EN
  • تاريخ النشر: 07 مايو, 2009

مانشستر يونايتد وبرشلونة الأكثر إمتاعا انتصار الكرة الجميلة في دوري أبطال أوروبا

برشلونة أبدع وصولا للنهائي

برشلونة أبدع وصولا للنهائي

انتصرت الكرة الجميلة في دوري أبطال أوروبا، بتأهل برشلونة الإسباني ومانشستر يونايتد الإنجليزي للمباراة النهائية، على حساب تشيلسي وأرسنال الإنجليزيين في دور نصف النهائي، وعلى الرغم من مكانة الفريقين الخاسرين وشعبيتهما، فإن أداء "الشياطين الحمر" و"البارسا" طوال الموسم الجاري يمهدان لمشاهدة النهائي في غاية المتعة.

انتصرت الكرة الجميلة في دوري أبطال أوروبا، بتأهل برشلونة الإسباني ومانشستر يونايتد الإنجليزي للمباراة النهائية، على حساب تشيلسي وأرسنال الإنجليزيين في دور نصف النهائي، وعلى الرغم من مكانة الفريقين الخاسرين وشعبيتهما، فإن أداء "الشياطين الحمر" و"البارسا" طوال الموسم الجاري يمهدان لمشاهدة النهائي في غاية المتعة يوم 27 مايو/أيار في العاصمة الإيطالية روما.

جاء تفوق برشلونة على تشيلسي، بسبب تمسك "البارسا" باللعب بطريقته المعتادة المتمثلة في الهجوم من جميع الخطوط والمزج بين جماعية الأداء والمهارات الفردية في أسلوب مميز، نجح المدير الفني الشاب جوسيب جوارديولا في ابتكارها، ليخرج بقوة "النادي الكتالوني" من كبوة موسم 2007/2008 بالوصول إلى نهائي أبطال أوروبا.

بينما فشل تشيلسي، رغم تطبيقه خطة دفاعية لإيقاف خطورة مفاتيح لعب برشلونة، فتفكير المدير الفني الهولندي "للزرق" -جوس هيدينك- كاد أن يحقق آمال النادي اللندني بالوصول إلى اللقاء النهائي، إلا أن صمود الدفاع لمدة 180 دقيقة لم يكن كافيا؛ لأن أندريس أنيستا -لاعب وسط "البارسا"- سجل هدف التعادل في ملعب "ستامفورد بريدج" في الوقت الضائع، ليخطف فريقه تذكرة اللقاء النهائي.

كان لقاء الذهاب على أرض برشلونة في ملعب "كامب نو" قد انتهى بالتعادل السلبي، بينما فشل تشيلسي في استغلال تلك النتيجة في الإياب، بعدما فقد أفضلية التقدم بالهدف الذي سجل الغاني مايكل إيسيان في الدقيقة الـبتلقي هدف تعادل قاتل بقدم أنيستا في الدقيقة 93.

ويطمح "النادي الكتالوني" في تحقيق لقب أبطال أوروبا للمرة الثالثة في تاريخه، بعدما فاز بها مرتين (1992، و2006)، ويبحث برشلونة بتحقيق ثلاثية تاريخية بنيل دوري الأبطال بجانب لقبي المسابقة المحلية "الدوري والكأس".

لعب برشلونة منذ بداية مشواره في أبطال أوروبا وصولا للمباراة النهائية 12 مباراة، فاز خلالها في 8 لقاءات، وتعادل في 5 وخسر في مواجهة واحدة فقط، وتأهل إلى دور الـ16، بعدما احتل صدارة المجموعة الثالثة، متفوقا على أندية "سبورتينج لشبونة البرتغالي، وشختار دونيستك الأوكراني، وبازل السويسري".

وتغلب "البارسا" على ليون الفرنسي في دور الـ16 بنتيجة (6-3) في مجموع لقائي الذهاب والإياب، ثم أسقط بايرن موينخ الألماني (5-1)، وأخيرا تشيلسي في نصف النهائي (1-1) بعد اللجوء لقاعدة تسجيل هدف في ملعب الخصم.

أحرقت نيران "الشياطين الحمر" اللاعبين الشباب لأرسنال الذي يعتمد عليهم المدير الفني أرسين فينجر، فرغم أن "المدفعجية" يشتهر بالأداء الراقي والممتع طوال المواسم السابقة، فإنه في هذا العام قد افتقد كثيرا من بريقه محليّا مع وجود لقاءات استثنائية مثل تعادله مع ليفربول (4-4) في الدوري الإنجليزي، وواصل خفوته أوروبيّا؛ لأنه دائما يصطدم بمنافسين يمتلكون عنصري الخبرة والقدرة على إيجاد حلول لحسم النتيجة لصالحهم، وهذا ما توفر تلك المرة مع مانشستر يونايتد.

وانتهت مباراة الذهاب بين مانشستر يونايتد وأرسنال على ملعب "أولد ترافورد" (1-0) للشياطين الحمر، الذين كرروا انتصارهم في الإياب بنتيجة (3-1).

يسعى الاسكتلندي السير أليكس فيرجسون -المدير الفني لمانشستر يونايتد- للفوز باللقب الأوروبي للمرة الثالثة (1998، 2008) مع "الشياطين الحمرليكون أول مدرب يقود فريق للفوز بلقب مسابقة أبطال أوروبا مرتين متتاليتين منذ انطلاقها بالنظام الحالي في موسم 1991/1992.

وجاء الصعود للنهائي الثاني على التوالي لمانشستر يونايتد مستحقا، فالفريق الساعي للدفاع عن لقبه لعب 12 مباراة، ففاز في 6 مواجهات وتعادل في نفس العدد من المباريات، وخلال مشواره في منافسات المجموعة الخامسة واجه أندية "البورج الدنماركي، وسيلتيك الاسكتلندي، وفياريال الإسباني".

واحتل مانشستر يونايتد صدارة المجموعة الخامسة برصيد 10 نقاط، وبفارق نقطة واحدة عن منافسه فياريال، ليصعد إلى دور الـ16 في مواجهة إنترميلان الإيطالي الذي يقوده المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو الطامح لإعادة الأمجاد الأوروبية الغائب منذ زمن بعيد عن "النيراتزوريإلا أن طموحه اصطدم بخبرة لاعبي "الشياطين الحمرفتعادل وسط جماهيره ذهابّا (0-0)، قبل أن يخسر في الإياب (2-0).

وتعتبر موقعة دور الـ8 هي الأصعب لمانشستر يونايتد، خاصة أن لقاء الذهاب في إنجلترا على ملعب "أولد ترافورد" معقل الشياطين الحمر انتهى بنتيجة مقلقة بالتعادل (2-2)، مما كان يعني أن انتهاء مباراة الإياب بالتعادل السلبي كان كافيّا لعبور ممثل البرتغال لنصف النهائي، لكن أحلام بورتو وجماهيره تبددت بقدم ابن بلدهم كريستيانو رونالدو، الذي سجل هدفا خارقا من تسديدة صاروخية من منتصف الملعب لتنتهي المباراة (1-0).

ولم يجد "الشياطين الحمر" صعوبة في تخطى أرسنال - قليل الخبرة- برغم التوقعات التي تنبأت إلى وجود إثارة كبيرة في اللقاء، خاصة أن الفريقين ينتميان لنفس الدولة، ففي لقاء الذهاب حسم مانشستر يونايتد النتيجة بنتيجة (1-0)، أما الإياب فكان فرصة لتكرار الانتصار، ولكن تلك المرة انتهت المباراة بنتيجة قاسية لم يتحملها عشاق "المدفعجية" (3-1)، لدرجة أن مشجعا في كينيا أقدم على الانتحار عقب صافرة النهاية.

وطالب فيرجسون لاعبي فريقه، بضرورة استكمال رحلة الدفاع عن لقبهم في دوري أبطال أوروبا بنجاح، من خلال الفوز بالمباراة النهائية المقرر إقامتها في العاصمة الإيطالية روما يوم 27 أيار/مايو الحالي.