر- ما يعنيني هو احترام القانون وتنفيذه حتى لو كان في صالح مجموعة عبد الحق.. لأنه من غير المعقول أن نجد القوات المسلحة والأمن يطهرون الشوارع من البلطجية والباعة الجائلين في أنحاء القاهرة ووسط البلد وسيارات الأمن المركزي والمدرعات في كل مكان، ونجحوا بالفعل في عودة وسط البلد إلى صورتها الجميلة السابقة، ونفاجأ بمن يفرض علينا نظام البلطجة في الأندية ولا يلتزم بتنفيذ القانون، لن أقول إنها الفوضى، ولكنها ثقافة جديدة علينا لا بد من محاربتها والقضاء عليها بأي وسيلة.

نقلا عن صحيفة "الجمهورية" المصرية السبت الموافق 23 سبتمبر/أيلول 2011.