EN
  • تاريخ النشر: 17 نوفمبر, 2011

اليتيمة أخطأت الموعد

عدلان حميدشي

عدلان حميدشي

غضب المدرب الوطني وحيد حاليلوزيتش من بث المباراة التطبيقية التي برمجها بملعب 5 يوليو بين لاعبيه بعد إلغاء مواجهة الكاميرون، ولم يجد مسؤولو الفاف تفسيرا لقرار اليتيمة التي فضلت بث مباراة في كرة القدم لا تطبق فيها القوانين الـ17 للرياضة الأكثر شعبية في العالم، بحكم أن المباراة لعبت بـ35 دقيقة في كل شوط، ويمكن لأي لاعب من الفريق الأول أن يغير قميصه ويلعب للفريق الثاني مثلما حدث لبودبوز.

(عدلان حميدشي) غضب المدرب الوطني وحيد حاليلوزيتش من بث المباراة التطبيقية التي برمجها بملعب 5 يوليو بين لاعبيه بعد إلغاء مواجهة الكاميرون، ولم يجد مسؤولو الفاف تفسيرا لقرار اليتيمة التي فضلت بث مباراة في كرة القدم لا تطبق فيها القوانين الـ17 للرياضة الأكثر شعبية في العالم، بحكم أن المباراة لعبت بـ35 دقيقة في كل شوط، ويمكن لأي لاعب من الفريق الأول أن يغير قميصه ويلعب للفريق الثاني مثلما حدث لبودبوز.

قرار بث المباراة اعتبره جميع المختصين بالساذج، حتى وإن كان الجمهور الرياضي الجزائري استمتع ببعض الفنيات والأهداف الخمسة المسجلة، ولم يجد حاليلوزيتش ما يعبر به في نهاية المباراة سوى بالتساؤل "من قرّر بث مباراة تدريبية على المباشر؟".

دون شك القرار جاء من الفوق، لأن المختصين في "اليتيمة" يعلمون يقينا بأن مباراة تطبيقية بين عناصر المنتخب نفسه لا معنى لها، والتعليق عليها لا معنى له كذلك، غير أن نقلها جعل المدرب لا يركز في وضع التغييرات ولا يقوم حتى بعمله التقني والتكتيكي، لا سيما أن الجمهور الحاضر في 5 يوليو تجاوب مع المباراة وكأنها مقابلة حقيقية.

ولقد شاهد ملايين الجزائريين ما عرضته اليتيمة عبر شاشتها وهي تبث المباراة عندما فصلت بين التشكيلتين باللونين الأبيض والأخضر، مما يعني بأن البث في حد ذاته تحول إلى كارنفال تلفزيوني.

صحيح أن اليتيمة تملك حقوق بث مباريات الخضر سواء الرسمية أو الودية داخل الجزائر، لكن أن تبث مباراة تطبيقية مباشرة على التلفزيون فهذا ما لم نشاهده في أي بلد ولم يحدث في الجزائر حتى في عهد بلومي وماجر ودحلب وغيرهم من الكبار، وفاجأ ذلك أكثر من عاقل داخل وخارج الوطن.

وقد يقول قائل إن أصحاب الحل والربط في هذا البلد أرادوا استغلال الديناميكية التي عادت للمنتخب بفضل الفوز على تونس والأجواء الرائعة التي شهدها ملعب تشاكر كي يسوقوا صور الخضر مجددا مثلما حدث في عهد سعدان، لكن مسيري اليتيمة أخطأوا الموعد وأضحكوا العالم علينا وكأننا لم نجد ما نبثه للمتفرجين، فتحولت المباريات التدريبية لرفقاء بودبوز إلى مادة تلفزيونية دسمة ومهمة، وكأن الجزائر أصبحت تملك نجوما على شاكلة رونالدو وميسي ونيمار ودروغبا وغيرهم، وبث صورهم التلفزيونية يستقطب ملايين المشاهدين.. إنها فعلا قمة السذاجة.

نقلا عن صحيفة "الخبر الرياضي" الجزائرية اليوم الخميس الموافق 17 نوفمبر/تشرين الأول 2011.