EN
  • تاريخ النشر: 30 يناير, 2012

بالفيديو.. ثورة تونسية في كأس الأمم الإفريقية!

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

التونسيون يواصلون خطف الأنظار بتألقهم في كأس الأمم الإفريقية

  • تاريخ النشر: 30 يناير, 2012

بالفيديو.. ثورة تونسية في كأس الأمم الإفريقية!

واصل التونسيون خطف الأنظار بتألقهم في كأس الأمم الإفريقية وتأهلهم لدور الثمانية من المسابقة، فعندما انطلقت منافسات بطولة كأس الأمم الإفريقية الحالية لكرة القدم في 21 كانون ثان/يناير الجاري، كانت غانا والسنغال وكوت ديفوار هي أبرز المنتخبات المرشحة لإحراز اللقب.

أما من بين الدول العربية الثلاث المشاركة في البطولة، فقد كانت المغرب هي صاحبة الفرصة الأبرز في المنافسة على اللقب الإفريقي.

ولكن عندما تنطلق منافسات دور الثمانية للبطولة في الرابع من شباط/فبراير المقبل، ستكون السنغال والمغرب قد ودّعتا منافسات كأس إفريقيا منذ وقت طويل، وستكون تونس هي الدولة الوحيدة الباقية التي ترفع سواء راية الدول العربية أو دول شمال إفريقيا.

وبعد تغلبهم 2/1 على جارتهم المغرب ثم فوزهم في اللحظة الأخيرة على منافستهم النيجر، ضمن نسور قرطاج التأهل لدور الثمانية بكأس إفريقيا حتى قبل خوض مباراتهم الأخيرة بالمجموعة الثالثة غدا الثلاثاء أمام الدولة المضيفة الجابون.

وكان من أسباب هذا النجاح التونسي غير المتوقع هو استلهامهم من الأحداث التي شهدتها بلادهم منذ كانون أول/ديسمبر 2010 والتي أدت إلى ما أطلق عليه لاحقا الربيع العربي، وذلك على حد قول اللاعبين والجهاز الفني لمنتخب تونس.

فقد جاء موت البائع المتجول محمد البوعزيزي، الذي أحرق نفسه بعد مصادرة بضاعته وإهانته، ليشعل فتيل الثورة التونسية والتي امتد تأثيرها لاحقا لبقية الدول العربية.

وأدت هذه الثورات الشعبية إلى سقوط الرئيس التونسي زين العابدين بن علي والرئيس المصري حسني مبارك والرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى جانب مقتل الرئيس الليبي معمر القذافي.

داودي يتذكر

وقد أكد زهير داودي لاعب النادي الإفريقي التونسي لوكالة الأنباء الألمانية أن زملاءه بمنتخب تونس استلهموا نجاحهم من الأحداث التي شهدتها بلادهم.

وقال داودي: "منذ اندلاع الثورة يشعر اللاعبون أنهم يتحملون مسئولية أكبر تجاه الجماهير. فالحياة في تونس لم تعد سهلة منذ ذلك الوقت، ويجب علينا أن نساعد الناس على استعادة الابتسامة على وجوههم من جديد".

ويرى داودي أن الثورة التونسية من أهم أسباب نجاح منتخب بلاده في البطولة الإفريقية. وقال: "إننا نلعب كرة القدم الآن من أجل الشعب التونسي، ولذا فإن المنتخب التونسي أكثر نجاحا منذ اندلاع الثورة".

وتلى هروب بن علي إلى المملكة العربية السعودية فترة إعادة بناء في تونس، ولذلك يرى سامي طرابلسي مدرب تونس أن الفريق لديه دور مهم في هذه الفترة.

وقال طرابلسي لوكالة الأنباء الألمانية: "بالنسبة لبلادنا التي تمر بمرحلة إعادة بناء، تلعب كرة القدم دورا مهما. يجب أن يساهم المنتخب الوطني في لمّ شمل البلاد".

فقد أدت الانتخابات التي شهدتها تونس منذ سقوط بن علي إلى تقسيم البلاد إلى إسلاميين والمطالبين بدولة مدنية، ولكن طرابلسي حثَّ لاعبيه على عدم الخوض في هذه المسائل عندما يمثلون تونس.

وقال طرابلسي: "لكل شخص رأيه الخاص. لا شك أننا مهتمون بالسياسة شأننا في ذلك شأن جميع التونسيين. ولكننا لا نخوض في السياسة بشكل علني. فنحن رياضيون وديمقراطيون في الوقت نفسه".

الثورة تلهم النسور

وأكد طرابلسي أن اللاعب التونسي فهد بن خلف الله المحترف في فرنسا، الذي أكد أنه قام بحلاقة لحيته حتى لا يظن الناس أنه مؤيد لحزب النهضة الإسلامي، لديه الحق في الإفصاح عن رأيه.

وقال طرابلسي: "لديه الحق في أن يقول ما يريد. فطالما أن هؤلاء اللاعبين لا يمثلون منتخب تونس فمن حقهم أن يفعلوا ما يريدون.. ولكن ما إن يرتدوا ألوان الزي الرسمي للفريق فعليهم الالتزام بالحيادية".

وأضاف: "لا نريد أن يتدخل السياسيون في كرة القدم، لذا يجب علينا عدم التدخل في السياسة".

ورغم ذلك فإن لاعبي تونس يعرفون أنهم لا يلعبون كرة القدم وحسب؛ حيث قال عادل الشاذلي لاعب النجم الساحلي: "لدينا هدف محدد هنا في الجابون وهو أن نشرف بلادنا وأن نسعد كل تونسي".

وأضاف: "لن ننسى ما شهدته بلادنا قبل عام مضى، ما زالت هذه الشعلة مضاءة بداخلنا".