EN
  • تاريخ النشر: 19 فبراير, 2012

انحلال خضيرة .. وفضائح العرب الأوروبيين!

عز الدين الكلاوي

عز الدين الكلاوي

قيل إن إعرابيًا رأى امرأته تنظر إلى الرجال فطلقها، ولما عوتب في ذلك، أنشد شعرًا قائلًا: وأترك حبها من غير بغض ... وذاك لكثرة الشركاء فيه

  • تاريخ النشر: 19 فبراير, 2012

انحلال خضيرة .. وفضائح العرب الأوروبيين!

(عز الدين الكلاوي) قيل إن إعرابيًا رأى امرأته تنظر إلى الرجال فطلقها، ولما عوتب في ذلك، أنشد شعرًا قائلًا: وأترك حبها من غير بغض ... وذاك لكثرة الشركاء فيه

إذا وقع الذباب على طعام ... رفعت يدي ونفسي تشتهيه

وقد جاء دين الإسلامُ مُتمِّمًا لمكارمِ الأخلاق، فجعل الغيرةَ من ركائزِ الإيمان، بل جعلها علامة على قوّة الإيمان.

ولا أفهم كيف يمكن لرجل مسلم ويحمل أصولًا عربية "تونسية" مثل لاعب الكرة الألماني الجنسية سامي خضيرة لاعب وسط ريال مدريد الإسباني أن يسمح لنفسه بهذا التفسخ والانحلال الأخلاقي ليظهر مع زوجته لينا جيركه عارضة الأزياء على غلاف إحدى المجلات الألمانية وهي بمظهر مناف للأخلاق.

أصابني القرف والاشمئزاز من هذا المنظر، وقد أثارت هذه الصورة استياء وجدلًا كبيرا في تونس عندما أعادت صحيفة "التونسية" اليومية نشرها تحت عنوان "صور خضيرة تهز إسبانيا"... وصدر قرار النائب العام هناك بإغلاق الصحيفة واعتقال مديرها ورئيس التحرير وكاتب الخبر، حيث تنتشر على الإنترنت العديد من الصور لزوجته تعرض ملابس البحر.

الأسوأ من ذلك كان التصريحات الباردة لخضيرة من إسبانيا تعليقًا على رد فعل السلطات التونسية، فلم يعتذر أو يبرر هذه اللقطات التي يقدم فيها زوجته لمصوري الصحافة، بل أعرب عن إحباطه إزاء اعتقال السلطات التونسية لثلاثة صحفيين بسبب نشرهم صورة قائلا: "لا أفهم لماذا لا يمكن للناس أن يعبروا بحرية؟مضيفا أنه شعر بالحزن لما حدث قائلا "أحترم الأديان المختلفة والمعتقدات التي يؤمن بها الآخرون".

للأسف كنا كعرب نفخر ونتباهى بهذا اللاعب المسلم ذي الأصول التونسية، وكذلك كان التونسيون يفخرون بجذوره، ولكنه لم يراع موجبات وتعاليم الدين الذي يدين به ولا الثقافة التي ينتمي إليها لزهر والده رغم نشأته في ألمانيا وأمه الألمانية، ثم يتبجح بالحرية وحقه في التعبير.. وللأسف إن هذا النموذج التافه للاعبين عرب أو أصولهم عربية نشأوا وتربوا في أوروبا وتعودوا على الطباع والعادات الأوروبية الخارجة عن الأخلاق العربية والإسلامية، ونفخر بالزج بهم في منتخباتنا وهم نماذج سيئة ومنفلتة وقدوة سيئة لشبابنا، ومنهم بكل أسف اللاعب المصري محمد زيدان الذي أنجب من صديقته الدنماركية ووصل عمر ابنه عاما، ولا يزال حتى الآن في مرحلة التفكير في الزواج من هذه الصديقة وله هو الآخر عدد لا بأس به من الصور الفاضحة معها على الإنترنت.

 للأسف إن التقليب في هذا الملف الخاص باللاعبين ذوي الأصول العربية الذين يحترفون في الدوريات الأوروبية وخاصة من المولودين هناك، سيكشف عن ثقافة وعادات مختلفة ورذائل مسيئة لعروبة هؤلاء اللاعبين وانتمائهم الديني بما يجعلهم إساءة لسمعتنا وقدوة سيئة لشبابنا ومصدرا لمشاكل وجدل كبير يستحق معه ان نفكر جديا لإغلاق هذا الباب والاقتصار على اللاعبين المحليين والذين لا يحملون جنسيات مزدوجة والذين نشأوا على الأخلاق والتربية العربية والدينية الفاضلة بصرف النظر عن ديانتهم، وأعتقد أن مثل هذه النوعية من اللاعبين خاصة أمثال خضيرة تسيء لنا كعرب أكثر مما تفيدنا وتجعلنا نفكر بشكل قاطع في الاستغناء عن خدماتهم أو على الأقل لنتراجع عن قصائد الفخر الساذج والمدح والنفاق والتطبيل لهم والتباهي بهم بسبب وبدون سبب.

 

نقلا عن صحيفة "الشبيبة" العمانية اليوم الأحد الموافق 19 فبراير/شباط 2019.