EN
  • تاريخ النشر: 17 نوفمبر, 2011

الهزيمة من البرازيل نتيجة طبيعية

sport article

sport article

على الرغم من غياب العديد من كبار النجوم في المنتخب البرازيلى مثل كاكا وروبينيو ونيمار ومارسيللو إلا أنني لم أتوقع أبدا فوز منتخبنا أو حتى تعادله

(رضوان الزياتى) على الرغم من غياب العديد من كبار النجوم في المنتخب البرازيلى مثل كاكا وروبينيو ونيمار ومارسيللو إلا أنني لم أتوقع أبدا فوز منتخبنا أو حتى تعادله لعدة أسباب؛ أهمها أن المنتخب يبدأ مرحلة جديدة في كل شيء من جهاز فني جديد، وتشكيل يتجه نحو التجديد، وعدم اكتمال الفورمة الفنية والبدنية والنفسية للاعبين، في مقابل منتخب البرازيل "الجاهز من مجاميعه" كما يقولون بالبلدي.

                                                          

جاء فوز منتخب السامبا الذي لعب مباراة جادة بأقل مجهود.. بينما عانى منتخبنا الأمرين فى مجاراة نجوم السليساو.. وللأسف لم نتمكن طوال 90 دقيقة من تنظيم هجمة فيها رائحة الخطورة اللهم إلا بعض التسديدات العشوائية، وهو الأمر الذي لم يكن متوقعا على الإطلاق.. حيث كان نجومنا في غير مستواهم تماما للأسباب التي ذكرتها من قبل، وهى غياب اللياقة الذهنية والفنية والبدنية والنفسية.

 

بالطبع لن ننتقد الخواجة الأمريكاني بوب برادلي ومساعديه ضياء السيد وزكى عبد الفتاح؛ لأن مباراة واحدة أو اثنتين أو ثلاث لن تكون مقياسا أو معيارا للحكم عليهم.. ولكن يحسب لهم أنهم بدأوا من أول مباراة تنفيذ سياسة التجديد وضخ الدماء الجديدة في الفريق من خلال الدفع بثلاثة وجوه واعدة؛ وهم المدافع أحمد حجازي والظهير محمد ناصف والحارس الشاب أحمد الشناوي، الذي كان نزوله أساسيا على حساب الحارس العملاق والمخضرم عصام الحضري مفاجأة للجميع ومغامرة من الجهاز، خصوصا من زكى عبد الفتاح مدرب الحراس الذي يبدو أنه كان مقتنعا بهذه المجازفة ونجح في إخفاء خبر أو قرار مشاركته في المباراة على الجميع.. وإذا كان الشناوي وحجازي قد أكدا جدارتهما وخاصة الشناوي.. فإن محمد ناصف تعرض لظلم كبير لأن مشاركته في أول ظهور دولي له على الإطلاق كان مغامرة غير محسوبة؛ لأن الضغط عليه كان كبيرا ومن جناح أيمن خطير.. ولم ينجح المحمدي الذي لعب أمامه لإيقاف زحف ظهير برشلونة العصري دانى ألفيش الذي تم تحجيمه كثيرا، ولكن لم نتمكن من الحد من خطورة صاحب الهدفين الواعد الخطير جوناس.

عموما التجربة كانت ناجحة إلى حد ما، رغم العرض الهزيل الذي قدمه منتخبنا.. ولا شك أن برادلي وضع يده على نقاط الضعف التقليدية والمزمنة في المنتخب والكرة المصرية عموما، وهى الأخطاء الدفاعية الساذجة في سوء الانتشار والتمركز والرقابة الجيدة للمهاجمين، خاصة في الكرات العكسية، فضلا عن التمريرات المقطوعة التي كانت أهم أبرز المظاهر السلبية في مباراة السامبا.

أخيرا وليس آخرا فإن المطلوب تكرار هذه التجارب الكبيرة؛ لأننا لن نكبر إلا إذا لعبنا مع الكبار.

 

نقلا عن جريدة "الجمهورية" المصرية