EN
  • تاريخ النشر: 25 أبريل, 2012

النقاد ورابطتهم

ياسر أيوب

أكتب هذا قبل إجراء انتخابات رابطة النقاد الرياضيين، عصر أمس، في نقابة الصحفيين.. واخترت ذلك لأنني لا أسعى ولا أريد الانحياز لزميل دون آخر في تلك الانتخابات، وإنما أنحاز للمهنة نفسها ولهذا المجال بكل انتماء واعتزاز وتقدير واحترام..

  • تاريخ النشر: 25 أبريل, 2012

النقاد ورابطتهم

(ياسر أيوب) أكتب هذا قبل إجراء انتخابات رابطة النقاد الرياضيين، عصر أمس، في نقابة الصحفيين.. واخترت ذلك لأنني لا أسعى ولا أريد الانحياز لزميل دون آخر في تلك الانتخابات، وإنما أنحاز للمهنة نفسها ولهذا المجال بكل انتماء واعتزاز وتقدير واحترام.. وقبل أي كلام أود تقديم التهنئة لاثنين من أصدقاء العمر.. عصام شلتوت، مدير تحرير "اليوم السابعوخالد كامل، نائب رئيس تحرير الكرة والملاعب، حيث فاز "عصام" بمنصب نائب الرئيس، واحتفظ "خالد" بمنصب أمين الصندوق بالتزكية، دون انتظار لانتخابات الأمس التي خاضها أيمن أبو عايد ورضوان الزياتي في سباق علي مقعد الرئيس.. وتنافس ثلاثة عشر زميلًا وصديقًا علي ستة مقاعد لمجلس الإدارة.. عبد الشافي صادق وإيهاب الفولي وحسن خلف الله ولطفي السقعان وسامي راغب وعبد اللطيف إسماعيل وإيهاب شعبان وياسر قاسم ومحمد ثابت ومحمد مختار وعادل عزام ومحمد القاعود ومحمد رضا.. وأنا أحترمهم جميعًا وأحبهم وأثق في صدق طموحاتهم ونواياهم وغيرتهم على المهنة وشرفها وكبريائها.. وأيا كانت أسماء ووجوه المجلس الجديد.. فأنا أتمنى تغييرًا جذريًا يطال الفكر والدور والرسالة والشكل والمضمون.. فلم أعد أريد هذه الرابطة مجرد كيان هامشي لا أحد يتذكره إلا حين وقوع أزمة أو مشكلة تخص ناقدًا رياضيًا، أو حين يجري البحث عن تمويل حكومي لمهمة سفر أحد زملائي مع أي بعثة رياضية أو لترتيب مأدبة إفطار سنوية في شهر رمضان..

وإنما أتخيل لهذه الرابطة أدوارًا أخري أعمق وأهم كثيرا من ذلك.. فأنا منزعج من نقابة الصحفيين والقائمين عليها وبالتحديد الزميلة الجميلة والرائعة عبير السعدي، المهمومة طول الوقت بشؤون التدريب والتطوير وملاحقة الجديد في مجال الصحافة.. إلا أنها تهمل طول الوقت صحافة الرياضة.. فلم ينعقد مؤتمر واحد ولم تتم دعوة أي خبير أوروبي أو أمريكي في مجال النقد الرياضي مثلما يأتي الخبراء الكثيرون في بقية المجالات.. وكأن الصحافة الرياضية هي الوحيدة في العالم حولنا التي لا تتطور ولا تتغير وليس فيها أي أساتذة أو خبراء لديهم جديد يقدمونه لغيرهم.. أما الرابطة نفسها فلم تقم أبدا من قبل بالاتفاق مع أي هيئة أو مؤسسة دولية، لتوفير منح تدريبية وفرص دراسية، رغم أن المجال يسمح بالكثير من هذه المنح والفرص.. ثم إنه من حق الرابطة أيضًا أن تسأل عن الواجب المجتمعي والمهني لكل الشركات العالمية والكبرى في مصر التي تدفع الملايين الكثيرة كل سنة للرعاية الرياضية، ليتم تخصيص نسبة ضئيلة، من أجل تطوير مهنة النقد الرياضي في مصر.. أما الذي قطعا سيثير غضب كثير من زملائي فهو دعوتي لهم اليوم لفتح باب عضوية الرابطة.. تحت أي شكل أو مسمى.. لبقية الزملاء الذين لا يمارسون الصحافة المكتوبة وليسوا أعضاء في نقابة الصحفيين..

فالواقع الحالي يؤكد أن هناك نقادًا وصحفيين حقيقيين خارج جداول النقابة، لكنهم يمارسون المهنة بكل كفاءة واقتدار واحترام سواء في المواقع الإلكترونية أو وراء شاشة تليفزيون وميكروفون إذاعة.. ولم يعد العالم حولنا يعرف مثل هذه الفوارق بين كل أشكال الصحافة سواء كانت مكتوبة أو مرئية أو مسموعة أو إلكترونية.. بين الصحفي والمعد التليفزيوني الذي يكتب في أي موقع عبر شبكة الإنترنت.. والاتحاد الدولي للصحافة الرياضية.. الكيان الأكبر الذي تخضع وتنتمي له الرابطة المصرية.. يضم كل هؤلاء في العالم، دون قصر عضويته علي الصحافة المكتوبة فقط.. ونحن في مصر نحتاج إلي كيان أكبر يضم كل من يمارسون الكتابة عن الرياضة.

 

نقلا عن صحيفة "المصري اليوم" الأربعاء الموافق 25 أبريل/نيسان 2012.